الجامعة المستنصرية تستضيف نقاشات علمية حول مستقبل التراث العراقي






ساهرة رشيد/ العراق
في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز حماية التراث العراقي غير المادي والاستفادة من التجارب الدولية الرائدة، احتضنت الجامعة المستنصرية ممثلة بـ مركز المستنصرية للدراسات العربية والدولية ورشة علمية متخصصة ناقشت آليات الإفادة من التجربة الصينية في صون التراث الثقافي غير المادي،
اليوم الاثنين الموافق
11 أيار 2026
وبمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين والمختصين بالشأن الثقافي.
الورشة التي نظمها قسم الدراسات التاريخية بالتعاون مع وزارة الثقافة والسياحة والآثار أُقيمت برعاية رئيس الجامعة المستنصرية الأستاذ الدكتور صفاء تقي العيساوي، وبمتابعة مدير المركز الأستاذ الدكتور جبار درويش الشمري، فيما ترأست جلساتها الأستاذ الدكتورة بشرى محمود صالح.
وتضمنت الورشة محاضرة للدكتور طرفة ياسين طه، مدير قسم التدريب والتطوير في وزارة الثقافة والسياحة والآثار، استعرض خلالها ملامح التجربة الصينية في حماية التراث غير المادي، مستنداً إلى مشاهدات ميدانية وعروض بصرية وفيديوية سلطت الضوء على آليات التوثيق والرعاية والدعم التي تعتمدها المؤسسات الثقافية الصينية.
وأكد ياسين خلال الورشة أهمية الإفادة من التجارب العالمية الناجحة، لاسيما التجربة الصينية، مع ضرورة مراعاة خصوصية الهوية الثقافية العراقية وعدم اللجوء إلى النقل الحرفي للنماذج الخارجية، بل العمل على تكييفها بما ينسجم مع الواقع العراقي ومتطلباته الثقافية والاجتماعية.
كما حضر الجلسة وزير الثقافة الأسبق الدكتور مفيد الجزائري، وأمين مجلس الجامعة المستنصرية الأستاذ الدكتور فائز الشرع، إلى جانب عدد من الباحثين والأكاديميين الذين أغنوا النقاش بمداخلات أكدت أهمية استثمار الدعم الدولي والخبرات المتاحة لحماية الموروث العراقي من الاندثار.
وخلصت الورشة إلى جملة من التوصيات شددت على ضرورة بناء نموذج وطني متكامل لصون التراث غير المادي، يستفيد من الخبرات الدولية مع الحفاظ على أصالة الموروث العراقي، بوصفه جزءاً أساسياً من الهوية الوطنية والذاكرة الثقافية لبلاد الرافدين.
وتأتي هذه الفعالية في سياق الدور العلمي والثقافي الذي تضطلع به الجامعة المستنصرية في دعم قضايا التراث والهوية، والسعي إلى تحويل الحراك الأكاديمي إلى مشاريع عملية تسهم في حماية الإرث الحضاري العراقي وتعزيز حضوره عالمياً.

