الرئيسيةمقالاتالإعلام بين فخ المشهد وأمانة صناعة الحل رؤية مهنية بقلم الحداد
مقالاتمنوعات

الإعلام بين فخ المشهد وأمانة صناعة الحل رؤية مهنية بقلم الحداد

الإعلام بين فخ المشهد وأمانة صناعة الحل رؤية مهنية بقلم الحداد

الإعلام بين  فخ المشهد وأمانة

صناعة الحل  رؤية مهنية بقلم الحداد

عندما نتحدث عن الإعلام سواء كان مرئياً أو مسموعاً فنحن لا نتحدث عن رفاهية نقل الخبر أو سباق محموم على “التريند” بل نتحدث عن أمن قومي وصياغة وعي أمة وقلم الحداد يضع اليوم النقاط على الحروف في توصيف الدور المهني والقانوني للمنظومة الإعلامية المتكاملة التي يستحقها المواطن

 

 

أولاً: جوهر القلم.. العقل قبل الكارنيه

يجب أن يعلم الجميع أن لقب صحفي أو كاتب أو محرر ليس مجرد وصف يكتب على “كارنيه” أو مسمى في “شهادة مختومة” أو وجاهة اجتماعية زائفة بل هو “اشتباك مع الواقع” فالصحافة الحقيقية تسكن في العقل الذي يحلل وفي الضمير الذي يراقب وفي القلم الذي لا يكتب إلا ليغير الواقع للأفضل فالعقل الإعلامي هو “مختبر للأفكار” يحول الأزمات إلى حلول وما يكتبه الصحفي هو “وثيقة تاريخية” تحاسبه عليها الأجيال لذا فالقيمة ليست في “الختم” الذي تحمله الأوراق بل في “الأثر” الذي تتركه الكلمات وفي قدرة هذا العقل على نقد الواقع بأدب وهدم الخطأ بمنطق وبناء المستقبل برؤية

ثانياً: حلقة الوصل المهنية.. من الخبر إلى الأثر

العمل الصحفي ليس جهداً فردياً بل هو منظومة تدار بمهنية تبدأ من المحرر الميداني الذي يمثل “عين الحقيقة” ودوره رصد التفاصيل بأمانة وصولاً إلى رئيس الدسك المركزي الذي يمثل “عصب المؤسسة” وميزانها القانوني والمهني حيث يقع على عاتقه تدقيق المعلومات وربطها بالسياق الدستوري وتحويل الشكوى إلى “ورقة سياسات” تقدم حلولاً قابلة للتنفيذ أمام صانع القرار

ثالثاً: الإعلام المرئي والمسموع.. رسالة لا تجارة

الدور المهني للإعلام المرئي والمسموع يتجاوز تصدير المشكلة أو الاكتفاء بالصورة الصادمة وهنا يأتي دور المعد والمذيع والمخرج كفريق عمل واحد مهمته ليست إثارة الرأي العام بل “إدارة الحوار الوطني” فالمعد هو الباحث والمذيع هو المحاور الذي يواجه المسؤول بذكاء الحل والقانون والدستور كفلا حرية التعبير للمشاركة في البناء لا لضجيج الهجوم فالإعلام المسموع “خدمة عامة” تجعل من الكلمة مستشاراً مجانياً لصانع القرار

رابعاً: رئيس التحرير والقيادة الإدارية.. صمام أمان المهنة

لا يمكن اكتمال هذه الحلقة بدون دور رئيس التحرير وقيادة المؤسسة الذين تقع عليهم المسؤولية القانونية في حماية استقلالية القلم وضمان عدم انحراف الوسيلة الإعلامية عن دورها القومي فالدور الحقيقي للقيادة هو تحويل المؤسسة إلى “مركز تفكير” يسبق الحدث بخطوات ويقدم للمسؤول خارطة طريق متكاملة تجعل من الصحافة شريكاً أصيلاً في التنمية

ختاماً

سيظل قلم الحداد متمسكاً بهذا الميثاق المهني فلا خبر بلا رؤية ولا مشكلة بلا حل ولا كلمة تخرج للنور إلا وهي تحمل معها بصيص أمل فالإعلام الذي لا يبني هو إعلام يهدم وإن غلف نفسه بأغلفة السبق الصحفي فالصحافة كانت وستظل “رسالة العقل” لا “ختم الورق”

حفظ الله مصر

وقلمنا سيظل دائماً في خدمة الوعي والبناء

محمد سعيد الحداد

 

الإعلام بين “فخ المشهد” وأمانة “صناعة الحل”.. رؤية مهنية بقلم الحداد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *