لا وقت للصدام مع الدولة الوطنية !! /
بقلم : السعيد عبدالعاطي مبارك الفايد – مصر ٠
في البداية إلى متى تظل ظاهرة الصدام مع الدول و كل نظام يحكم و التشكيك في كل شيء ؟!
و من هذا المنطلق تسعى التكتلات الدينية و الحزبية و الحقوقية و المنظمات و المراكز ٠٠ مع غياب نظرية واضحة المفاهم و المحددات ، و شتان بين المعارضة الحقيقية الموضوعية و النقد البنَّاء ذات رؤية ، و ببن الهلوسة تحت شعارات دينية و ديمقراطية غير واضحة المعالم و التطبيق من منظور الجماعات و النخب دينية و سياسية ٠٠
و الصراع و التصادم مع الأخر و الأقليات و المذهبية و العرقية و الطائفية حدث و لا حرج ٠٠
و بهذه توجهات باتت مفضوحة
مجرد ثرثرة و كلام دون أدنى شعور بالمسؤولية ، و أكثر من العمل المفيد ، ليت الكل يبدع في موقعه و يقدم خدمات تنفع من خلال تخصصه و إتقانه ، لا تعمل على زعزعة وحدة الوطن و وزرع الفتن ٠
و ننأى بمبدأ اللعب على الأقليات و المنظمات و الارتماء في حضن التيارات المختلفة ، و التي تتبنى الهجوم على أي نظام قائم ليس من بني جلدتها ٠
بل تؤمن بعدم حماية الدولة من أي خطر داخلي و خارجي تحت مسميات إنقاذ الدين و نشر الديمقراطية و التأجيج دون فهم الأوضاع التي يمر بها الوطن وسط الأزمات و التحديات و الطعن في قياداته و رموزه على نطاق موسع في شتى المجالات و ممارسة الضغط على منظومة الحكم لصالح أهداف كل جماعة و تيار و إغفال فكرة الدولة الوطنية و المواطنة و القانون ٠٠
و أي محاولة تساهم في الوقوف و المشاركة يتم توصيفها بالخيانة و العمالة والتآمر على الدين و الشعب و تخويف الناس و بث المشكلات و العزف على وتر الفساد و تجاهل أهداف و مصالح تنتظر التخطيط للمستقبل ٠٠
ليت الذي يريد تعطيل عملية الإصلاح و البناء يقدم لنا مقترحات و رؤية لا شعارات و صراخ و التشفي في أي خلل و فوضى كي يحقق ما يريد ٠٠
آن الأوان أن يتجمع الشعب و يراعي الحقوق و الواجبات و على النظام الذي يتولى القيادة تغليب العدل الاجتماعي و يتعامل بشفافية و يعرض الإيجابيات و السلبيات على أرض الواقع في مكاشفة للجميع و يتخطى المعوقات حسب الإمكانات و الضرورات و لا يعطي فرصة للذين يتربصون ليل نهار لفشل أي نظام حالي أو قادم طالما ضد رغباتهم و مصالحهم و فكرتهم و لا يمثلهم ، بل أكثر من ذلك حول التلويح بالدين و السياسة من أجل تحقيق مكاسب و تحديد مواقف تقف لتهدد المسار دائما ٠
لا وقت للصدام مع الدولة الوطنية !! /


