الأزهر يحصد جائزة الإبداع العالمية في خدمة العربية
كتب: حازم السيد
أعلنت مؤسسة عبد العزيز سعود البابطين الثقافية، بالتعاون مع البرلمان العربي، فوز “مركز تطوير تعليم الطلاب الوافدين والأجانب بالأزهر الشريف” بالدورة الثانية لجائزة عبد العزيز سعود البابطين للإبداع في خدمة اللغة العربية في فرع المؤسسات، وذلك لمناصفة مع مشروع “مشكاة” التابع لمركز الإيسيسكو للغة العربية للناطقين بغيرها.
وجاءت الجائزة تحت محور “تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها”، باعتباره أحد أهم مسارات الاستثمار الثقافي في تعزيز حضور اللغة العربية عالميًّا، حيث شهد فرع المؤسسات منافسة قوية بين 18 مشروعًا نوعيًّا، بما يعكس تنامي الاهتمام الأكاديمي والتطبيقي بتعليم العربية لغير الناطقين بها، ويؤكد المكانة الدولية التي يضطلع بها الأزهر في خدمة اللغة العربية ونشرها عالميًّا.
وقالت الدكتورة نهلة الصعيدي، رئيس مركز تطوير تعليم الطلاب الوافدين والأجانب، إن هذا الفوز يمثل شهادة جديدة على فاعلية جهود المركز في تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها في مصر والعالم، مشيرة إلى أن المركز يعمل منذ إنشائه بتوجيهات كريمة من فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، على الارتقاء بمنظومة تعليم الطلاب الوافدين بالأزهر، وتعزيز سبل تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها.
ولفتت إلى أن المركز يتبنى عددًا من المشروعات والمبادرات التي تستهدف نشر تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها في مصر ومختلف دول العالم.
وتابعت: “نستمد خططنا ورؤانا من توجيهات فضيلة الإمام الأكبر، وكان دعمه الدائم هو الدافع لنا لإنجاز عدد من البرامج والمشروعات والمبادرات، من أهمها 17 منجزًا كانت من مسوغات فوز المركز بهذه الجائزة”.
وأوضحت “الصعيدي”، منجزات المركز في مجال تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، حيث تخرج الآلاف من الطلاب الوافدين عبر معاهد البعوث الإسلامية للمرحلتين الإعدادية والثانوية (بنين وفتيات)، والإشراف على ثلاثة معاهد كبرى داخل مصر لتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، بالإضافة إلى الإشراف على دبلوم علمي متخصص لتعليم اللغة للأطفال الناطقين بغيرها، وبرامج متخصصة لتعليم اللغة العربية للكبار من غير الناطقين بالعربية، وإطلاق المركز لبرنامج “السياحة اللغوية” الذي يعد برنامجًا سياحيًّا ثقافيًّا يؤكد مكانة مصر العلمية والمعرفية، ويبتكر مسارًا سياحيًّا جديدًا هو “السياحة اللغوية”، وكذلك إطلاق برنامج الأزهر الدولي لنشر اللغة العربية، والذي يستهدف إنشاء مراكز لتعليم اللغة العربية في دول العالم، وتخضع لإشراف سلسلة المنحة الأزهرية لتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها.
ولفتت إلى أن جهود المركز امتدت لتشمل الجوانب الأكاديمية والتقنية، من خلال إعداد البرامج الدراسية لمعاهد البعوث باللغة العربية، وبرنامج دراسة اللغة العربية عن بُعد من خلال منصات مركز التطوير التي تقدم برامج تعليمية تتجاوز الحدود الجغرافية وتوفر الوقت والجهد، وتقدم اللغة العربية في سياق ثقافي يساعد على فهم القيم والتقاليد العربية، وكذلك برنامج تعزيز قدرات الكوادر العلمية والبحثية، الذي وصفته “الصعيدي”، بأنه نموذج رائد في إعداد الكوادر العلمية والبحثية المتميزة من طلاب الدراسات العليا (الماجستير – الدكتوراه) في دول العالم.
كما أعد المركز مسابقة “منشدة الأزهر للشعر العربي”، وهي مسابقة عالمية تسعى إلى تعزيز اللغة العربية وتمكينها في نفوس الناطقين بها وغيرهم، خاصة في مجال الإبداع الشعري، والتي يُعد الأزهر الشريف مؤسسًا لجسر التواصل الثقافي من خلالها، كما أعد المركز مشروعًا شاملًا لقياس جودة تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها، وفقًا للمعايير العالمية، بالإضافة إلى “أكاديمية مواهب وقدرات”، التي تضم مدارس تُعنى بتعزيز مواهب اللغة العربية ومهاراتها، ومنها: مدرسة الخط العربي، ومدرسة الطباعة، ومدرسة الشعر، ومدرسة فنون الكتابة، ومدرسة تعزيز مهارات اللغة العربية.
واختتمت “الصعيدي” استعراض المنجزات بالإشارة إلى التطور التقني في الاختبارات الإلكترونية لتحديد المستوى اللغوي لطلاب سنغافورة، وبروناي، وإندونيسيا، وماليزيا، وبنجلاديش، وإطلاق مبادرة “أقوم لسانًا تبنِ إنسانًا”، لتوظيف اللغة العربية في تمكين القيم الأخلاقية، بجانب برامج تنمية المهارات اللغوية الأدبية وتطبيقاتها.
الأزهر يحصد جائزة الإبداع العالمية في خدمة العربية


