☁️ القاهرة 23°|🕌 الفجر 04:44 · الظهر 11:39 · العصر 14:43 · المغرب 17:04 · العشاء 18:24|💱 USD 54 · EUR 61 · GBP 72 · SAR 14 جنيه|🪙 عيار 24: 7٬070 جنيه/جم
بانر إعلاني
🚨 عاجل
«صحتهم أمانة».. شفاء الأورمان بالأقصر تنظم ندوة تثقيفية لطلاب المدارس حول الوقاية من الأورام والتغذية السليمةحصاد مباريات دورى المؤتمرالأوروبيأبرز أحداث الخميس باليوروباليجرؤية وطموح مع الأستاذ بهاء العو أمين تنظيم حزب حماة وطن بكوم أمبوعبدالله محروس.. صانع أمل الشبابإقالة حسام حسن من المنتخبالمخاطر المالية في الألعاب الألكترونيةفينك يا حبرواية ميراث الخطيئةوزير الزراعة يشارك في الجلسة الافتتاحية للقمة الـ 17 للبوسفور بإسطنبول بحضور دولي واسعوزيرة الإسكان تتابع مستجدات تحديث المخطط الاستراتيجي لمدينة برج العرب الجديدة لتعزيز مكانتهاضبط منشأتين لتدوير وتعبئة زيوت السيارات بدون ترخيص بمركز الصف والتحفظ على نحو ٢٠ ألفًا و٦٦٠ لترًا من المنتجات النهائيةنائب وزير الصحة يتفقد مشروع المعامل المركزية للصحة العامة بمدينة بدر لمتابعة الموقف التنفيذي للمشروع    امحها يا عليإسعاف المنوفية.. خطط للتوسع واستجابة أسرع لإنقاذ الأرواحمسرحية ” التنمر ” مع مس مروة ومجموعة اللغة الإنجليزية بمدرسة العليقات الابتدائية برشلونة يُحصّن قائده رافينيا كرستيانو رونالدو يعتزل دولياًبايرن ميونخ يجددعقدهارى كينالأهلى مهتم بلاعب الإتحادالسكندرى
مقالات

هنا نابل | بقلم المعز غني

هنا نابل | بقلم المعز غني

حين يصير العِزُّ قَدَرًا … ويغدو الصبرُ طريقًا إلى الخلود

 

في زمنٍ تتبدّل فيه الموازين وتختلط القيم كما تختلط الغيوم في سماءٍ مثقلة ، يعود الشعر العظيم ليكون بوصلة الروح ، ويعود المتنبي ليهمس في أذن التاريخ : أحذروا أن تساوموا الكرامة، فإنها إذا بيعت مرّة ، لم تُشترَ بعدها أبداً .

“لا تسقني ماء الحياة بذلّة” ،

 ليست بيت شعرٍ وحسب ، بل ميثاق شرفٍ مكتوب بحبر الكبرياء ، يوقّعه الأحرار كلّ صباح دون أن يدروا ، حين يختارون الوقوف ولو تحت المطر ، على أن ينحنوا تحت سقفٍ واطئ .

الحنظل في عرف المتنبي ليس مرارة النبات ، بل مرارة الطريق النبيل … طريق من يرضى أن يتجرّع الألم واقفاً ، وأن يبتلع الخسارات وهو يحمل رأسه عالياً.

 فليس كلّ حيٍّ حيّاً ، وليس كلُّ ماءٍ حياة ، قد يُحييك ماءٌ ، لكنه يميت أسمك فيك ، وقد يُفنيك حنظل ، لكنه يُخلّدك في الذاكرة .

 “أمّا “ماء الحياة بذلّة كجهنّ

، فهي قسوة العبارة لتنعيم الحقيقة .

 نعم ، الذلّ نارٌ باردة تُحرق دون لهيب ، وتترك في الروح ندوباً لا تمحوها أمطار الأعذار. 

وجهنّم بالعزّ أطيب منزل؟ لأنّ العزّ حين يسكنك ، يصير الجحيم أليفاً ؛ تتبدّل فيه حرارة النار إلى دفء كرامة ، ويتحوّل العذاب إلى معنى .

وحين قال المتنبي 

” وإذا كانت النفوس كباراً “

تعبت في مرادها الأجسامُ 

لم يكن يمجّد الألم ، بل يمجّد الهدف . 

فالأجساد تتعب حين تتقدّم خلف أرواحٍ عارفة بعلوّ سقفها.

 التعب هنا ضريبة القمم ، والعرق توقيع المجد ، والإنهاك شهادة حضور في معركةٍ إسمها الحياة .

الكبار لا يطلبون المستحيل ، بل يرفضون الممكن حين يكون مهيناً ، يقايضون الراحة بالخلود ، والسلامة بالسموّ ، والنجاة السهلة بنجاةٍ تشبههم. 

هم أبناء التعب الجميل ، صُنّاع الحلم الثقيل ، الذين يعرفون أنّ الطريق إلى الذات يمرّ عبر شوك الإختبار .

وفي عالمٍ يُكافئ الانحناء بسرعة ، ويُطيل إنتظار الوقوف ، يظلّ الشعر العظيم عصاً نتوكّأ عليها لنكمل المشي.

 المتنبي لم يمت ، لأنّ الكلمات التي تُنقذ كرامة الإنسان لا تموت . كلّما خبا وجه الحق ، أضاءه بيت شعر ، وكلّما ضاع صوت الأحرار، ناداه شاعر.

فأختر لنفسك أيها الإنسان …

أختر ماءً يروي جسدك ويُميت روحك؟

أم حنظلاً يُتعب فمك ويُوقظ اسمك؟

أخترجهنّم الذلّ الملساء …

أم جهنّم العزّ المضيئة؟

إنها ليست مفاضلةً بين ألمٍ وألم ، بل بين معنى ومعنى .

وأنت يا قاريء كلماتي هذه … في النهاية ، ما تصنعه باختيارك ، هو ما يصنعك .

بقلم المعز غني عاشق الترحال وروح الاكتشاف

 

📧 اشترك في النشرة البريدية

أهم الأخبار توصلك على بريدك.

💬 التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *