🌤️ القاهرة 19°|🕌 الفجر 05:30 · الظهر 12:41 · العصر 15:58 · المغرب 18:24 · العشاء 19:42|💱 USD 53 · EUR 59 · GBP 70 · SAR 14 جنيه|🪙 عيار 24: 7٬091 جنيه/جم
بانر إعلاني
🚨 عاجل
جريدة موطني تنعي خالة الأستاذ شادي عبد السلام زغلولشراكة جديدة لتطوير الخدمات الجامعية جامعة دمنهور الأهلية توقع بروتوكول تعاون مع البريد المصريباريس سان جيرمان يلقن مانشستر سيتي درساً قاسياً برباعية في قلب الاتحادريال مدريد يقلب الطاولة على روما برباعية مجنونة في الأولمبيكوفاينورد يسقط كومو بنتيجة 3-2ليفربول يدمر شباك لاسك لينزالذين علّمونا كره الكرسي .. ثم جلسوا عليهمصر تدين افتتاح كولومبيا سفارة لها في القدس المحتلةضمن المبادرة الرئاسية لزراعة 100 مليون شجرة.. وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتابع بدء توريد وزراعة 4800 شجرة لمحافظة السويسحفظ النفس والمجتمع من المهددات«ربيع» يرفع درجة الجاهزية بمياه البحيرة ويوجه بانتشار سريع لمعدات الصرف الصحيبيئة القنفذة تبحث تعزيز التعاون مع مركز ثلاثاء الخرم ببني عيسىمستشفى الملك عبدالعزيز يفعّل الشهر العالمي لسرطان الثدي  عندما يكون الهدف مستحيلاًتلاحم مجتمعي بالصعيد.. أهالي البر الغربي بالأقصر ينشرون الأمل بين مرضى الأورام بمستشفي «شفاء الأورمان»اللواء سمير فرج:كيف استطاع الجيش المصري القضاء على خط بارليف؟سفينة موطني والقبطان حين تصبح الصحافة رسالة، وتصبح القيادة فنًّا، ويصبح القلم أمانةالمعرفة في زمن الذكاء الاصطناعي.. دور متجدد للمكتبات” بيت التطوع ” بجامعة دمنهور يستلهم روح أكتوبر في مواجهة الإدمان وبناء الوعي*قائد قاعدة مروي الجوية: الجيوش تقاتل بمعنويات شعبها.. وموعدنا الفاشر*
مقالات

هنا نابل | بقلم المعز غني

هنا نابل | بقلم المعز غني

حين يصير العِزُّ قَدَرًا … ويغدو الصبرُ طريقًا إلى الخلود

 

في زمنٍ تتبدّل فيه الموازين وتختلط القيم كما تختلط الغيوم في سماءٍ مثقلة ، يعود الشعر العظيم ليكون بوصلة الروح ، ويعود المتنبي ليهمس في أذن التاريخ : أحذروا أن تساوموا الكرامة، فإنها إذا بيعت مرّة ، لم تُشترَ بعدها أبداً .

“لا تسقني ماء الحياة بذلّة” ،

 ليست بيت شعرٍ وحسب ، بل ميثاق شرفٍ مكتوب بحبر الكبرياء ، يوقّعه الأحرار كلّ صباح دون أن يدروا ، حين يختارون الوقوف ولو تحت المطر ، على أن ينحنوا تحت سقفٍ واطئ .

الحنظل في عرف المتنبي ليس مرارة النبات ، بل مرارة الطريق النبيل … طريق من يرضى أن يتجرّع الألم واقفاً ، وأن يبتلع الخسارات وهو يحمل رأسه عالياً.

 فليس كلّ حيٍّ حيّاً ، وليس كلُّ ماءٍ حياة ، قد يُحييك ماءٌ ، لكنه يميت أسمك فيك ، وقد يُفنيك حنظل ، لكنه يُخلّدك في الذاكرة .

 “أمّا “ماء الحياة بذلّة كجهنّ

، فهي قسوة العبارة لتنعيم الحقيقة .

 نعم ، الذلّ نارٌ باردة تُحرق دون لهيب ، وتترك في الروح ندوباً لا تمحوها أمطار الأعذار. 

وجهنّم بالعزّ أطيب منزل؟ لأنّ العزّ حين يسكنك ، يصير الجحيم أليفاً ؛ تتبدّل فيه حرارة النار إلى دفء كرامة ، ويتحوّل العذاب إلى معنى .

وحين قال المتنبي 

” وإذا كانت النفوس كباراً “

تعبت في مرادها الأجسامُ 

لم يكن يمجّد الألم ، بل يمجّد الهدف . 

فالأجساد تتعب حين تتقدّم خلف أرواحٍ عارفة بعلوّ سقفها.

 التعب هنا ضريبة القمم ، والعرق توقيع المجد ، والإنهاك شهادة حضور في معركةٍ إسمها الحياة .

الكبار لا يطلبون المستحيل ، بل يرفضون الممكن حين يكون مهيناً ، يقايضون الراحة بالخلود ، والسلامة بالسموّ ، والنجاة السهلة بنجاةٍ تشبههم. 

هم أبناء التعب الجميل ، صُنّاع الحلم الثقيل ، الذين يعرفون أنّ الطريق إلى الذات يمرّ عبر شوك الإختبار .

وفي عالمٍ يُكافئ الانحناء بسرعة ، ويُطيل إنتظار الوقوف ، يظلّ الشعر العظيم عصاً نتوكّأ عليها لنكمل المشي.

 المتنبي لم يمت ، لأنّ الكلمات التي تُنقذ كرامة الإنسان لا تموت . كلّما خبا وجه الحق ، أضاءه بيت شعر ، وكلّما ضاع صوت الأحرار، ناداه شاعر.

فأختر لنفسك أيها الإنسان …

أختر ماءً يروي جسدك ويُميت روحك؟

أم حنظلاً يُتعب فمك ويُوقظ اسمك؟

أخترجهنّم الذلّ الملساء …

أم جهنّم العزّ المضيئة؟

إنها ليست مفاضلةً بين ألمٍ وألم ، بل بين معنى ومعنى .

وأنت يا قاريء كلماتي هذه … في النهاية ، ما تصنعه باختيارك ، هو ما يصنعك .

بقلم المعز غني عاشق الترحال وروح الاكتشاف

 

📧 اشترك في النشرة البريدية

أهم الأخبار توصلك على بريدك.

💬 التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *