المقالات

الدكروري يكتب عن كالمجاهد في سبيل الله

الدكروري يكتب عن كالمجاهد في سبيل الله

بقلم/ محمـــد الدكـــروري

 

إن العمل شرف واقتداء بصفوة الخلق من الأنبياء والمرسلين، فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال كان داود زرّادا، وكان آدم حرثا، وكان نوح نجارا، وكان إدريس خياطا، وكان موسى راعيا” ولقد أمرنا الله تعالى في كتابه بالاقتداء والتشبه بهم فقال جل جلاله في سورة الأنعام ” أولئك الذي هدي الله فيهداهم اقتده قل لا أسألكم عليه أجرا إن هو إلا ذكري للعالمين ” ولقد جاء في الصحيحين عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه قال الساعي على الأرملة والمساكين كالمجاهد في سبيل الله” وقال الراوي أحسبه قال وكالقائم لا يفتر وكالصائم لا يفطر، والساعي عليهم هو القائم بأمورهم ومصالحهم ابتغاء وجه الله تعالى، ويقول الله عز وجل فى كتابه الكريم كما جاء فى سورة الطلاق “تلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه”

فقد حذرنا الله تبارك وتعالى من انتهاك حرماته والتعدى عليها وجعل ذلك من أكبر الكبائر التى يجب أن يقام عليها الحد، وهو العقوبة لكل خطيئة على حدة، فقال تعالى كما جاء فى سورة النساء “ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين” وقد حذر النبى صلى الله عليه وسلم من انتهاك حرمات الله تعالى لأن كل من أصاب شيئا من محارم الله فقد أصاب حدوده وركبها وتعداها، وقال الله تعالى كما جاء فى سورة البقرة “يسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير وإن تخالطوهم فإخوانكم” فيأمر الله تعالى الأولياء والأوصياء لليتامى أن يراعوا أحوال اليتامى ويصلحوا منها والإصلاح يشمل النواحى المادية ورعايتها وتنمية أموال اليتامى واستثمارها والكسب لتوفير ربح وفير لليتيم وكذلك النواحى التربوية كالتهذيب والتربية لليتيم.
فيجب على الولى أن يحيط برعايته وتوجيهاته بحسن النية والإخلاص كأنه أخ أو أب لليتيم، ويجب علينا المحافظة على أموال اليتامى، فقال تعالى فى سورة النساء” وأتوا اليتامى أموالهم ولا تبدلوا الخبيث بالطيب ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم إنه كان حوبا كبيرا” وإيتاء اليتامى أموالهم يكون بالصرف عليهم من ذلك المال فى حال الصغر وأما فى حال البلوغ واستئناس الرشد منهم فيتحقق ذلك بتسليمه إليهم وبين الله سبحانه وتعالى تبديل أموال اليتامى من حيث كان سائد عندهم فى الجاهلية فقد نقل أئمة التفسير أن الأوصياء فى الجاهلية كانوا يأخذون الجيد من مال اليتيم والغالى منه ويبدلونه بالردئ ولذلك جاءت الآية الكريمة لتنهى التجاوزات غير المشروعة، وقد نقل أئمة التفسير أن الأوصياء فى الجاهلية كانوا يأخذون الجيد من مال اليتيم والغالى منه ويبدلونه بالردئ.
ولذلك جاءت الآية الكريمة لتنهى التجاوزات غير المشروعة، ومنها التجاوز على أصل المال حيث كان الفرد إذا أمن العقوبة يضم مال اليتيم إلى ماله فيتصرف فى الجميع، فنهى الله سبحانه وتعالى عن ذلك ويظهر ذلك فى قوله “إنه كان حوبا كبيرا” كما قال تعالى أيضا فى سورة النساء “إن الذين يأكلون أموال اليتامى إنما يأكلون فى بطونهم نارا وسيصلون سعيرا” وهنا تصوير مرعب تطالعنا به الآية الكريمة وهو أن حد أكل مال اليتيم النار تستعر فى جوفه فيعلم أهل الموقف أن ذلك جزاء أكل مال اليتيم ومن وراء ذلك جهنم سيصلاها مخلدا، وقد أباح المشرع للولى ألا يأكل من مال اليتيم إلا بالحسنى، فقال تعالى “ولا تأكلوا مال اليتيم إلا بالتى هى أحسن” وقال السدى رحمه الله “يحشر آكل مال اليتيم ظلما يوم القيامة ولهب النار يخرج من فيه ومسامعه وأنفه وعينه كل من رآه يعرفه أنه آكل مال اليتيم”

الدكروري يكتب عن كالمجاهد في سبيل الله

اكمل القراءة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار