رصد الحسن عبدالمهيمن.. مصعب محمد خير
في مشهدٍ عكس حجم التلاحم الشعبي وقوة الإرادة ، شهدت محلية مروي انعقاد ملتقى اللجان القاعدية الأول، وسط حضور جماهيري كبير وحشد واسع، أكد بما لا يدع مجالاً للشك أن المقاومة الشعبية بمحلية مروي أصبحت واقعاً حاضراً في مختلف المجتمعات، وأنها استطاعت أن تصل إلى القواعد وتلامس هموم المواطنين وتستنهض طاقاتهم في مختلف المناطق.
لقد كان الحضور الكبير والمشاركة الواسعة في هذا الملتقى بمثابة رسالة واضحة بأن العمل الشعبي المنظم يمضي بخطى ثابتة، وأن اللجان القاعدية تمثل جسراً حقيقياً بين المجتمع وقياداته، ومنصةً للتواصل والتنسيق وتوحيد الجهود من أجل خدمة البلاد واستنهاض المواطن للدفاع عن هذة الأرض الطيبة .
إن النجاح الكبير الذي حققه الملتقى لم يكن وليد الصدفة، بل جاء ثمرةً لجهود متواصلة وعمل دؤوب، وتفاعل حقيقي من أبناء المحلية على مختلف تكويناتهم ومجتمعاتهم ، الذين أثبتوا من خلال حضورهم ومشاركتهم أن روح المبادرة والعطاء والتكاتف لا تزال حاضرة بقوة، وأن المقاومة الشعبية قادرة على صناعة الفارق عندما تتوحد الكلمة وتتضافر الجهود.
وما يميز هذا الملتقى أنه لم يكن مجرد تجمع عابر، بل شكّل محطة مهمة في مسيرة العمل القاعدي، وفرصةً للقاء والتشاور وتبادل الرؤى، وتعزيز التواصل بين مختلف اللجان والمجتمعات، بما يسهم في بناء منظومة أكثر ترابطاً وتنظيماً، قادرة على التعامل مع التحديات التى تواجه المقاومة الشعبية واستثمار الطاقات المتاحة بصورة أكثر فاعلية.
إن الحشد الكبير الذي شهدته فعاليات الملتقى يمثل دليلاً على أن المقاومة الشعبية قد تجاوزت حدود المكاتب والقيادات، ووصلت إلى عمق المجتمع، وإلى القرى والأحياء والمناطق المختلفة، وأصبحت حاضرة في تفاصيل الحياة المجتمعية، بما يعكس اتساع قاعدة المشاركة الشعبية وتنامي روح المسؤولية الجماعية.
ومن هنا، فإن ملتقى اللجان القاعدية الأول يمكن اعتباره خطوة مهمة في طريق ترسيخ العمل الشعبي المنظم، وتعزيز التنسيق بين اللجان، وفتح آفاق جديدة المقاومة الشعبية، والتواصل، بما يخدم أهداف المجتمع ويعزز قدرته على مواجهة الظروف والتحديات بروح واحدة وإرادة مشتركة.
لقد أثبت اليوم إنسان مروي، من خلال هذا الحضور اللافت، أن قوة المجتمعات تكمن في وحدتها وتماسكها، وأن النجاح الحقيقي لأي مشروع شعبي يبدأ من القاعدة، من المواطن، ومن اللجان التي تعمل وسط الناس وترتب صفوفهم وتشرف على الأعداد الجيد لمواجهة الخطر أن وجد يوما .
أنه فعلا ليوم وطني حقيقي، أرسلت من خلاله أرض الحضارات رسالتها للمليشيا المتمردة والخونة، والعملاء، ولكل العالم أن مروي صعبة المنال ببنيانها، وتنظيمها ، وتحريك كل مكونات المجتمع لتكون صفا واحد ” حماية للأرض….وصونآ للعروض ”
فالتحية والتقدير لكل من أسهم في إنجاح هذا الملتقى، ولكل اللجان القاعدية، ولكل أبناء مروي الذين لبوا النداء وسجلوا حضوراً مشرفاً ومشهوداً حول مقاومتهم الشعبية .
إنها مروي.. حين تتوحد الإرادة، يصنع الشعب الفرق.
. ⛔*ملتقى اللجان القاعدية الأول للاستنفار والمقاومة الشعبية بمروي … حضور استثنائي ورسالة تتجاوز المكان*

