الرئيسيةمنوعاتصدى التسليم واليقين: قراءة في فلسفة الابتلاء والرضا
منوعات

صدى التسليم واليقين: قراءة في فلسفة الابتلاء والرضا

صدى التسليم واليقين: قراءة في فلسفة الابتلاء والرضا
​بقلم الباحثة: جنان الخفاجي

​ليس ثمة حياة مطلقة الصفاء، ولا وعاء بشري فارغ من ثقل الأعباء، غير أن سر الاستمرارية يكمن في قلب يلهج بالحمد، ويستقبل الأقدار بابتسامة رضا واثقة بأنها محطات عابرة في رحلة العبور نحو الغاية.
​حين نتأمل تفاصيل الوجود الإنساني، ندرك بعمق عظمة التدبير الإلهي، فالله (جل جلاله) بحكمته البالغة، جعل في نواميس الكون موازين دقيقة: أشياء ترمم نواقص أشياء، وألطافا تبدد وحشة الأحزان، وعطايا تغني النفس عن التطلع لما سواه.
​إن مسيرة الحياة ليست خلوا من الابتلاءات، بل هي مساحة تتجلى فيها معاني اللطف الخفي:
​فالحمد لله على تأخر الفرج، لأنه المدرسة التي نتهذب فيها على درجات الصبر واليقين.
​والحمد لله على خلوات الوحدة، حين ينيرها الأنس بالقرب منه سبحانه.
​والحمد لله على وقع البلاء، الذي يعقبه -حتما- انفراج وفرح غامر.
​لكل ذلك، يظل العرفان بالنعمة واجبا أزليا، فالشكر لله على معيته الدائمة، وعلى نعمة القدرة على حمده، وعلى بديع صنعه فينا وفي الكون.
​اللهم إنا نحمدك حمدا يملأ الميزان على قضائك وقدرك كله، فاجعل لنا من كل ضيق فرجا، وأصلح لنا شأننا كله، ولا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *