🌤️ القاهرة 23°|🕌 الفجر 05:38 · الظهر 12:39 · العصر 15:49 · المغرب 18:11 · العشاء 19:30|💱 USD 56 · EUR 63 · GBP 75 · SAR 15 جنيه|🪙 عيار 24: 7٬299 جنيه/جم
بانر إعلاني
🚨 عاجل
كاتم سر رسول اللهزجلواموت قلقا” العبد لله يشارك للمرة الأولي في سباق السياسة ويكشف المسكوت عنه !!سَفِينَة النٌَهْرتوقيع بروتوكول تعاون مع “إنتركونتيننتال سيتي ستارز” لتأهيل الشباب وتوفير فرص عمل بالقطاع الفندقي ..الذكاء الاصطناعي على أبواب الأهرامات.. التكنولوجيا تخدم الحضارةجوائز البالون دور كين أفضل لاعب بالعالمحديد عز تصنع أبطال مصراجتماع اللحظات الاخيرة في ايرانسي إن إن: القوات الأمريكية تستعد لهجوم على إيران محافظ البحيره وتوجه بسرعة إتخاذ الإجراءات اللازمة والتنسيق مع الجهات المعنية لتلبية إحتياجات المواطنينافتتاح المعرض الإلكتروني الأول “مبدع من بلدي.”إطلاق مبادرة تحت رعاية فخامته تهدف إلى انطلاق ٥ شركات مصرية مليارية (Unicorns) على الأقل خلال السنوات الخمسة المقبلة*ليبيا – لماذا هي محاصرة – ومن يريدها؟ – خطة الذئب والأغنام ومن لهم مصالح في التخلص من الزعيم معمر القذافي وكيف الاحتلال يتصارع علي ليبيامن “مضيفة طيران” إلى “شريرة الدراما”.. بسنت النبراوي تكشف أسرار حياتها الفنية والشخصية مع هانيا محسنمبابي يقود الريال للفوزبرشلونة يواصل السقوط بالكلاسيكوالنجمة والفنانة إيناس عز الدين تسترجع ذكرياتها بصورة مع الزعيم عادل إمام: “5 سنوات من النجاح في «بودي جارد»”
نعى

وداعا شيخ التلاوة ومربي الأجيال

وداعا شيخ التلاوة ومربي الأجيال

كتب/ضاحى عمار

 

في أجواء يملؤها الحزن وتغمرها حالة من الأسى العميق، شيعت قرية شطورة أحد أبرز رموزها الدينية والإنسانية، الشيخ عبد البديع عباس سليم عباس، الذي ارتبط اسمه بالقرآن الكريم تلاوة وتعليمًا، حتى أصبح علامة فارقة في وجدان أهل بلدته وكل من عرفه أو استمع إلى صوته.

على مدار سنوات طويلة، كان الفقيد حاضرا في مختلف المناسبات الاجتماعية والدينية، قارئًا للقرآن الكريم بصوت خاشع يلامس القلوب، في الأفراح كما في العزاءات، يضفي على المكان سكينة خاصة لا تُنسى. لم يكن مجرد قارئ عابر، بل كان صاحب رسالة، يحمل كتاب الله في قلبه، ويجتهد في تبليغه بأحكامه الصحيحة وروحه السمحة.

امتد دور الشيخ عبد البديع إلى الإمامة، حيث اعتاد أن يؤمّ المصلين في أي مكان يتواجد فيه، دون تردد أو تكلف، مؤكدًا أن رسالته تتجاوز حدود المكان والزمان. هذا الحضور الدائم جعله قريبًا من الناس، حاضرًا في تفاصيل حياتهم، ومرجعًا دينيًا يلجأون إليه في شؤونهم.

نشأ الفقيد في قرية شطورة، تلك القرية التي عُرفت عبر عقود طويلة بأنها منبع للعلم والإيمان، وقد شهد لها العلماء بأنها بيئة خصبة لإنجاب قراء القرآن وأهل العلم. في هذا المناخ، تشكلت شخصية الشيخ، فكان امتدادا طبيعيًا لهذا الإرث، وأضاف إليه بإخلاصه واجتهاده، حتى صار أحد أعلامها البارزين.

ولم تقتصر مسيرته على التلاوة والإمامة، بل كان معلمًا للقرآن الكريم، متقنًا لأحكام التجويد، حريصًا على نقلها للأجيال الجديدة بأسلوب مبسط يجمع بين الدقة والرحمة. خرج على يديه عدد كبير من التلاميذ الذين حملوا عنه علم التلاوة، ويشهدون له بأنه لم يكن معلمًا فقط، بل مربّيًا يغرس القيم قبل الحروف.

ويؤكد عدد من أبناء القرية أن الشيخ عبدالبديع كان مثالًا للرجل الصالح، يسعى دائمًا للإصلاح بين الناس، ويشاركهم أفراحهم وأحزانهم، ويقدم العون للمحتاجين في صمت. كما أشار أحد المقربين إلى أن الفقيد كان يتمتع بحضور مهيب وبساطة نادرة، جعلته قريبًا من الجميع دون استثناء.

برحيله، تفقد شطورة صوتًا قرآنيًا مميزًا، ورجلًا حمل رسالة العلم والإيمان بإخلاص، وترك أثرًا عميقًا سيظل حاضرًا في ذاكرة المكان. سيرة الشيخ عبدالبديع ستبقى حيّة بما قدمه من علم وعطاء، وبما تركه من بصمة إنسانية لا تُنسى.

وفي الختام تتقدم أسرة الجريدة لاهل شطورة وأهل الفقيد بالدعاء الصادق بأن يتغمد الله الفقيد بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يجعل القرآن شفيعًا له، وأن يربط على قلوب أهله ومحبيه، ويلهمهم الصبر والسلوان.

إنا لله وإنا إليه راجعون

وداعا شيخ التلاوة ومربي الأجيال

📧 اشترك في النشرة البريدية

أهم الأخبار توصلك على بريدك.

💬 التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *