قبضة رقابية لحماية القمح المحلي في المنوفية
متابعة أشرف ماهر ضلع
مع اقتراب موسم الحصاد، دقّت المنوفية ناقوس الحماية لمحصولها الاستراتيجي، حيث أصدر اللواء عمرو الغريب قرارًا حاسمًا بتشكيل لجان تفتيش يومية على مصانع الأعلاف والمطاحن الخاصة، في خطوة تستهدف صون القمح المحلي من التسرب أو سوء الاستخدام.
القرار رقم (613) لسنة 2026 لم يأتِ كإجراء روتيني، بل كشبكة رقابية محكمة تنسج خيوطها عبر كل وحدة محلية، برئاسة نائب رئيس الوحدة، وعضوية ممثلين عن التموين والزراعة وإدارة الحوكمة، في تناغم إداري يراد له أن يغلق أي منفذ للتلاعب.
وتتمثل مهمة هذه اللجان في المرور الميداني المستمر على المصانع التي تنتج الدقيق بنسبة استخراج 72% من القمح المستورد، مع التدقيق الصارم للتأكد من عدم استخدام القمح المحلي في عمليات التصنيع، أو حتى تخزينه داخل تلك المنشآت. كما شدد القرار على اتخاذ إجراءات قانونية فورية ضد أي مخالفة، في رسالة واضحة أن “القمح المحلي خط أحمر”.
ولم يغفل القرار جانب المتابعة، إذ ألزم اللجان بإعداد تقارير أسبوعية ترصد نتائج أعمالها، بما يضمن استمرارية الرقابة وتقييم الأداء أولًا بأول.
وفي السياق ذاته، وجّه المحافظ مديريات التموين والزراعة بتكثيف المتابعة اليومية لعمليات توريد القمح، مع تيسير الإجراءات أمام المزارعين، لضمان انسيابية الاستلام ومنع التكدس، في مشهد يوازن بين الحزم الإداري والدعم الزراعي.
هكذا، تتحول سنابل القمح في المنوفية من مجرد محصول موسمي إلى قضية أمن غذائي، تُحاط بسياج من الرقابة، وتُدار بعينٍ لا تنام، حفاظًا على كل حبةٍ تمثل عرق فلاح… وقوت وطن.

