🌤️ القاهرة 17°|🕌 الفجر 05:33 · الظهر 12:40 · العصر 15:54 · المغرب 18:19 · العشاء 19:37|💱 USD 53 · EUR 60 · GBP 71 · SAR 14 جنيه|🪙 عيار 24: 7٬122 جنيه/جم
بانر إعلاني
🚨 عاجل
وزير الاستثمار والتجارة الخارجية يلتقي 150 طالبًا جامعيًا لمناقشة مستقبل سوق العمل وريادة الأعمالمدير إدارة السادات التعليمية تتابع سير العملية التعليمية في عدد من مدارس إدارة السادات التعليمية. الدور الوسيط لإدارة الذات في العلاقة بين ضغوط العمل وبيئة العمل بإعداد القادة خمس كلمات قرآنية تهز القلوبمستشفى الملك عبدالعزيز يشارك في التوعية باليوم العالمي لكبار السن بحديقة الأمير ماجد في جدةتوقيع بروتوكول تعاون بين البورصة المصرية والهيئة الوطنية للإعلام لنشر الوعي المالي وتوسيع التغطية الاقتصادية المتخصصةالتضامن الاجتماعي تعلن الموافقة على عدد 1,828 منحة أجنبية بإجمالي قارب على 13 مليار جنيه مصري من 610 جهات مانحة   الأحد المقبل.. بدء تسليم 842 قطعة أرض للمواطنين الذين تم توفيق أوضاعهم بالعبور الجديدة *تحت شعار “جرس الأمل”.. مدينة مروي الطبية تدشن فعاليات أكتوبر الوردي*اختلاف الحضارات وسيطرة ثقافة القويدقة طبول الحرب فلسطين تنادي علي صلاح الدينالدفاع عن الأرض والعرضقراءة الواقع افضل من التباكي علي الماضيعقد مدير عام التعليم الفني اجتماعًا مع مدير إدارة التعليم الصناعيندوة ” تعزيز الوعى بأهمية المشاركة السياسية والمجتمعية للمرأة” بمجمع إعلام السويسريال مدريد يتفوق على إشبيلية قبل الكلاسيكو أرسنال ينجو من حفرة الفورستمحافظ الأقصر يستقبل سفير سريلانكا لدى القاهرة لبحث تعزيز التعاون المشترك ..بالصور القوة الناعمة… حين تنتصر الفكرة دون أن تطلق رصاصة
مقالات

مولد المسيح عليه السلام ، حين تحولت المعجزة إلى فتنة هزّت المجتمع كله. سلسلة التاريخ من وراء الستار بقلم / محمد مصطفى كامل .

مولد المسيح عليه السلام ، حين تحولت المعجزة إلى فتنة هزّت المجتمع كله. سلسلة التاريخ من وراء الستار بقلم / محمد مصطفى كامل .

مولد المسيح عليه السلام ، حين تحولت المعجزة إلى فتنة هزّت المجتمع كله.
سلسلة التاريخ من وراء الستار
بقلم / محمد مصطفى كامل .

 

مولد المسيح عليه السلام ، حين تحولت المعجزة إلى فتنة هزّت المجتمع كله.
سلسلة التاريخ من وراء الستار
بقلم / محمد مصطفى كامل .
ليست أخطر الفتن تلك التي تبدأ بالحروب بل التي تبدأ حين يخاف الناس من الحقيقة قبل أن يفهموها.
وحين تختلط النبوءات بالسلطة .
وتتحول العقيدة إلى ساحة صراع على النفوذ . يصبح ميلاد طفل واحد قادرًا على هز مجتمع كامل من الداخل.
وقبل أكثر من ألفي عام، لم تكن فلسطين تعيش مجرد احتلال روماني عابر، بل كانت أرضًا ممتلئة بالخوف والانتظار والاضطراب الديني والسياسي.
الجميع كان يتحدث عن المخلّص المنتظر، لكن أحدًا لم يكن مستعدًا للطريقة التي سيأتي بها.
فالناس انتظرت قائدًا يحمل السيف،
بينما جاءت المعجزة في صورة طفل تحمله امرأة طاهرة ستواجه وحدها مجتمعًا كاملًا من الشك والاتهام.
ومن هنا بدأت واحدة من أعقد الفتن في التاريخ القديم .
كيف تحولت ولادة المسيح عليه السلام إلى أزمة هزّت الأحبار والسلطة معًا؟
ولماذا خافت النخب الدينية والملك من طفل قبل أن يبدأ رسالته أصلًا؟
فلسطين قبل الميلاد ، أرض تنتظر الانفجار .
في تلك المرحلة،
كانت فلسطين تخضع للإمبراطورية الرومانية التي حكمت المنطقة بالقوة والضرائب والتحالفات السياسية.
أما الداخل، فكان يعيش حالة اختناق هائلة . جماعات دينية متصارعة
أحبار يملكون نفوذًا واسعًا
شعب ينتظر الخلاص
وخوف دائم من أي حركة قد تهدد استقرار الحكم
وكانت فكرة المخلّص المنتظر حاضرة بقوة داخل الوعي الشعبي.
لكن كل جماعة كانت تتخيل هذا المخلّص بطريقة تخدم مصالحها وأحلامها .
العامة أرادوا من ينهي الظلم والاحتلال
والقوميون حلموا بعودة مُلك بني إسرائيل .
وبعض الأحبار ربطوا الدين بالحفاظ على النفوذ والهيبة .
أما السلطة المرتبطة بروما فكانت تخشى أي شخصية قد تتحول إلى رمز جماهيري يهدد العرش
ولهذا أصبح مجرد الحديث عن مولود مختلف أمرًا خطيرًا سياسيًا ودينيًا.
هل تكرر خوف فرعون ، لكن بصورة أخرى؟
التاريخ أحيانًا يعيد نفسه ،
لكن بوجوه مختلفة.
فكما عاش فرعون قديمًا حالة رعب من نبوءة تتحدث عن غلام من بني إسرائيل سيكون سبب هلاك ملكه،
عاشت فلسطين قبل ميلاد المسيح عليه السلام خوفًا مشابهًا ، لكن بصورة أخرى.
تذكر بعض الروايات التفسيرية والتاريخية كما نقل ابن كثير في البداية والنهاية والطبري في تاريخ الرسل والملوك أن فرعون خاف من نبوءة أو رؤيا تتحدث عن طفل من بني إسرائيل سيكون سبب سقوط ملكه،
ولهذا بدأ قتل الأطفال الذكور خوفًا من المستقبل القادم.
أما قبل مولد المسيح عليه السلام،
فلم يذكر القرآن الكريم نبوءة صريحة مماثلة،
لكن المجتمع اليهودي كان يعيش حالة انتظار ضخمة لـ المخلّص المنتظر .
وكانت التأويلات والنبوءات المنتشرة بين الأحبار والجماعات المختلفة تتحدث عن اقتراب ظهور شخصية قد تغيّر مصير المنطقة كلها.
ولهذا خافت السلطة من الفكرة قبل أن تخاف من الطفل نفسه.
فالملك هيرودس، المرتبط بالحكم الروماني، لم يكن يرى في أي مولود منتظر مجرد طفل ، بل احتمالًا لانهيار سياسي أو تمرد قد يهز العرش.
وكأن التاريخ كرر المشهد بصورة مختلفة .
سلطة تخاف من طفل لم يحمل سيفًا بعد ، لأن الطغيان يدرك دائمًا أن بعض الأفكار تولد أخطر من الجيوش.
السيدة مريم، حين واجهت المجتمع وحدها ، وسط هذا المناخ المشحون بالخوف والانتظار،
عادت السيدة مريم تحمل طفلها بين ذراعيها.
وهنا انفجرت الفتنة فورًا. فالناس لم ترَ المعجزة أولًا ، بل رأت الصدمة.
كيف لامرأة عُرفت بالطهر والعبادة أن تأتي بطفل دون ما يعرفه الناس من أسباب؟
ويصور القرآن الكريم تلك اللحظة بأقسى صور المواجهة الاجتماعية ،
﴿يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا﴾
لكن مريم لم تدخل في جدال طويل مع قومها،
بل فعلت ما أمرها الله به،
﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾
ثم جاءت اللحظة التي هزّت الجميع،
حين تكلم المسيح عليه السلام في المهد .
﴿قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا﴾
وكأن أول ما أعلنته المعجزة .
أن المسيح عبد لله ورسول،
وليس كما ستختلف حوله العقائد لاحقًا.
لماذا تحولت الواقعة إلى فتنة كبرى؟
المشكلة لم تكن في الميلاد وحده ،
بل في المجتمع الذي كان يعيش على حافة الانفجار أصلًا.
فالاحتلال الروماني خلق خوفًا دائمًا،
والأحبار خافوا من اهتزاز نفوذهم،
والناس كانت تبحث عن أي أمل للخلاص. ولهذا لم يُنظر إلى المسيح عليه السلام كطفل فقط ، بل كمشروع تغيير قد يهز التوازن القائم كله.
ومن هنا بدأت الاتهامات والجدل والتشكيك مبكرًا جدًا.
فالسلطة حين تخاف على نفوذها ،
قد تتحول من حماية الحقيقة إلى حماية مواقعها داخل المجتمع.
الهروب بالمسيح .
حين أصبحت المعجزة مطاردة ،
تذكر الروايات التاريخية والمسيحية أن السيدة مريم اضطرت إلى الابتعاد بالمسيح عليه السلام لفترة خوفًا من بطش السلطة.
فالملك هيرودس عاش هاجس فقدان العرش، خصوصًا مع انتشار أخبار عن مولود قد يتحول إلى رمز تنتظره الجماهير.
ولهذا ارتبطت تلك المرحلة بقصة ملاحقة الأطفال التي وردت في التراث المسيحي.
أما القرآن الكريم فلم يذكر تفاصيل المطاردة،
لكنه أشار إلى أن الله آوى مريم وابنها إلى مكان آمن .
﴿وَآوَيْنَاهُمَا إِلَىٰ رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ﴾
وقد اختلف المفسرون في تحديد هذا المكان .
بعضهم قال فلسطين
وآخرون قالوا مصر
وبعض الروايات ربطته ببلاد الشام
لكن الثابت أن المرحلة كانت مليئة بالخوف والترقب والاضطراب.
ماذا قال المؤرخون وعبد الوهاب المسيري؟
يرى عدد من المؤرخين أن فلسطين قبل ظهور المسيح عليه السلام كانت تعيش حالة اختناق سياسي وديني جعلت المجتمع مهيأً لأي انفجار عقائدي أو فكري.
فالاحتلال الروماني خلق شعورًا دائمًا بالقهر،
بينما زادت الانقسامات الداخلية من التوتر والشك والخوف الجماعي.
أما المفكر عبد الوهاب المسيري،
فقد أشار في تحليلاته إلى أن فكرة الخلاص المنتظر عند بعض الجماعات اليهودية ارتبطت باستعادة المُلك والسيادة السياسية،
بينما جاءت رسالة المسيح عليه السلام مختلفة تمامًا،
إذ ركزت على إصلاح الإنسان والعودة إلى الحقيقة الروحية قبل أي مشروع قوة أو سلطة.
ويرى المسيري أن هذا التناقض كان من أهم أسباب الصدام،
لأن بعض النخب لم تكن تنتظر نبيًا يعيد بناء الإنسان .
بل كانت تنتظر مشروعًا يعيد النفوذ والسيطرة.
لم تكن فتنة مولد المسيح عليه السلام مجرد قصة دينية معزولة عن التاريخ ،
بل لحظة انكشف فيها خوف السلطة من الحقيقة حين تأتي بصورة لا يتوقعها أحد.
أحبار يخشون اهتزاز النفوذ،
وملك يخاف من نبوءة قد تتحول إلى ثورة، وشعب ينتظر الخلاص بأي صورة، وامرأة طاهرة تواجه وحدها مجتمعًا كاملًا من الاتهام والشك.
وكأن التاريخ أعاد مشهد فرعون بصورة أخرى ، فالطغيان دائمًا يخاف من الأطفال الذين قد يحملون مستقبلًا مختلفًا،
ويخاف من الأفكار قبل أن تتحول إلى كلمات،
ومن الرسائل قبل أن تصبح دعوات تغيّر العالم.
ولهذا لم يكن المسيح عليه السلام مجرد طفل وُلد في زمن مضطرب ،
بل كان بداية زلزال هز العلاقة بين الدين والسلطة والإنسان نفسه،
وما زالت أصداؤه تتردد في التاريخ حتى اليوم.
انتظرونا في المقال القادم إن شاء الله

 

مولد المسيح عليه السلام ، حين تحولت المعجزة إلى فتنة هزّت المجتمع كله.
سلسلة التاريخ من وراء الستار
بقلم / محمد مصطفى كامل .

📧 اشترك في النشرة البريدية

أهم الأخبار توصلك على بريدك.

💬 التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *