☀️ القاهرة 29°|🕌 الفجر 05:30 · الظهر 12:41 · العصر 15:58 · المغرب 18:24 · العشاء 19:42|💱 USD 53 · EUR 59 · GBP 70 · SAR 14 جنيه|🪙 عيار 24: 7٬095 جنيه/جم
بانر إعلاني
🚨 عاجل
مصر لا تنحني قصيدة وطنيةالقدوة الحسنةالتفكير في ملكوت الله تعاليالعاقل لا يؤثر اللذة العاجلةندوة توعويه “المشروعات القومية… الإستثمار فى الإنسان والمكان بروح أكتوبر”الامتنان سر السعادة والرضاجريدة موطني تنعي خالة الأستاذ شادي عبد السلام زغلولشراكة جديدة لتطوير الخدمات الجامعية جامعة دمنهور الأهلية توقع بروتوكول تعاون مع البريد المصريباريس سان جيرمان يلقن مانشستر سيتي درساً قاسياً برباعية في قلب الاتحادريال مدريد يقلب الطاولة على روما برباعية مجنونة في الأولمبيكوفاينورد يسقط كومو بنتيجة 3-2ليفربول يدمر شباك لاسك لينزالذين علّمونا كره الكرسي .. ثم جلسوا عليهمصر تدين افتتاح كولومبيا سفارة لها في القدس المحتلةضمن المبادرة الرئاسية لزراعة 100 مليون شجرة.. وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتابع بدء توريد وزراعة 4800 شجرة لمحافظة السويسحفظ النفس والمجتمع من المهددات«ربيع» يرفع درجة الجاهزية بمياه البحيرة ويوجه بانتشار سريع لمعدات الصرف الصحيبيئة القنفذة تبحث تعزيز التعاون مع مركز ثلاثاء الخرم ببني عيسىمستشفى الملك عبدالعزيز يفعّل الشهر العالمي لسرطان الثدي  عندما يكون الهدف مستحيلاً
اخبار

القدوة الحسنة

القدوة الحسنة

القدوة الحسنة

ابو العز المشوادي 

حين يصبح الخير رسالةً للمجتمع

 

ليس كل ما يستحق النشر خبرًا عن جريمة ولا كل ما يجذب الأنظار مشهدًا من الصراع والخلاف فهناك أعمال بسيطة في ظاهرها عظيمة في أثرها تستحق أن تُروى للناس وأن تنتشر بين أفراد المجتمع لأنها توقظ في النفوس معاني الرحمة وتُظهر معادن الرجال وتُعلّم الأجيال أن الخير لا يزال موجودًا بيننا.

 

إن القدوة الحسنة ليست حكرًا على العلماء والمشاهير وأصحاب المناصب بل قد تكون طفلًا صغيرًا أو طبيبًا رحيمًا أو عاملًا أمينًا أو رجلًا بسيطًا لا يعرفه أحد لكنه يحمل في قلبه من الإنسانية ما يعجز عن حمله كثيرون.

 

تأملوا هذا المشهد البسيط طفل ذاهب إلى مدرسته أعدّت له أمه شطيرته او سندوتش ليأكله خلال يومه الدراسي فيرى رجلًا فقيرًا في الشارع فيمد إليه يده ويعطيه طعامه. 

ربما يرى البعض أن الأمر لا يستحق الحديث ولكن الحقيقة أن هذا الطفل قدّم درسًا في الرحمة والعطاء يفوق كثيرًا من الخطب والمواعظ لقد تنازل عن شيء يحبه ويحتاجه لا لأنه يملك الكثير بل لأنه شعر بحاجة إنسان آخر.

 

وتأملوا طبيبًا يأتيه مريض فقير لا يملك أجرة العلاج فيفحصه دون مقابل ثم يمنحه الدواء الذي يحتاج إليه هذا الطبيب لم يؤدِّ واجبه المهني فحسب بل جسّد رسالة الطب في أسمى معانيها فالطب ليس تجارة بالأوجاع وإنما رسالة إنسانية تقوم على الرحمة وتخفيف الألم.

 

وهناك عامل يجد محفظة تحتوي على المال فيعيدها إلى صاحبها رغم حاجته وأمين صندوق يرفض أن يأخذ ما ليس من حقه وشاب يرى مسنًا عاجزًا عن عبور الطريق فيتوقف لمساعدته وجار يتفقد جاره في غيابه ورجل يسدد دين محتاج دون أن يجرح كرامته أو يفضح حاجته وموظف يؤدي عمله بإخلاص حتى حين لا يراقبه أحد.

 

هذه المواقف قد تبدو صغيرة في أعين البعض لكنها في ميزان الأخلاق كبيرة لأنها تكشف حقيقة الإنسان حين يكون أمام اختيار بين مصلحته الشخصية وواجبه الإنساني.

 

لماذا يجب علينا نشر هذه النماذج؟

 

لأن الإنسان يتأثر بما يراه ويسمعه ولأن تكرار مشاهد العنف والخيانة والفساد قد يجعل البعض يظن أن الشر أصبح هو القاعدة وأن الخير استثناء نادر وهنا تأتي مسؤوليتنا في أن نُظهر الوجه المشرق للمجتمع وأن نمنح الأعمال الطيبة حقها من الاهتمام دون مبالغة أو اختلاق أو تحويل أصحابها إلى مادة للاستعراض.

 

إن نشر القدوة الحسنة ليس تلميعًا للأشخاص ولا بحثًا عن الشهرة لهم وإنما هو نشر لقيمة نبيلة ودعوة عملية إلى الاقتداء بها فإذا نشرنا قصة طفل تصدق بطعامه فقد نوقظ في طفل آخر الرغبة في العطاء. وإذا تحدثنا عن طبيب عالج فقيرًا مجانًا فقد نشجع طبيبًا آخر على تخصيص جزء من وقته لخدمة المحتاجين وإذا أبرزنا أمانة عامل بسيط فقد نعيد الاعتبار إلى الأمانة بوصفها قيمة لا ترتبط بمكانة الإنسان أو مقدار ثروته.

 

وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَن دلَّ على خيرٍ فله مثلُ أجرِ فاعلِه» رواه مسلم.

 

فما أعظم أن يكون نشر موقف إنساني سببًا في أن يقتدي به عشرات أو مئات الأشخاص فيتضاعف الخير وتتسع دائرة النفع ويصبح العمل الفردي بذرةً لصلاح المجتمع كله.

 

لا تحتقر عملًا من أعمال الخير

 

قد تعطي فقيرًا مبلغًا يسيرًا أو تزيل أذى عن الطريق أو تُدخل السرور على قلب إنسان حزين أو تساعد محتاجًا في إنجاز معاملة أو تتنازل عن حقك في موقف يستحق العفو قد لا يلتفت إليك أحد وقد لا تجد من يشكرك لكن قيمة العمل لا تُقاس بحجم التصفيق الذي يحظى به وإنما بما يحمله من إخلاص ونفع ورحمة.

 

قال الله تعالى:

﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: 7].

إننا بحاجة إلى ثقافة اجتماعية تنظر للخير بالمعنى الجميل يرى الإنسان موقفًا طيبًا فيرغب في أن يفعل مثله ثم ينقل هذه القيمة إلى أبنائه وأصدقائه ومحيطه.

 

ولنحرص ونحن ننشر هذه المواقف على حفظ كرامة المحتاج وصيانة خصوصية الناس وألا نجعل مساعدة الفقير وسيلة للتفاخر أو إذلاله أمام الكاميرات فليس كل خير يحتاج إلى صورة وليس كل إحسان يحتاج إلى إعلان ولكن حين يكون النشر وسيلة لتشجيع الآخرين على الخير مع حفظ النيات والكرامات فإنه قد يصبح بابًا واسعًا من أبواب النفع.

 

إن المجتمعات لا تنهض بالقوانين وحدها ولا بالخطب والشعارات وحدها بل تنهض أيضًا بالقدوات التي تحوّل القيم إلى سلوك والمبادئ إلى مواقف والكلمات إلى أعمال.

 

فلننشر قصص الرحمة والأمانة والإيثار والوفاء والإحسان ولنمنح أصحاب المواقف النبيلة مساحة يستحقونها في إعلامنا ومجالسنا ومنصات التواصل الاجتماعي.

 

لعل موقفًا بسيطًا نرويه اليوم يغيّر سلوك إنسان غدًا ولعل قصة طفل كريم تصنع جيلًا أكثر رحمة ولعل موقف طبيب أمين يعيد إلى النفوس الثقة في أصحاب المهن والرسالات.

 

فلنجعل من نشر الخير دعوةً إلى الخير ومن ذكر القدوات الحسنة صناعةً لقدوات جديدة فالمجتمع الذي يرى الخير ويحتفي به يملك فرصة أكبر لأن يتعلمه ويمارسه وينقله إلى الأجيال القادمة .

 المجتمع لا يحتاج إلى نشر أخبار الجرائم والمآسي وحدها بل يحتاج أيضًا إلى تسليط الضوء على النماذج الإنسانية التي توقظ الضمير وتزرع الرحمة وتدفع الناس إلى فعل الخير .

وختاماً أقول كن مفتاحًا للخير مغلاقًا للشر .

القدوة الحسنة

القدوة الحسنة

📧 اشترك في النشرة البريدية

أهم الأخبار توصلك على بريدك.

💬 التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *