من يملك الزر ومن معه البطولة الآن
*بقلم دكتورة / جمالات عبد الرحيم*

هناك سؤال واحد – لو الناس عرفته سوف يفهمون لماذا تموت غزة – ويحترق لبنان – وترقص الرياض – وطهران تحاصر وأيهما أقوى الآن
*السؤال: أين الزرار؟*
كل دولة في العالم – تملك زرارين:
*1- زرار الفرح:* حفلة – فيلم – مباراة – تيك توك – موسم ترفيه
*2- زرار الحماية:* مصنع – سلاح – رغيف – دواء – جامعة
منذ 70 عاما – علمت أمريكا حكامنا درسا واحدا:
*”أكثروا من الضغط على زرار الفرح – وسأحتفظ أنا بزرار الحماية عندي”*
فأصبحنا نضغط على زرار الفرح ليل نهار – ونظن أننا أحرار
حتى جاءت إيران – وقالت: لا
*أولا: الدولة السجينة – رغم الترفيه – النموذج السعودي*
السعودية – بلد الحرمين – قبلة 2 مليار مسلم – دخلها 300 مليار دولار سنويا من النفط
ماذا فعلت؟
– اشترت سلاحا بـ 100 مليار دولار من أمريكا
– وأقامت موسم الرياض – بـ 11 مليار دولار – استقدمت ميسي ورونالدو و WWE
لكن اسأل: *لو قصفت إسرائيل مكة – هل تستطيع السعودية أن ترد دون اتصال بواشنطن؟*
الجواب: *لا*
لأن الطائرة فيها نظام أمريكي، وقطع الغيار في واشنطن، والقواعد الأمريكية فيها 2500 جندي.
*إذن هي دولة سجينة – سجنها من ذهب – وترفيه – لكنه سجن – مفتاحه في واشنطن*
وهذا سؤال يطرح نفسه لأن: *”الترفيه لم يبني دولة – مادامت الدولة أصبحت سجينة”*
*ثانيا: الدولة المقلقة – رغم الحصار – النموذج الإيراني*
إيران ليست تابعة للأزرار الأمريكي ولا تضيع أبناءها في حياة الترفيه والرقص والغناء.. وهذا ما يقلق أمريكا وإسرائيل لأنهم وجدوا إيران بلد بعيد عن كلمة الترفيه أو ما أحد يضحك عليهم.. أو يهزمهم.
ماذا فعلت؟
لم تذهب لعمل موسم طهران – ولم تستقدم شاكيرا لترقص في أصفهان
ذهبت للورشة – فككت صواريخ الشاه وصنعت فاتح وشهاب وخيبر وشاهد 136
في 13 أبريل 2024 – أطلقت 300 صاروخ على إسرائيل مباشرة – أول مرة في تاريخ الشرق الأوسط
لماذا جن جنون أمريكا وإسرائيل؟ ليس بسبب الصواريخ – بل بسبب *الزرار*
لأول مرة – دولة تضغط الزرار دون إذن واشنطن
*فهي دولة مقلقة – حصارها فقر – لكن حريتها بيدها – مفتاحها في طهران*
*ثالثا: لماذا أمريكا وإسرائيل وراء إيران؟*
أمريكا لا تحارب الترفيه – أمريكا *تحب* الترفيه – هي من تبيعه
الذي يقلق أمريكا – هو من *لا يذهب للترفيه – ويذهب للمصنع ولذلك أمريكا وإسرائيل يقلقون من الباحث المهم الذي يتحدث في الدين وفي الصناعة وفي الحروب وفي مجالات تحمي البلد من الاحتلال*
المعادلة:
*دولة ترفيه + زر في واشنطن = حليفة – لأنها تحت السيطرة*
*دولة مصنع + زر في طهران = عدوة – لأنها خارج السيطرة*
*الخاتمة: من يدافع عن لبنان وغزة؟*
لبنان جيشه زره في واشنطن وحزب الله زره في طهران فهو منقسم فيحترق
غزة ليس عندها زر أصلا عندها حجر فتموت
السعودية عندها زر فرح بلا زر حماية فلا تستطيع الدفاع عن غزة إلا إذا وافقت واشنطن
فماذا فعلت من مواسم الترفيه هل أصبحت دولة تعتمد على نفسها؟ أو دولة تتجه لمعرفة الدين وتدعو الجيل لمحبة الوقت واحترامه؟
أليس لو غنى مطرب غناء وطني يعبر عن ما يحدث من الاحتلال قد تتهمه أمريكا وإسرائيل بالتطرف أو الإرهاب؟ فأين الخليج أين المدارس والجامعات ماذا عملت لهؤلاء الطلاب لأن الوطن شيء غال أهم من الرقص والغناء وحياة الترف؟
فأين العيون التي تبكي على الوطن وعلى تمزق الوحدة فهل يوجد مجتمع عربي متكامل فهل العرب تحرروا من زر الاحتلال أم أصابهم الجهل والعمي ام يعيشون في الظلام ولا يرون النور او الشمس ؟
*فما الحل؟*
*لا هذا ولا ذاك – بل الوسط*
أمة زر الفرح بيدها – وزر الحماية بيدها
لا تسلم زرها لواشنطن من أجل حفلة – ولا تسلم عقلها الي عدوها .
لان الامه التي تعود للبيت الكبير – بيت فيه *مصحف – ورغيف – وكتاب – ومصنع – وزر*
زر – عندما تضغطه – لا تحتاج أن تتصل بأمريكا ولا بإسرائيل – تتصل بربك وتقول:
*”ولا يظلم ربك أحدا”*
*ومن ظلم نفسه وسلم زره لعدوه – فلا يلومن إلا نفسه*
من يملك الزر ومن معه البطولة الآن
📧 اشترك في النشرة البريدية
أهم الأخبار توصلك على بريدك.
💬 التعليقات (0)