كاتب الخبر أيمن بحر
رغم امتلاك أنغولا مكانة بارزة بين كبار منتجي النفط في إفريقيا لا تزال البلاد تواجه تحديات اقتصادية واجتماعية كبيرة حيث يعيش أكثر من أربعين بالمئة من السكان في أوضاع من الفقر الشديد بينما لا تنعكس عائدات قطاع النفط بصورة مباشرة على تحسين مستوى معيشة المواطنين ويعتمد الاقتصاد الأنغولي بصورة رئيسية على إنتاج النفط والغاز في ظل نشاط واسع لشركات طاقة دولية كبرى فيما يرى التقرير أن الاستثمارات الموجهة إلى قطاعات البنية التحتية والرعاية الصحية والتعليم وتنمية المشروعات المحلية ما زالت محدودة مقارنة بحجم العائدات النفطية وأشار التقرير إلى وجود انتقادات لسياسات إدارة الموارد الطبيعية في البلاد حيث يعتبر بعض المراقبين أن توزيع العائدات يخدم مصالح شركات دولية ونخب اقتصادية أكثر من مساهمته في تحقيق تنمية شاملة للمجتمع وأوضح التقرير أن استمرار الفقر واتساع الفجوة الاقتصادية يسهمان في زيادة معدلات الجريمة وعدم الاستقرار كما يؤثران على الأمن الإقليمي خاصة في منطقة خليج غينيا إلى جانب التحديات البيئية الناتجة عن عمليات إنتاج النفط مثل تلوث الأنهار وتدهور الأراضي ومخاطر التسربات النفطية وأضاف التقرير أن هذه التحديات لا تقتصر على أنغولا وحدها بل تعكس نمطا اقتصاديا يتكرر في عدد من الدول الإفريقية التي تعتمد على تصدير الموارد الطبيعية دون تحقيق قيمة مضافة محلية أو تنمية مستدامة وهو ما يؤدي إلى استمرار معاناة السكان من ضعف الخدمات الأساسية رغم وفرة الثروات وأكد التقرير أن تجاوز ما يعرف بلعنة الموارد يتطلب تنويع الاقتصاد وتعزيز الرقابة على الشركات الأجنبية وتوجيه عائدات الموارد الطبيعية إلى برامج التنمية الاجتماعية والاستثمار في التعليم والصحة وريادة الأعمال وتطبيق معايير بيئية حديثة بما يضمن استفادة المجتمع بأكمله من الثروات الطبيعية وتحويلها إلى محرك حقيقي للتنمية المستدامة
تحرير وصياغة صحفية محمد سعيد الحداد مدير الديسك المركزي جريدة موطني الإخبارية المحلية والدولية مراجعة عهود حسن البيومي

