كتب:أيمن بحر
نشر الجيش الإيرانى ما وصفه بالملف الأسود للرئيس الأمريكى دونالد ترامب وهو ما فتح الباب أمام موجة واسعة من التساؤلات حول طبيعة المعلومات التي تمتلكها طهران عن دوائر القرار داخل الإدارة الأمريكية ومصادرها المحتملة
هل تعتمد إيران على رصد دقيق للتقارير الإعلامية الأمريكية أم أن لديها مصادر داخل مؤسسات صنع القرار وهل يمكن أن تكون قد نجحت في الوصول إلى معلومات حساسة من مستويات متقدمة داخل الإدارة الأمريكية وهل تحصل طهران على جزء من معلوماتها عبر قنوات استخباراتية غير مباشرة مع روسيا والصين
هذه التساؤلات أصبحت أكثر حضوراً في المشهد خلال الفترة الأخيرة خاصة مع ظهور معلومات إيرانية تتحدث عن معرفة دقيقة بحسابات الإدارة الأمريكية وطبيعة تحركاتها العسكرية والسياسية
وتقول الرواية الإيرانية إن قرارات التهدئة أو وقف التصعيد التي اعتاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إصدارها لا ترتبط دائماً برغبة مباشرة في العودة إلى المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة وإنما قد تأتي في بعض الحالات نتيجة تقييمات ميدانية تتعلق بحجم الأضرار التي تلقتها القوات الأمريكية أو العتاد العسكري الأمريكي
كما تشير الرواية إلى أن ترامب قد يلجأ أحياناً إلى قرارات التهدئة في توقيتات حساسة بهدف الحد من تداعيات التصعيد على الأسواق المالية الأمريكية والحفاظ على قدر من الاستقرار الاقتصادي
وبين الرواية الإيرانية
والقراءة الأمريكية يبقى السؤال الأهم هو كيف تمكنت طهران من امتلاك هذه الصورة عن الحسابات الأمريكية وما إذا كانت المعلومات المتداولة تعكس قدرات استخباراتية حقيقية أم أنها جزء من حرب إعلامية ونفسية واسعة تستخدمها إيران للضغط على الإدارة الأمريكية وإرباك حساباتها
وفي ظل استمرار التصعيد يبقى ملف المعلومات والاستخبارات واحداً من أخطر أوراق الصراع لأن امتلاك المعلومات في مثل هذه المواجهات قد يكون أحياناً أكثر تأثيراً من امتلاك السلاح نفسه
هل اخترقت إيران دوائر القرار فى واشنطن أسرار جديدة تربك ترامب

