الدم بقى سهل؟ مين اللي بيربي ولادنا: البيت ولا التيك توك؟
بقلم: وفاء عبد الغفار
الوجع اللي في الرسائل اللي بنقراها كل يوم مش أرقام في نشرة الأخبار. ده كسر في ضهر مجتمع.
محامية تقتل أمها. أم تقتل ابنها. شاب 16 سنة يقتل جارته. راجل كبير يستدرج طفل.
ساعتها لازم نقولها بصوت عالي: لأ.. مش هنسكت. ومش هنقول “حادثة فردية” ونعدي.
الدم مبقاش غالي؟ ليه. والرحمة راحت فين؟ وإحنا كأهل وكدولة هنعمل إيه؟
أولاً: تشخيص المرض.. إيه اللي حصلنا؟
انهيار منظومة القيم: السوشيال ميديا صدّرت إن العنف “ترند” والبلطجة “رجولة”. والمسلسلات باعت الانتقام كحل.
انهيار الأسرة أب وأم طالعين من 6 الصبح لـ 12 بالليل عشان لقمة العيش. مفيش وقت، مفيش حوار، مفيش احتواء. فالشارع والموبايل ربّوا.
الفقر والضغط النفسي لما البيت يبقى كله خناق على الفلوس، ولما الشاب يحس إن مفيش مستقبل، الغضب بيتحول لدم.
غياب القدوة لما الطفل يشوف الكبير بيحل مشاكله بالصوت العالي والإيد، هيتعلم نفس الدرس.
ثانياً: الحل فين؟ المسؤولية مش على طرف واحد
الحل “منظومة” مش قانون لوحده.
دور البيت: ارجعوا رَبّوا 10 دقايق في اليوم اقعد مع ابنك. من غير موبايل. اسمعه. “مالك؟ خايف من إيه؟”
علمه “لا”: علمه يرفض الغلط. علمه إن الرجولة في ضبط النفس مش في المطواة.
-راقب صحابه وشاشته اعرف بيتفرج على إيه. متسيبش اليوتيوب والتيك توك يربوا مكانك.
الحضن قبل العقاب الطفل اللي بيستغيث “أنا خايف” لازم نصدقه فوراً ونتحرك.
دور الدولة والمؤسسات قانون رادع وسريع: تشديد عقوبة حمل السلاح الأبيض والبلطجة. والعدالة الناجزة عشان الناس تحس بالأمان.
مدارس ومساجد وكنائس: ترجع حصص الأخلاق والدين. مش حفظ.. تطبيق. دروس عن “حرمة الدم” و”بر الوالدين” و”حق الجار”.
دعم نفسي ومجاني عيادات في كل حي للأسرة والمراهقين. اللي عنده غضب أو اكتئاب يلاقي حد يسمعه قبل ما يغلط.
-حياة كريمة حقيقية: فرص عمل للشباب. لأن الفراغ والجوع أرض خصبة للجريمة.
اين دور الإعلام والفن
كفاية تصدير العنف. عايزين دراما بتعلم التسامح. برامج بتجيب نماذج ناجحة من السويس والصعيد.
الإعلام شريك.. يا يبني يا يهد.
دورنا احنا كمجتمع
-ماتسكتش على الغلط: شفت طفل بيتعرض لتحرش؟ بلغ. شفت خناقة؟ افصل. “الساكت عن الحق شيطان أخرس”.
– ارجع لجارك خبط على جارك الكبير. اسأل على جارك المحتاج. “ما زال جبريل يوصيني بالجار”.
ارجع لربنا : الدين مش شعائر. الدين معاملة. خوف من ربنا في السر قبل العلن.
مصر مش شوية أسفلت. مصر بيوت. وأمهات. وأطفال نايمين مطمنين.
اللي بيحصل ده ناقوس خطر بس لسه في وقت.
نلحق ولادنا قبل ما نخسرهم.
نرجع الرحمة للبيوت، والخوف من ربنا للقلوب، والاحترام للشارع.
نداء إلى فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر، إلى وزارة التربية والتعليم، إلى وزارة الشباب، إلى كل أب وكل أم:
ادرسوا الأسباب. حطوا خطط. اتحركوا.
لأن تمن السكوت غالي أوي.
اللهم احفظ مصر وأهلها. اللهم رد إلينا الرحمة والسكينة، واهدِ أبناءنا، واجعل بيوتنا عامرة بالإيمان.
#يامصر_فوقي #احموا_ولادنا #الأسرة_خط_الدفاع_الأول

