الرئيسيةاخبارحق النبي علينا
اخبار

حق النبي علينا

حق النبي علينا

حق النبي علينا

بقلم / محمـــد الدكـــروري

 

إنه جدير بنا أن ندرس أخلاق المصطفي محمد صلى الله عليه وسلم ونتأسى بها، وندعو إليها، ونسير على هداها، والله الهادي، ومنه التوفيق، وإن من حق النبي الكريم محمد صلي الله عليه وسلم وواجبه علينا عباد الله هو أن نتأدب معه صلي الله عليه وسلم في حياته ومع سنته بعد وفاته صلي الله عليه وسلم، حيث قال الله تعالي ” يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله إن الله سميع عليم ” أي بمعني لا تعترضوا على الله ورسوله لا في أنفسكم ولا في أمور دينكم ودنياكم، ولا تقولوا في قضية حتى يقول فيها الرسول صلي الله عليه وسلم فكان أناس يقولون لو أنزل في كذا وكذا، فكره الله ورسوله هذا الكلام ولقد تأدب أصحاب النبي صلي الله عليه وسلم بهذا الأدب مع الله ورسوله. 

 

فما عاد أحد منهم يقترح على الله ورسوله فما عاد قائل يقول قبل أن يقول الله ورسوله، بل إنهم من شدة تأدبهم مع الله ورسوله أمسكوا عن الإجابة وهم يعلمونها خشية أن يكون في الإجابة تقديم بين يدي الله ورسوله، فعندما خطب النبي صلي الله عليه وسلم خطبة الوداع في حجة الوداع فكان من خطبته “أي يوم هذا”؟ وهم يعلمون أنه يوم النحر ورسول الله يعلم، ثم قال “أي شهر هذا”؟ وهم يعلمون أنه شهر ذي الحجة ثم قال “أي بلد هذا” وهم يعلمون أنه البلد الحرام ومع هذا قالوا الله ورسوله أعلم، تأدبا مع رسول الله، فأين نحن من هذا التأدب وهذه المحبة وهذا الوقار لرسول الله صلي الله عليه وسلم فقد أصبحنا نعظم كلام الناس وكلام القادة والشعراء والعلماء أكثر من تعظيمنا لكلام رسول الله صلي الله عليه وسلم. 

 

ونقف عند كلامهم بالتفسير والتحليل والوقار والهيبة فإن دل على شيء دل على ضعف إيماننا وعقولنا فلم نعد نفرق بين كلام الوحي وكلام البشر، وأصبحنا نتجرأ على سنة الرسول الكريم المبعوث رحمة للعالمين صلي الله عليه وسلم بالرد والإنكار والتضعيف والاستغراب، وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال إن النبي صلى الله عليه وسلم قال “إذا استأذن امرأة أحدكم إلى المسجد فلا يمنعها” فقال بلال بن عبد الله “والله لنمنعهن منه” فنهره عبد الله بن عمر نهرا شديدا، وقال “أخبرك عن رسول الله صلي الله عليه وسلم وتقول والله لنمنعهن” وابن عباس أفتى بجواز التمتع بالعمرة إلى الحج عن رسول الله قالوا لكن أبو بكر وعمر يقولان خلاف ذلك، فغضب غضبا شديدا، وقال “يوشك أن ترجموا بحجارة من السماء، 

حق النبي علينا

أقول قال رسول الله صلي الله عليه وسلم وتقولون أبو بكر وعمر يقولان خلاف ذلك” وإن حب رسول الله صلى الله عليه وسلم تابع لمحبة الله عز وجل، ذلك لأن محبة الله تعالى هي أساس المحبة الشرعية، فمن أحب الله أحب رسوله صلى الله عليه وسلم لأجل حب الله عز وجل، فقال تعالى في سورة آل عمران ” قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم”.

حق النبي علينا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *