تشيلسى يعمق جراح اليونايتد
كتب .. أحمد رجب
تشيلسى يعمق جراح اليونايتد
يواصل مانشستر يونايتد التراجع الحاد في مستواه خلال الموسم الجاري،
بعدما خسر أمام تشيلسي بنتيجة 2-0 على أرض ملعب ستامفورد بريدج،
في مواجهة الجولة التاسعة من الدوري الإنجليزي الممتاز.
وهزيمة السبت لم تكن مجرد ثلاث نقاط ضائعة، بل رسّخت صورة فريق عاجز عن تحقيق النتائج،
ومهدد بشكل مباشر بالاقتراب من منطقة الهبوط.
وقد وسّع الفريق سلسلته السلبية إلى تسع مباريات متتالية دون أي انتصار في كافة المسابقات،
بست هزائم وثلاثة تعادلات، وهو أسوأ حصيلته منذ موسم 1988-1989،
في إشارة إلى أن الأزمة الحالية تتجاوز حدود الأداء الضعيف العابر لتصل إلى مستوى أزمة تاريخية تهدد استقرار النادي.
خسارة مُرّة كشفت هشاشة الفريق
دخل مانشستر يونايتد مباراة تشيلسي وهو يبحث عن نقطة تحول قد توقف النزيف،
غير أن الشياطين الحمر قدموا شوطًا أول متوازنًا نسبيًا قبل أن تنهار خطتهم في الفترة الثانية.
نجح مورغان روجرز في كسر التعادل عند الدقيقة 50، مستغلًا فجوات دفاعية واضحة في وسط الملعب،
قبل أن يضيف كول بالمر الهدف الثاني من علامة الجزاء في الدقيقة 64.
وزادت بطاقة حمراء حصل عليها المدافع الأرجنتيني ليساندرو مارتينيز الأمور تعقيدًا،
إذ غادر الملعب في الدقيقة 63 بعد تلقيه الإنذار الثاني،
ليكمل فريقه اللقاء بعشرة لاعبين ويمنح تشيلسي مساحة أكبر للسيطرة وفرض إيقاعه.
ولم يقتصر ضرر يونايتد على الهدفين، بل ظهرت مؤشرات خطيرة تتعلق بالتنظيم الدفاعي، وغياب الحسم في المنطقة الأخيرة،
وتراجع التركيز في اللحظات الحاسمة، وهي عناصر جعلت الخسارة تبدو أكثر منطقية من كونها مجرد سوء حظ.
أرقام تعكس انهيارًا حقيقيًا
خلال مبارياته التسع الأخيرة، لم يتمكن مانشستر يونايتد من تحقيق أي فوز، إذ سجل ستة أهداف فقط واستقبل 18 هدفًا،
بمعدل هدفين في كل مباراة.
وتعكس هذه الأرقام اختلالًا واضحًا في الجانبين الهجومي والدفاعي،
إذ لم يعد الفريق قادرًا على تحويل فرصه، في الوقت الذي باتت فيه شباكه تتلقى أهدافًا بوتيرة مقلقة.
وتضمنت السلسلة السلبية خسارة أمام مانشستر سيتي، وهزيمة أمام برايتون، وتعادلين مع فولهام وتوتنهام،
وهزيمة أمام أتلتيكو مدريد، وتعادل مع ليدز يونايتد، ثم سقوط ثقيل أمام كومو بأربعة أهداف مقابل هدف،
قبل الخسارة أمام بورنموث بثلاثية نظيفة، وأخيرًا الهزيمة أمام تشيلسي.
على صعيد الترتيب، تجمد رصيد مانشستر يونايتد عند سبع نقاط بعد تسع جولات، ليحتل المركز السادس عشر،
بعد فوز واحد وأربعة تعادلات وأربع هزائم.
ويبعد الفريق بنقطة واحدة فقط عن منطقة الهبوط، مع وجود مباريات مؤجلة لدى بعض المنافسين،
ما يفتح الباب أمام احتمال تراجعه إلى المراكز الثلاثة الأخيرة خلال الجولات المقبلة.
ويكفي أن فوز يونايتد الوحيد في الدوري هذا الموسم جاء أمام إيبسويتش تاون،
فيما كان انتصاره الثاني في جميع المسابقات قد تحقق أمام صباح في دوري أبطال أوروبا،
وهو رقم يكشف حجم الفجوة بين ما كان متوقعًا من الفريق وما يقدمه فعليًا على أرض الملعب.
ضغوط متصاعدة على كاريك
لم تعد النتائج مجرد مصدر قلق جماهيري، بل تحولت إلى ضغط مباشر على المدرب مايكل كاريك،
الذي بات موقفه الفني أكثر هشاشة بعد سلسلة النتائج السلبية المتواصلة.
فالفريق لم ينجح في تقديم خطة واضحة توقف التراجع، رغم تعدد المحاولات وتغيير التشكيلات،
ما جعل كل مباراة قادمة اختبارًا جديدًا لمستقبله على رأس الجهاز الفني.
وستكون مواجهة روما المقبلة في دوري أبطال أوروبا فرصة حاسمة أمام مانشستر يونايتد
لاستعادة بعض الثقة وكسر الحلقة السلبية،
غير أن أي تعثر إضافي قد يوسع دائرة الأزمة ويضع النادي أمام أسئلة أكثر صعوبة،
بشأن المسار الفني والإداري خلال المرحلة المقبلة.
يحتاج مانشستر يونايتد إلى إعادة بناء التوازن بين الخطوط، وتحسين الحسم أمام المرمى، وتقليل الأخطاء الدفاعية الفردية،
إلى جانب استعادة الثقة النفسية لدى اللاعبين.
فالأزمة الحالية لم تعد مرتبطة بنتيجة واحدة أو مباراة بعينها،
بل بتراكم ضعف في الأداء والتنظيم والقدرة على إدارة المباريات في اللحظات الفاصلة.
وما لم يتمكن الفريق من تحقيق نتيجة إيجابية سريعة،
فإن استمرار السقوط قد يحوّل موسمًا بدأ بطموحات كبيرة إلى معركة حقيقية للبقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز.
📧 اشترك في النشرة البريدية
أهم الأخبار توصلك على بريدك.
💬 التعليقات (0)