الصناعة والتصدير في قلب استراتيجية 2030
كتب – سمير أحمد القط
شهد المهندس خالد هاشم وزير الصناعة والدكتور محمد فريد صالح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية مراسم توقيع أربعة بروتوكولات تعاون بين مركز تحديث الصناعة وكل من صندوق تنمية الصادرات ومجموعة حسن علام وشركة “إي أل سكوير” والشركة الوطنية لصناعة السكك الحديدية “نيرك” وذلك في إطار جهود الدولة لتعزيز تنافسية الصناعة المصرية ودعم الصادرات وتوطين التكنولوجيا وتطوير الموردين المحليين. جاءت مراسم التوقيع بحضور عدد من قيادات وزارتي الصناعة والاستثمار وممثلي الغرف الصناعية والمجالس التصديرية وشركاء التنمية والقطاع الخاص. وأكد وزير الصناعة أن البروتوكولات الجديدة تمثل خطوة عملية نحو تنفيذ مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للصناعة التي تستهدف رفع الصادرات الصناعية المصرية إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030 من خلال تعميق التصنيع المحلي وزيادة القيمة المضافة وتحسين جودة المنتج المصري وتعزيز قدرته على المنافسة في الأسواق العالمية. وأوضح أن البروتوكول الأول الموقع مع صندوق تنمية الصادرات يهدف إلى دعم الشركات المصدرة للحصول على شهادات الجودة والمطابقة البيئية في تسعة قطاعات صناعية رئيسية بما يسهم في تعزيز فرص النفاذ للأسواق الخارجية والحفاظ على تنافسية المنتجات المصرية. وأشار إلى أن بروتوكول التعاون مع شركة “إي أل سكوير” يأتي في إطار مبادرة التصنيع الذكي للمنشآت الصناعية بهدف دعم التحول الرقمي وتطبيقات التكنولوجيا الحديثة داخل المصانع وخاصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة بما يرفع كفاءة الإنتاج ويخفض التكاليف التشغيلية. وأضاف أن البروتوكولين الموقعين مع مجموعة حسن علام وشركة “نيرك” يستهدفان تطوير الموردين المحليين ورفع قدراتهم الفنية والإنتاجية بما يدعم زيادة المكون المحلي وإدماج الشركات المصرية في سلاسل الإمداد الخاصة بالمشروعات القومية والصناعات الاستراتيجية. وأكد الوزير أن مركز تحديث الصناعة سيقود خلال المرحلة المقبلة جهود التحول الصناعي والتكنولوجي باعتباره أحد أهم الأذرع التنفيذية لوزارة الصناعة مشيراً إلى أن المركز يعمل على ربط البحث العلمي باحتياجات الصناعة وتأهيل المصانع للتوافق مع المعايير العالمية الحديثة. وخلال مؤتمر صحفي على هامش مراسم التوقيع استعرض الوزير أبرز محاور استراتيجية الصناعة المصرية 2030 موضحاً أن الوزارة حددت سبعة قطاعات صناعية ذات أولوية تشمل الصناعات الغذائية والدوائية والمنسوجات والملابس الجاهزة والسيارات والصناعات الهندسية والإلكترونيات باعتبارها الأكثر قدرة على تحقيق النمو وزيادة الصادرات. كما كشف عن قرب إطلاق أول صندوق استثماري صناعي يتيح للمواطنين المشاركة في تمويل المشروعات الصناعية الواعدة بما يعزز مفهوم “ديمقراطية الاستثمار” ويوفر مصادر تمويل مستدامة للتوسع الصناعي. وأشار إلى أن الوزارة تستعد أيضاً لإطلاق منصة إلكترونية للمصانع المتعثرة بهدف جذب مستثمرين جدد لإعادة تشغيلها والاستفادة من الأصول القائمة بما يسهم في زيادة الإنتاج وتوفير فرص العمل. وأوضح الوزير أن برنامج القرى المنتجة يمثل أحد المحاور المهمة في خطة الدولة للتنمية الصناعية حيث يستهدف توفير فرص عمل داخل القرى وربطها بسلاسل الإمداد الصناعية مع بدء تنفيذ المرحلة الأولى في عدد من قرى محافظتي المنيا والبحيرة. وفي ختام الفعاليات أكد وزير الصناعة أن الدولة تواصل تنفيذ رؤية متكاملة لتعزيز الإنتاج المحلي وزيادة الصادرات وتطوير بيئة الأعمال بما يدعم النمو الاقتصادي المستدام ويرسخ مكانة مصر كمركز صناعي وتصديري إقليمي.
مراجعة وتحرير وصياغة: محمد سعيد الحداد عهود حسن البيومي

