الرئيسية » الكرة الكتالونية في أوجها.. ما السر؟
رياضةكرة قدم أوروبية

الكرة الكتالونية في أوجها.. ما السر؟

الكرة الكتالونية في أوجها.. ما السر؟

الكرة الكتالونية في أوجها.. ما السر؟

كتبت: ندى سمير

الكرة الكتالونية في أوجها.. ما السر؟

 

اكتسب نادي برشلونة صبغة شبابية مؤخرًا في الليغا، ويعد صاحب التشكيلة الأصغر سنًا في الدوري الإسباني لموسم 2026-2027.

ويكمن سر تألق برشلونة في تبنّي الكرة الشبابية والاعتماد على خريجي أكاديمية «لا ماسيا»، إحدى أفضل الأكاديميات في العالم لتكوين ناشئي كرة القدم، إذ يبلغ متوسط أعمار لاعبي الفريق نحو 24.4 عامًا.

ولقد انخفض متوسط الأعمار بالفريق بعد رحيل المهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي إلى الدوري الأمريكي عن عمر 38 عامًا.

وأيضًا بعد إعارة الحارس الألماني مارك أندريه تير شتيغن لموسم واحد إلى نادي أياكس أمستردام عن عمر 34 عامًا.

 

شباب لا ماسيا.. مستقبل برشلونة

كما ضم النادي على مر تاريخه مجموعة من المواهب الواعدة التي خاضت مراحل التطوير داخل منظومة النادي وأثبتت جدارتها.

مثل: المصري حمزة عبد الكريم، إلى جانب عدد من المواهب الشابة التي تدرجت داخل أكاديمية «لا ماسيا».

ومن أبرزها: لامين يامال وباو كوبارسي وغافي، فضلًا عن مواهب أخرى استقطبها النادي من أندية مختلفة، مثل بيدري من لاس بالماس، وبابلو توري من راسينغ سانتاندير.

وبعد أن أبهروا الجميع في تدريباتهم، تم تصعيدهم إلى صفوف الفريق الأول.

ووفقًا لصحيفة موندو ديبورتيو الكتالونية، رغم أن المنافسة على البطولات الأوروبية شرسة، إلا أن البلوغرانا يملك من الخبرة والمهارة ما يؤهله للتقدم بقوة.

إلى جانب منح التركيبة الشابة للنادي فرصة المداورة بين اللاعبين في المباريات وتقليل الإصابات والإجهاد، وهو ما يناسب روزنامة برشلونة المثيرة والمزدحمة.

ومن جهة أخرى، يمتلك ناديا ريال مدريد وأتلتيكو مدريد متوسط أعمار أكبر، حيث بلغ متوسط الأعمار نحو 25.7 عامًا لريال مدريد، و26.7 عامًا لأتلتيكو مدريد.

بينما يقع نادي راسينغ سانتاندير مباشرة بعد برشلونة في قائمة متوسط الأعمار بنحو 24.9 عامًا.

 

لا ماسيا.. موهبة بأقل تكلفة

ووفق ما جاء في تقارير المرصد الكروي «CIES» في تحليل عوائد الأكاديمية واستراتيجية ضم المواهب الشابة وخفض متوسط الأعمار بالفريق، يوفر برشلونة اليوم ملايين اليوروهات بالاعتماد على الأكاديمية مقارنةً بشراء لاعب جديد.

ففي برشلونة، لا تبدأ الصفقات دائمًا من الميركاتو.. أحيانًا تبدأ من لا ماسيا. 

وتبعًا لقوانين اللعب المالي النظيف «FFP»، فإن بيع خريجي الأكاديمية يدر عائدًا ماليًا كبيرًا، حيث كسبت خزينة برشلونة مقابله نحو 48.7 مليون يورو.

 

جينات كروية لا تتغير

وعلى الصعيد الفني، حافظ نادي برشلونة على جيناته عبر تعليم طريقة اللعب الأصيلة وتوريثها لجيل صغير السن.

مما يضيف ميزة تكتيكية على نهج (4-3-3)، المرتبط بالأسطورة يوهان كرويف والأسلوب الثابت تاريخيًا في النادي.

أو (4-2-3-1)، التشكيلة المعاصرة التي يعتمدها هانزي فليك، والتي تخلق توازنًا بدنيًا وسرعة أكبر.

إذ تعتمد لا ماسيا في سياستها على اتباع مبادئ لعب موحدة ارتبطت تاريخيًا بهوية برشلونة، مثل الاستحواذ، والتمركز، واللعب في المساحات الضيقة، والضغط العكسي، وهي المبادئ التي تبناها النادي وتعرف بـ«التيكي تاكا».

وانتقلت فيما بعد إلى أكثر من نادٍ وصارت طريقة لعب شهيرة ارتبطت باسم برشلونة.

بالإضافة إلى ترسيخ الأكاديمية للعقيدة الكروية في اللاعب منذ الصغر، لحفظ أساليب اللعب وتنمية ارتباطه العاطفي بالزي البرشلوني، مما يعزز ولاءه حتى الكبر.

وهو ما يساهم في سهولة الانسجام بين لاعبيه، ويرفع القيمة السوقية للاعبي الأكاديمية إلى أعلى درجاتها وفق تقرير المرصد.

وبالرغم من ذلك، يتواضع لاعبو الأكاديمية في متطلباتهم مقارنة باللاعب القادم من أندية أخرى.

فلا يشكلون ضغطًا ماليًا على الميزانية الكتالونية التي مرت بوقت عصيب السنوات الماضية.

 

حمزة عبد الكريم.. موهبة تحت الحماية

والجدير بالذكر أن هانزي فليك اكتفى بمنح اللاعب حمزة عبد الكريم دقائق معدودة في مباريات النادي السابقة، رغم ما قدمه خلال مرحلة الإعداد وأبهر به الجميع.

إذ لم يلعب حمزة أمام كل من إلتشي وأتلتيك بلباو، بل استخدمه فليك في الدقائق الأخيرة فقط من مواجهة رايو فاليكانو، رغم كونه المهاجم الصريح في الفريق. وفسرت صحيفة سبورت تخوفات فليك، المدرب الألماني، من تألق حمزة وأطماع الأندية الكبيرة.

وخاصة بعد تحديد شرط جزائي منخفض يساوي 15 مليون يورو، وهو ما يجعله فريسة لعروض الأندية الأوروبية.

لذا تعمد الحد من ظهوره في المباريات الرسمية، رغم تحقيقه 4 أهداف من أصل 10 أهداف سجلها برشلونة في المباريات الودية.

لكن بعد إغلاق سوق الانتقالات الحالي، يفكر فليك في تجديد العقد ورفع الشرط الجزائي إلى 150 مليون يورو.

وذلك لحماية لاعبه من العروض المغرية التي سبق أن شهدها النادي.

ويظهر استغلال برشلونة للعناصر الشابة في حالة التفاهم بين لاعبي النادي، مما يخلق روحًا من الانسجام تحفز مواهبهم على الانطلاق.

ويبدو ذلك ملحوظًا بشكل كبير في لقاءات برشلونة هذا الموسم وتفوقها التهديفي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *