فقر ابيك لم يكن عارا… فلماذا يصبح فقر زوجك فضيحة؟!
——————————————————————–
بقلم / اشرف زيدان
اذا كنت قد عشت في بيت ابيك بالقليل، ورضيت بما قسم الله، ولم تخجلي يوما من ضيق حاله، فلماذا عندما تتزوجين يصبح فقر زوجك عارا تريدين الهروب منه؟
عيشي عيشة اهلك، ولا تتمردي على زوجك لمجرد ان الدنيا ضاقت به. الرجل الذي كان قادرا ثم تغيرت احواله لم يفقد رجولته، ولم يرتكب جريمة، ولم يصبح انسانا بلا قيمة. الفقر ليس عيبا، كما ان الغنى ليس دليلا على الاخلاق.
المؤلم ان بعض النساء تقف بجوار الرجل ما دام قادرا على توفير كل شيء، فإذا ضاقت يده بدأت المعايرة والشكوى والمقارنات، وكأن الزواج كان صفقة مالية، تنتهي بمجرد ان يقل المال.
يا سيدتي، زوجك ليس ماكينة نقود، وليس مطلوبا منه ان يظل غنيا حتى يستحق منك الاحترام. اذا كنت تحفظين لابيك كرامته وهو فقير، فاحفظي ايضا كرامة زوجك عندما تضيق به الدنيا.
تحملي معه ما دام يؤدي واجبه، ولا يظلمك ولا يهينك، وساعديه على تجاوز ازمته بدلا من ان تكوني انت ازمته الاخرى. فهناك فرق كبير بين امرأة تطالب بحقوقها المشروعة، وبين امرأة تهين زوجها لمجرد ان دخله لم يعد كما كان.
والحقيقة التي قد تكون قاسية: من يحب الرجل لماله، لا يحب الرجل، وانما يحب ما في يده. ومن لا تعرف قيمة زوجها الا عندما تكون جيوبه ممتلئة، فقد جعلت الزواج حسابا مصرفيا لا عشرة ومودة ورحمة.
عيشي عيشة اهلك، وارضى بما يرضى به اهل بيتك، ولا تجعلي المال هو المقياس الوحيد لقيمة الرجل. فالدنيا لا تثبت لاحد؛ قد يصبح الفقير غنيا، وقد يصبح الغني فقيرا.
واعلمي ان المال قد يعود، والرزق قد يتغير، لكن كرامة انسان كسرتها زوجته في وقت ضعفه قد لا تعود كما كانت.
فلا تعيبي على زوجك فقرا لم يختره، ولا تتعاملي مع ازمته وكأنها عار يلحق بك… فالمرأة الوفية تعرف الرجل في وقت عسره قبل يسره، وتعرف قيمة العشرة عندما لا يكون في اليد الا القليل.
الرئيسية »
مقالاتفقر ابيك لم يكن عارا… فلماذا يصبح فقر زوجك فضيحة؟!

