الرئيسيةاخبارقاضي قضاة شيراز وعالم أذربيجان
اخبار

قاضي قضاة شيراز وعالم أذربيجان

قاضي قضاة شيراز وعالم أذربيجان

قاضي قضاة شيراز وعالم أذربيجان

بقلم / محمـــد الدكـــروري  

 

ذكرت المصادر الكثير عن الإمام البيضاوي وهو عبد الله بن عمر البيضاوي، وهو أحد علماء أهل السنة والجماعة، وهو فقيه وأصولي شافعي، ومتكلم ومحدث ومفسر ونحوي، وكان الإمام البيضاوي إماما بارعا مصنفا، مبرزا نظارا خيرا صالحا متعبدا، فقيها أصوليا متكلما مفسرا محدثا أديبا نحويا مفتيا قاضيا، فريد عصره، ووحيد دهره، أثنى على علمه وفضله غير واحد، وهو قاضي قضاة شيراز وعالم أذربيجان ونواحيها وتصدى سنين طويلة للفتيا والتدريس، وبرع في الفقه والأصول وجمع بين المعقول والمنقول، وتكلم كل من الأئمة بالثناء على مصنفاته التي تشهد له برسوخ القدم وعلو الكعب وانتفع به الناس وبتصانيفه، وولي قضاء شيراز وقابل الأحكام الشرعية بالاحترام والاحتراز ثم صرف عن القضاء. 

 

فرحل إلى تبريز حتى توفي فيها، وهو الإمام القاضي المفسر ناصر الدين أبو سعيد أو أبو الخير عبد الله بن أبي القاسم عمر بن محمد بن أبي الحسن علي البيضاوي الشيرازي الشافعي، ولد في المدينة البيضاء بفارس وإليها نسبته، قرب شيراز، ولا تعلم سنة ولادته تحديدا والغالب أن مولده أوائل القرن السابع الهجري، وتتلمذ الإمام البيضاوي على جملة كبيرة من الشيوخ، منهم والده الإمام أبو القاسم عمر بن محمد بن علي البيضاوي، المتوفي عام ستمائة وخمس وسبعين من الهجرة، وأخذ عنه الفقه على مذهب الشافعي، وكان من الأئمة وتولى القضاء بشيراز، وقام بالتدريس والحديث وجمع بين العلم والتقوى، وقد تأثر به البيضاوي كثيرا وكان يشير إلى أقواله في ثنايا كتبه. 

 

ومن شيوحه أيضا هو الشيخ محمد بن محمد الكحتائي الصوفي، وقد صحبه البيضاوي وأخذ عنه الطريق واقتدى به في الزهد والعبادة، وأيضا الشيخ شرف الدين عمر البوشكاني الزكي المتوفي عام ستمائة وثمانين من الهجرة، وكان من أكابر العلماء العاملين، وهو علامة في جملة من الفنون، وكان الإمام البيضاوي عين تلامذته، ولما توفي رثاه البيضاوي بقصيدة طويلة، كانت مكتوبة على مرقده، ومن مواقفه ما أخبر به الإمام التاج السبكي في طبقاته أنه لما صرف الإمام البيضاوي عن قضاء شيراز رحل إلى تبريز وصادف دخوله إليها مجلس درس، فجلس في أخريات القوم بحيث لم يعلم به أحد، فذكر المدرس مسألة وزعم أن أحدا من الحاضرين لا يقدر على جوابها وطلب من القوم حلها والجواب عنها. 

 

فإن لم يقدروا فالحل فقط فإن لم يقدروا فإعادتها، فشرع البيضاوي في الجواب، فقال لا أسمع حتى أعلم أنك فهمت فخيره بين إعادتها بلفظها أو معناها، فبهت المدرس، فقال أعدها بلفظها، فأعادها ثم حلها ووضح أن في ترتيبه إياها خللا، ثم أجاب عنها وقابلها في الحال بمثلها ودعى المدرس إلى حلها فتعذر عليه ذلك، وكان الوزير حاضرا، فأقامه من مجلسه وأدناه إلى جانبه وسأله من أنت؟ فأخبره أنه البيضاوي وأنه جاء في طلب القضاء بشيراز، فأكرمه وخلع عليه خلعة القضاء في يومه ورده مكرما بعد أن قضى له حاجته.

قاضي قضاة شيراز وعالم أذربيجان

قاضي قضاة شيراز وعالم أذربيجان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *