نَزِيفُ الحَرْفِ وَالأَغْلَال

بقلم الدكتور/محسن رجب جودة
خُذُوا الصَّوْتَ مِنِّي، وَاكْتُمُوا بَوْحَ أَعْظُمِي
فَإِنَّ دُمُوعِي في النَّوَائِبِ تَنْتَمِي
إِذَا صَادَرَ الجَلَّادُ لَفْظِي وَمَنْطِقِي
رَسَمْتُ خُلُودِي مِنْ نَجِيعِي وَمِنْ دَمِي
شُدَّ الوَثَاقَ عَلَى اليَدَيْنِ وَتَابِعِ
خَنْقَ الكَلَامِ، فَلَسْتَ تَمْلِكُ مَدْمَعِي
تِلْكَ الدُّمُوعُ عَلَى اللِّحَاءِ صَوَاعِقٌ
تَسْقِي الكِتَابَةَ فِي مَحَابِسِ مَوْجِعِي
تَغْتَالُ ثَغْرِي بِالقُمَاشِ لِتَنْطَفِي؟
هَيْهَاتَ! نُورُ الفِكْرِ لَيْسَ بِمُنْطَفِ
أَنَا رِيشَتِي سَيْفٌ وَنَبْضِي كِنَانَتِي
رَغْمَ الحِبَالِ وَرَغْمَ خَوْفِ المَوْقِفِ
قَيَّدْتَ جِسْمِيَ لَمْ تُقَيِّدْ فِكْرَتِي
الفِكْرُ حُرٌّ فَوْقَ سَطْوَةِ ظَالِمِ
سَأَخُطُّ عِزِّي فَوْقَ أَسْطُرِ لَوْحَتِي
رَغْمَ القُيُودِ وَرَغْمَ أَنْفِ الحَاقد
إِنْ جَفَّ حِبْرُ الرِّيشَةِ العَطْشَى هُنَا
جَعَلْتُ جُرْحِي مَنْهَلَاً لِأَسَاطِرِي
لَا يَسْجُنُونَ الرُّوحَ فِي جُدْرَانِهِمْ
فَالشِّعْرُ حَيٌّ فِي حَنَايَا خَاطِرِي
نَزِيفُ الحَرْفِ وَالأَغْلَال
📧 اشترك في النشرة البريدية
أهم الأخبار توصلك على بريدك.
💬 التعليقات (0)