المياه تُحاصر “قلعة التعليم الأساسي” بقرية السنباط.. ومشروع الصرف المتعثر يُفاقم معاناة الأهالي
متابعة : وليد وجدي
في مشهد يجسد معاناة يومية لأهالي قرية السنباط التابعة لمركز الفيوم، تحولت أزمة تعثر مشروع الصرف الصحي إلى كارثة حقيقية تهدد الصحة العامة، وتمتد آثارها لتضرب قلب العملية التعليمية، بعد أن حاصرت مياه الصرف إحدى مدارس التعليم الأساسي، لتصبح أشبه بجزيرة معزولة.

بدأت فصول الأزمة مع انطلاق مشروع الصرف الصحي بالقرية، الذي كان يمثل طوق نجاة لنحو 22 ألف نسمة من السكان، إلا أن المشروع تعرض للتوقف أكثر من مرة دون أسباب واضحة، ما أدى إلى تفاقم المشكلات البيئية والصحية داخل القرية.
ومع تعطل المشروع، لم تعد المعاناة مقتصرة على الشوارع والمنازل، بل وصلت إلى المدارس، حيث أكد الأهالي أن المياه تحيط بمدرسة التعليم الأساسي من جميع الاتجاهات، ما يعيق وصول التلاميذ، ويعرضهم لمخاطر صحية، في ظل انتشار الروائح الكريهة والحشرات، داخل بيئة لا تليق بمكان يفترض أن يكون منارة للعلم.

وتزداد الأزمة تعقيدًا مع ما أشار إليه الأهالي من نزع ملكية قطعة أرض مخصصة لمحطة المعالجة، تبلغ مساحتها نحو 8 أفدنة، دون تحقيق الاستفادة المرجوة حتى الآن، نتيجة توقف المشروع، ما أثار حالة من الغضب والاستياء بين المواطنين.
ويؤكد أهالي القرية أن استمرار هذا الوضع يمثل تهديدًا مباشرًا لأبنائهم، سواء من الناحية الصحية أو التعليمية، مطالبين بسرعة تدخل المسؤولين لإعادة تشغيل المشروع، ووضع جدول زمني واضح لإنهائه، مع محاسبة المقصرين.

كما وجه الأهالي نداءً عاجلًا إلى السيد محافظ الفيوم، للتدخل الفوري وإنهاء هذه الأزمة، التي لم تعد تحتمل التأجيل، خاصة مع تأثيرها المباشر على الطلاب ومستقبلهم.
وتبقى قرية السنباط مثالًا حيًا لمعاناة بعض القرى التي لا تزال تنتظر استكمال مشروعات التنمية، في وقت أصبحت فيه أبسط الحقوق، كالصرف الصحي وبيئة تعليمية آمنة، مطلبًا ملحًا لا يحتمل التأجيل.


