الرئيسية » التربية والأساس المتين للأسرة
اخبار

التربية والأساس المتين للأسرة

التربية والأساس المتين للأسرة

التربية والأساس المتين للأسرة

بقلم / محمـــد الدكـــروري

 

بسم الله والصلاة والسلام علي رسول الله فإن أنجح الوسائل للتربية تلك التي يراها أبناؤنا وفلذات أكبادنا في أفعال آبائهم وسلوكهم، فيفعلون ما يفعله الآباء تقليدا ابتداء، واستنانا لما يكبرون انتهاء، وأول هذه الأخلاق التي على الوالدين غرسها في أولادهم هي الصدق ومراقبة الله تعالي في السر والعلن، فلا خلق ولا رفعةَ للكاذب، ولا للذي يظهر أمام الناس الصلاح، فإذا خلا إلى نفسه أتى كل قبيح، كما أن التربية الحسنة تقتضي أن لا نحمل أبناءنا على كل حسن دفعة واحدة، لأن النفس ملولة والشيطان يزيغها بالاستدراج، لذا فهي تنقاد له، ولهذا فليس عيبا أن نرى في سلوك أبناء المسلمين بعض الهنات لأن هذا لا يستقيم إلا مع مرور الزمن وطول التربية والصبر على ترويض النفس، وإن حقوق الزوجة على زوجها.

 

هي مستمدة من سنة النبي صلى الله عليه وسلم ومن روح وتعاليم الإسلام والتي نرجو أن يكون من يلتزمها من الأزواج زوجا ناجحا أسس أسرته على أساس متين، ومنها حسن الخلق معهن ولا أعني بذلك أن الرجل لا يشتم زوجته ولا يحقرها فهذا أمر مفروغ منه أصلا ولا يصح بحال من الأحوال، إذ أنك مطالب به مع الغريب فالمؤمن يجب أن يكون لسانه نظيفا لا يتكلم بالكلمات القبيحة ولا يسب ولا يقبح، وإذا كنت حريصا على أن تحترم الناس وأن تحترمك الناس فكيف بامرأة تشاركك الفراش، فكيف لا يكون هناك مثل هذا الأدب والاحترام المتبادل بينكما، ولكن الذي أعنيه بحسن الخلق هو تحمل الأذى منهن، وسأضرب لكم مثلا لحسن الخلق الذي أعنيه، فعن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها. 

 

أن النبي صلى الله عليه وسلم استعذر أبا بكر عن عائشة ولم يظن النبي صلى الله عليه وسلم أن ينالها بالذي نالها فرفع أبو بكر يده فلطمها وصك في صدرها فوجد من ذلك النبي صلى الله عليه وسلم وقال “يا أبا بكر ما أنا بمستعذرك منها بعدها أبدا” رواه ابن حبان، واستعذر أبا بكر من عائشة كان عتَب عليها في شيء فقال لأَبي بكر أعذرني منها إِن أدّبتها أَي قم بعذري في ذلك، وهنا نجد حسن الخلق المقصود، فعلى الرغم من أن النبي صلى الله عليه وسلم قد وجد منها ما أغضبه وجعله يشكوها لأبيها إلا أنه لما ضربها أبوها دافع عنها النبي صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر تصرف تصرف العاقل الذي يعلم خطورة إغضاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورسول الله تعامل مع الموقف معاملة الزوج. 

 

حسن الخلق الفاهم لطبيعة المرأة، وهكذا فإن الإسلام أكرم المرأة أما وبنتا وأختا، أكرمها أما، فعن عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال أمك، قال ثم من؟ قال ثم أمك، قال ثم من؟ قال ثم أمك، قال ثم من؟ قال ثم أبوك” رواه البخاري ومسلم، وكذلك أكرمها بنتا، فعن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال “من كان له ثلاث بنات أو ثلاث أخوات أو ابنتان أو أختان فأحسن صحبتهن واتقى الله فيهن دخل الجنة” رواه ابن حبان، وكذلك أكرم الإسلام المرأة زوجة، فعن عن السيدة عائشة رضى الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي” رواه الترمذي.

التربية والأساس المتين للأسرة

التربية والأساس المتين للأسرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *