الرئيسيةرياضةزيدان مدرباً لمنتخب فرنسا
رياضةكرة قدم أوروبية

زيدان مدرباً لمنتخب فرنسا

زيدان مدرباً لمنتخب فرنسا

زيدان مدرباً لمنتخب فرنسا

كتب .. أحمد رجب

زيدان مدرباً لمنتخب فرنسا

أعلن الاتحاد الفرنسي لكرة القدم اليوم تعيين زين الدين زيدان مديرًا فنيًا لمنتخب فرنسا،

في خطوة تُعيد أحد أبرز نجوم كرة القدم العالمية إلى منصات التدريب بعد غياب دام منذ رحيله عن ريال مدريد في 2021.

وقع زيدان عقدًا يمتد لأربع سنوات مع “الديوك”، ما يعني أن مهمته ستستمر رسميًا حتى كأس العالم 2030 على الأقل،

في صفعة واضحة لمن طالما شكك في إمكانات المنتخب مستقبلاً بعد رحيل المدرب السابق.

تأتي هذه الخطوة في أعقاب نهاية عهد ديدييه ديشامب الذي قاد منتخب فرنسا منذ 2012 ،

وودّع منصبه بعد رحلة حافلة بالإنجازات واللحظات الفارقة.

ديشامب أنهى ولايته بمباراته الأخيرة في كأس العالم، حيث خسر منتخب بلاده أمام إنجلترا في لقاء تحديد المركز الثالث،

مضيفًا صفحة جديدة إلى سجل حافل بدأه خلفًا للمدرب لوران بلان قبل أكثر من عقد.

تحت قيادته صعدت فرنسا إلى منصة الأبطال عالمياً في 2018 بعد أن توّجت بالمونديال في روسيا،

كما بلغت نهائي 2022 في قطر وحققت لقب دوري الأمم الأوروبية عام 2021، إضافة إلى الوصول إلى نهائي يورو 2016.

عودة زيدان إلى مسؤولية كبرى مثل تدريب منتخب فرنسا تجسد مزيجًا من الطموح الفني والرهان الإعلامي؛

فهو لم يعد مجرد نجم سابق بل مدرب صاحب سجل متميز،

إذ قاد ريال مدريد في فترتين بارزتين حقق خلالهما ثلاثية بطولات دوري أبطال أوروبا،

وكتب اسمَه في سجلات الأندية القارية بعناوين الدوري الإسباني وكأس السوبر الأوروبي وكأس العالم للأندية والسوبر الإسباني،

كما نال جائزة أفضل مدرب في العالم مرتين.

كل هذه الألقاب تمنح زيدان رصيدًا من الخبرة سيعوّل عليها الاتحاد الفرنسي في إعادة كتابة فصل جديد لمسيرة “الديوك”.

من الناحية الفنية

يواجه زيدان تحديات ملموسة عند استلامه مهامه.

المنتخب الفرنسي يمتلك قاعدة لاعبين شابة وموهوبة في مراكز متقدمة،

لكن استمرارية الأداء وتوازن الخطوط الدفاعية والهجومية، بالإضافة إلى إدارة النجوم ودمج الأسماء الجديدة بشكل متوازن،

كلها ملفات تتطلب رؤية واضحة وتخطيطًا طويل الأمد.

تعيين زيدان يعطي رسالة للشارع الرياضي والجمهور بأن القيادة تسعى لتجديد دماء المنتخب،

عبر مقاربة تجمع بين الخبرة التكتيكية والأبعاد النفسية التي يشتهر بها المدرب.

أول اختبار عملي لزيدان سيكون خارج الديار، عندما يقود المنتخب لمواجهة تركيا في أواخر سبتمبر،

ضمن مباريات دوري الأمم الأوروبية لموسم 2026-2027.

هذه المواجهة ستكون نافذة أولى للحكم على أسلوبه التكتيكي وكيفية تعامله مع الضغوط الإعلامية وشكل التشكيل الأساسي،

لا سيما أن المباريات الدولية تمنح مجالًا محدودًا للتجريب مقارنة بنادي يمتلك جدول مباريات مزدحمًا.

على الصعيد الإداري

يمثل العقد الممتد أربع سنوات التزامًا طويل الأمد من جانب الاتحاد الفرنسي،

الذي يبدو أنه يراهن على استقرار قيادي لإعادة بناء مشروع الفوز بالألقاب الكبرى.

مع ذلك، تبقى الكرة في ملعب النتائج؛ فالضغط محليًا ودوليًا سيقاس بسرعة أداء المنتخب في البطولات القادمة،

وعلى رأسها تصفيات البطولات القارية وودية الاستعدادات للكؤوس القادمة.

من ناحية الجمهور ووسائل الإعلام

أثارت عودة زيدان تفاعلاً واسعًا؛ فبينما يحتفل قسم كبير من المشجعين بعودة النجم الذي كتب تاريخًا للنادي والمنتخب،

يتساءل آخرون عن مدى تناسب أسلوبه مع المدارس التكتيكية الحديثة والتغييرات السريعة في كرة القدم الدولية.

النقاش سيكون محورًا في الأسابيع المقبلة، خصوصًا عند تقييم اختياراته للمباريات الودية والرسمية.

 تعيين زين الدين زيدان كمدرب لفرنسا يرمز إلى رغبة الاتحاد في مزيج من الخبرة والطموح،

ويبدأ حقبة جديدة قد تعيد رسم ملامح “الديوك” على الساحة الدولية.

أمام زيدان فرصة ذهبية لبناء مشروع طويل الأمد يقود لنتائج ملموسة وألقاب جديدة،

لكنه سيمر باختبار مستمر بين توقعات الجماهير وضغوط المنافسات الكبرى.

احمد رجب
رئيس القسم الرياضى بجريدة موطنى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *