☁️ القاهرة 23°|🕌 الفجر 04:43 · الظهر 11:39 · العصر 14:44 · المغرب 17:05 · العشاء 18:24|💱 USD 55 · EUR 62 · GBP 74 · SAR 15 جنيه|🪙 عيار 24: 7٬287 جنيه/جم
بانر إعلاني
🚨 عاجل
التأمل في سيرة النبي الكريم محمدآرسنال ينتصر خارج قواعدهسقوط أول لليفربولكوم امبو: 45 مدرسة تشارك فى اجتماع مبادرة صحتنا فى بيئتنا بالتعاون مع شركة مياه الشرب مانشستر سيتي يتخطى لايبزيج بثلاثية في ليلة أوروبية مثيرةمدريد ينجو من فخ آثيناحياة كريمة بالشرقية :غدا تنطلق قافلة طبية وشاملة بقرية السماعنة بمركز فاقوسشباب مصرأبطال كأس الخليجالبحث عن الصدقأتحداك لو كان بعدي علاج لهواكالهدهد يروي سيرتهرواية ميراث الخطيئة7872 وحدة سكنية.. المنوفية ترسم خريطة جديدة للتنمية العمرانيةمن ضفاف النيل إلى قلب أمريكاحين تتكلم صناديق الاقتراع.. تتراجع سطوة المال، ويكتب العرب والمسلمون فصلًا جديدًا في تاريخ أمريكامحافظ السويس يتفقد مجمع مخابز الحرفيين ومستودع البوتاجاز بمدينة الصباحوزارة النقل تنفي صحة ما تم تداوله بشأن مطالبة أحد أعضاء مجلس النواب بسداد إيجار شهري قدره 160 ألف جنيه مقابل إنشاء كوبري مشاة بقويسناوزير السياحة والآثار خلال المشاركة في بورصة لندن الدولية للسياحة لبحث تعزيز التعاون وزيادة الحركة السياحية الوافدة إلى مصر# ميار عثمان.. من صفحات الكتب إلى نوط الامتياز الرئاسيترامب يتلقى صفعة انتخابية مدوية.. والأسماء العربية تكتسح أمريكا
مقالات

هنا نابل 

هنا نابل

 

بقلم المعز غَنِـي

قبلة العشّاق نابل … سحرها من سحر بابل

هنا نابل …

من عاصمة الوطن القبلي …

 

يا زهرةَ المتوسّط ، ويا درّةَ الوطن القبلي ، لكِ في القلب مقامٌ لا يزول ، وفي الوجدان جذورٌ تضرب عميقًا في صفحات التاريخ . أنتِ لستِ مجرّد مدينةٍ ساحلية ، بل ملهمةُ الشعراء ، وعشقُ العشّاق ، ومرآةُ الحضارات التي مرّت من هنا وتركت أثرها في الحجر والبشر .

 

من قال إن السحر لا يوجد إلا في الأساطير؟

 

من وطئت قدماه تراب نابل ، أدرك أن للسحر عنوانًا حقيقيًا ، وأنيقًا كنسيم البحر عند الغروب ، وهادئًا كإبتسامة الصباح على وجه المدينة .

فأنتِ يا نابل من سحر بابل ورثتِ الجاذبية ، ومن زرقة المتوسّط أخذتِ الصفاء والنقاء .

 

تقع نابل في الطرف الشمالي الشرقي من تونس ، وتُعرف بعاصمة الوطن القبلي ” / Capbon كاب بون”، لكن أبناءها لا ينادونها بالأسماء الجغرافية الجامدة ، بل يقولون : نابل الحبيبة ، نابل القلب ، نابل الدفء .

 

لأنها أكثر من نقطةٍ على الخريطة …

 

إنها ذاكرةٌ حيّة ، وحكايةٌ لا تنتهي ، وروحٌ تنبض بالحياة في كل زاويةٍ من زواياها .

 

في نابل يلتقي البحر بالتاريخ ، وتمتدّ الشواطئ كقصائد حبٍّ طويلة تهمس للعابرين :

 

” هنا الحياة أكثر جمالًا …”

 

أما المدينة العتيقة فتفتح أبوابها لكل من يعشق الحكايات ، وتروي بأزقّتها الضيقة وأسوارها البيضاء قصص الفينيقيين والرومان والعرب والأندلسيين الذين مرّوا من هنا وتركوا بصمتهم الخالدة .

 

وفي قلب المدينة ينبض سوق الصناعات التقليدية كلوحةٍ فنية مفتوحة ، تتعانق فيه روائح الفخار والخزف مع عبق الماضي ، فتشعر وكأن الزمن توقّف إحترامًا لجمال المكان .

 

هنا تتدلّى ” جرة نابل ” الشهيرة كتيجانٍ من خزفٍ ملوّن ، وهنا تلمع الألوان البرتقالي والأخضر على أوانٍ صنعتها أيادٍ عاشقة للفن والإبداع .

 

إنها مدينة تتنفّس جمالًا …

 

ترتفع فيها المآذن شامخةً نحو السماء ، وتُجاورها النخيل والأشجار والحدائق ، في مشهدٍ يجمع بين روحانية المكان وسحر الطبيعة .

 

ونابل لا تنام …

 

أسواقها تضجّ بالحياة ، وشوارعها تحتفي بالزائر ، وأهلها يستقبلونك بإبتسامة ٍ صادقة تشعرك أنك بين أهلك منذ اللحظة الأولى .

 

ومنذ القرن الخامس قبل الميلاد ، تعاقبت على هذه الأرض حضاراتٌ كثيرة :الأمازيغ ، الفينيقيون ، والرومان ، والعرب ، والأندلسيون وغيرهم .

 

كل حضارةٍ تركت أثرًا ، لكن نابل أو نيابوليس ( التسمية القديمة ) ظلّت وفيةً لهويتها ، تجمع بين الأصالة والتجدد ، وبين التاريخ والحاضر ، وبين عبق الماضي ونبض الحياة الحديثة .

 

وكانت يومًا ميناءً مهمًا يستقبل السفن والتجّار والمسافرين ، وتبقى اليوم بوابةً للجمال والترحاب .

 

فالضيف في نابل لا يُعامل كغريب ، بل كصديقٍ قديم عاد إلى بيته بعد غياب .

 

يا زائر نابل …

 

إستعدّ لدهشةٍ لا تنتهي .

 

في شواطئها الذهبية ستعانق عينيك زرقةٌ لا حدود لها ، وفي منتجعاتها وفنادقها ستجد الراحة والسكينة ، أما عشّاق المغامرة فسيجدون في البحر فضاءً واسعًا لمختلف الرياضات والأنشطة البحرية .

 

وإن كنت من الباحثين عن روح المكان لا عن صوره فقط ، فادخل المدينة العتيقة ، وتجول بين أزقتها ، وحيِّ الجامع الكبير ، وتأمل آثار نيابوليس الرومانية التي لا تزال شاهدةً على عظمة التاريخ .

 

فنابل ليست مجرد وجهةٍ سياحية …

 

بل حالةٌ من السكون الجميل .

 

مدينةٌ تمنح زائرها فرصةً للتأمل ، وللعشق ، وللتصالح مع الذات .

 

هي المكان الذي يجمع بين أصالة الماضي وأناقة الحاضر ، وبين دفء الإنسان وجمال الطبيعة .

 

وكما قال صديقي الشاعر لطفي عبد الواحد ، ابن مدينة دار شعبان الفهري :

 

” قبلةُ العشّاق نابل

سحرُها من سحرِ بابل ”

 

وهو وصفٌ لا يُبالغ ولا يُجامل .

 

فمن عاش في نابل فهم المقصود ، ومن زارها أدرك السر ، ومن غادرها حملها في قلبه أينما حلّ وارتحل .

 

فأهلًا وسهلًا بكم في نابل …

 

حللتم أهلًا ، ونزلتم سهلًا .

 

وبوركت خطواتكم فوق أرضٍ طيبةٍ تحفظ الذاكرة وتُكرم الزائر .

 

أرضٌ لا تُنسى …

 

وسحرٌ لا ينقضي .

 

بقلم المعز غني عاشق الترحال وروح الاكتشاف

 

📧 اشترك في النشرة البريدية

أهم الأخبار توصلك على بريدك.

💬 التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *