⛅ القاهرة 22°|🕌 الفجر 04:45 · الظهر 11:39 · العصر 14:43 · المغرب 17:04 · العشاء 18:23|💱 USD 54 · EUR 60 · GBP 72 · SAR 14 جنيه|🪙 عيار 24: 7٬057 جنيه/جم
بانر إعلاني
🚨 عاجل
الطالبة” فاطمة الزهراء ” تنفذ استراتيجية التلميذ المعلم لطلاب الثاني الابتدائي بمدرسة العليقات الابتدائية الرائد أيمن شامة: عنوان الاحترام والتفانيالزمالك ينجومن فخ مصرللتأمينصرخة ورا السكوتحماد مسلم يكتب عن  رأس الفتنةمصر: بلد الأنبياء، وأرض الحضارات، وموطن الرجالحروب التتار والمغولرئيس مدينة دمنهور يتابع ميدانيًا الحالة العامة بالشوارع ومنطقة النفق ويوجه بسرعة التعامل مع أي تجمعات للمياهسموحة يتخطى عقبة المنيا*ترامب يعتقد أن بقاءه في السلطة هو إعلان الحرب على إيران.. فمن معه ومن ضده؟ بكلام الله والقانونفي عيدها القومي.. وزير الأوقاف والمفتي ومحافظ كفر الشيخ يشهدون خطبة “شرف العمل” ويفتتحون المرحلة الثانية لتطوير الميدان الإبراهيميطارق سليمان يقود المنتخب«صحتهم أمانة».. شفاء الأورمان بالأقصر تنظم ندوة تثقيفية لطلاب المدارس حول الوقاية من الأورام والتغذية السليمةحصاد مباريات دورى المؤتمرالأوروبيأبرز أحداث الخميس باليوروباليجرؤية وطموح مع الأستاذ بهاء العو أمين تنظيم حزب حماة وطن بكوم أمبوعبدالله محروس.. صانع أمل الشبابإقالة حسام حسن من المنتخبالمخاطر المالية في الألعاب الألكترونيةفينك يا حب
منوعات

أغنية في بلادي ظلموني

أغنية في بلادي ظلموني

شبكة النايل الإخبارية: محمد الجامعي

في بلادي ظلموني… ها ها ها… أه أها. لا أعلم لماذا كلما استمعت إلى هذه الأغنية تدمع عيني بسرعة. تلك الأغنية التي أصدرتها ألتراس “إيغلز 06” سنة 2017 لدعم نادي الرجاء الرياضي المغربي، أصبحت بالنسبة لي أكثر من مجرد كلمات وألحان. كلما بدأت في سماعها، ينتابني شعور غريب بأن الحزن المتراكم بداخلي منذ سنوات يتسرب شيئًا فشيئًا، كأنها طقس تطهير داخلي. أصبحت مدمنًا عليها، وكلما انتهت أجدني أعود إليها بشوق، وكأنني لم أشبع من صوتها بعد.

هي ليست مجرد أغنية؛ أحيانًا تفتح جروحًا قديمة كادت أن تصبح ذكرى، وأحيانًا أخرى تساعدني على التخلص من الماضي الأليم، لتمنحني إحساسًا بجسد جديد ونفسٍ طاهرة. كأنها نافذة مفتوحة في صباح مشمس يدخل منها هواء نقي، يجدد الحياة بداخلي.

فهمت اليوم لماذا كانت أمي تُفضل البكاء على أصوات الجنائز بدلاً من أعراس الفرح. حينما كان الحزن يثقل قلبها، كانت تبحث عن جنازة قريبة، تدخل المنزل وتبكي حتى ترتاح. كانت تعود إلينا بعينين حمراوين وخدين ملطخين بالدموع، كما تجرح السكين ليمونة. وحينما كنا نلومها، كانت ترد دائمًا: “ليتكم ترون ما في قلبي كي تفهموا! دعوني وشأني، فالبكاء هو وصفتُ شِفائي.”

أدركت مع الوقت أن الدموع هي الصديق الحقيقي الوحيد الذي يرافقنا في أشد لحظات الحزن. نبكي لنطفئ نار الأحزان التي تشتعل داخلنا، لنهدّئ لهيب الحسرة، ولنتخلص من آهات تمزق قلوبنا. أحيانًا، لا نجد من يشاركنا هذه اللحظات سوى دموعنا.

أتذكر قصة الفيلسوف سقراط عندما حُكم عليه بالإعدام بسبب أفكاره التي سبقت عصره. عُرض عليه الهروب، لكنه رفض وقال: “لماذا أتمسك بحياة لن أعيشها إلى الأبد؟”. وقبل أن يتجرع السم، نطق عبارته الخالدة: “ويلٌ لمن سبق عقله زمانه.” وعندما بكت زوجته قائلة: “ويلي، أتعدمونه ظلمًا؟” أجابها بكل بساطة: “أتريدين أن يُعدموني عدلًا؟”

كثيرًا ما شعرت بالظلم، وبكيت بصمت حتى امتلأ صدري بصراخ مكبوت. عشت أوقاتًا صعبة مليئة بالآلام النفسية والجسدية، تحملت المعاناة، والفقر، والضغط، والقلق. واجهت كل ذلك بالكفاح والإصرار. كانت هناك حرب مفتوحة ضدي، حيث تحالف الجميع ضدي بلا هوادة، وكنت أقاوم وحدي.

اضطررت إلى مغادرة وطني على مضض، وقضيت خمسة عشر عامًا في الغربة دون عودة. وعندما عدت، شعرت كأني الهدهد العائد من سبأ، فلا بلقيس تعرفني، ولا أحد يصدق نبوئي. بحثت عن وطن في سماء الله، لكن وجوه الناس تغيرت، ورغم ذلك بقيت نفس النفوس المتسمة بالجحود والنكران.

تغيرت الملامح، لكن الخيانة ظلت كما هي، حاضرة في كل مكان، كأنها إرثٌ لا يندثر.

📧 اشترك في النشرة البريدية

أهم الأخبار توصلك على بريدك.

💬 التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *