☁️ القاهرة 23°|🕌 الفجر 04:44 · الظهر 11:39 · العصر 14:43 · المغرب 17:04 · العشاء 18:24|💱 USD 54 · EUR 61 · GBP 72 · SAR 14 جنيه|🪙 عيار 24: 7٬070 جنيه/جم
بانر إعلاني
🚨 عاجل
«صحتهم أمانة».. شفاء الأورمان بالأقصر تنظم ندوة تثقيفية لطلاب المدارس حول الوقاية من الأورام والتغذية السليمةحصاد مباريات دورى المؤتمرالأوروبيأبرز أحداث الخميس باليوروباليجرؤية وطموح مع الأستاذ بهاء العو أمين تنظيم حزب حماة وطن بكوم أمبوعبدالله محروس.. صانع أمل الشبابإقالة حسام حسن من المنتخبالمخاطر المالية في الألعاب الألكترونيةفينك يا حبرواية ميراث الخطيئةوزير الزراعة يشارك في الجلسة الافتتاحية للقمة الـ 17 للبوسفور بإسطنبول بحضور دولي واسعوزيرة الإسكان تتابع مستجدات تحديث المخطط الاستراتيجي لمدينة برج العرب الجديدة لتعزيز مكانتهاضبط منشأتين لتدوير وتعبئة زيوت السيارات بدون ترخيص بمركز الصف والتحفظ على نحو ٢٠ ألفًا و٦٦٠ لترًا من المنتجات النهائيةنائب وزير الصحة يتفقد مشروع المعامل المركزية للصحة العامة بمدينة بدر لمتابعة الموقف التنفيذي للمشروع    امحها يا عليإسعاف المنوفية.. خطط للتوسع واستجابة أسرع لإنقاذ الأرواحمسرحية ” التنمر ” مع مس مروة ومجموعة اللغة الإنجليزية بمدرسة العليقات الابتدائية برشلونة يُحصّن قائده رافينيا كرستيانو رونالدو يعتزل دولياًبايرن ميونخ يجددعقدهارى كينالأهلى مهتم بلاعب الإتحادالسكندرى
اخبار

هنا نابل |

هنا نابل |

هنا نابل |

بقلم المعز غَنِـي

: تونس تحيي ذكرى شهداء الوطن

 

في التاسع من أفريل من كل عام، لا تمرّ الذكرى مرور الأيام العادية، بل تتوقف عقارب الزمن إحترامًا ًا، وتنحني القلوب إجلالًا، وتُفتح دفاتر الذاكرة الوطنية على صفحاتٍ كُتبت بدمٍ طاهر لا يجفّ… دم شهداء الوطن.

 

إنها ذكرى أحداث أفريل 1938، تلك اللحظة الفاصلة في تاريخ تونس، حين خرجت الحناجر تصدح بالحرية، وأرتفعت الهامات في وجه الإستعمار، مؤمنة بأن الكرامة لا تُستجدى، بل تُنتزع إنتزاعًا. يومها، لم يكن الشهداء مجرد أسماء عابرة في سجل التاريخ، بل كانوا نبضًا حيًّا، تحوّل إلى شعلة أضاءت طريق التحرر.

 

شهداء الوطن… هم نجوم سطعت في سماء المجد، لا تخبو، ورموز خالدة للفداء والتضحية. 

هم أولئك الذين لم يترددوا لحظة في مواجهة الخطر، ولم يساوموا على حب الأرض، ولم ينحنوا أمام العاصفة. 

كانوا على يقين أن الوطن يستحق أن يُعاش من أجله… وأن يُموت من أجله إن لزم الأمر.

 

بفضلهم، نحيا اليوم الخميس 09 أفريل 2026 في أمنٍ وسلام، وننعم بوطنٍ إسمه تونس الخضراء، وطنٌ سُقي بدماء أبنائه الأوفياء. 

هي ذكرى عزيزة وغالية على قلب كل تونسي غيور، يؤمن أن التاريخ لا يُكتب بالحبر فقط، بل بالدم أيضًا. 

وكما قال شاعرنا الكبير أبو القاسم الشابي:

“ومن لا يحب صعود الجبال… يعش أبد الدهر بين الحفر.”

 

لقد رسم الشهداء بدمائهم الزكية طريق العزة والكرامة، ورفعوا راية الوطن عاليًا، وواجهوا الموت بصدرٍ مفتوح، وإيمانٍ لا يتزعزع بقضيتهم. لم يكن موتهم نهاية، بل بداية لحكاية وطن لا يُقهر، وشعب لا ينسى.

 

واليوم، ونحن نستحضر بطولاتهم، لا نكتفي بالوقوف إجلالًا، بل نُجدّد العهد… أن نكون أوفياء لتضحياتهم، متمسكين بالمبادئ التي أستشهدوا من أجلها: الحرية، الكرامة، والعدالة. فالوطن لا يُبنى بالشعارات، بل بالوفاء، ولا يُصان بالكلمات، بل بالأفعال.

 

ستظل أرواحهم الطاهرة تحلّق في سماء تونس، نورًا يُرشدنا، وضميرًا يُوقظنا كلما غفلنا، وصوتًا يهمس فينا: لا تخونوا الحلم الذي سُقينا لأجله دمًا.

 

فلا عاش في تونس من خانها،

ولا أرتفع شأن من باعها،

والخزي والعار لكل خائنٍ،

يظن أن الوطن يُنسى أو يُشترى.

 

وكأن الشابي، شاعر الخضراء، كان يرى ما لا نرى، حين خطّ كلماته الخالدة التي أصبحت نشيدًا لكل الشعوب التواقة للحرية:

 

إذا الشعبُ يومًا أرادَ الحياة

فلا بُدَّ أن يستجيبَ القدرْ

ولا بُدَّ لليلِ أن ينجلي

ولا بُدَّ للقيدِ أن ينكسِرْ

 

لقد آمن الشهداء بهذه الإرادة، فعانقوا الحياة من أوسع أبوابها… باب التضحية. وتركوا لنا إرثًا لا يُقدّر بثمن: وطنًا حرًّا، وكرامةً لا تُساوم، وذاكرةً لا تنسى.

 

وفي الختام، تبقى ذكرى شهداء الوطن ليست مجرد مناسبة تُحيى، بل رسالة تُتلى، وعهدٌ يُجدّد، ومسؤولية تُحمّل لكل جيل… أن يحفظ الأمانة، وأن يُكمل الطريق، وأن يظلّ وفيًا لتونس… كما أرادها شهداؤها: حرّة، أبيّة، لا تنحني.

 

بقلم المعز غني عاشق الترحال وروح الاكتشاف

هنا نابل |

هنا نابل |

📧 اشترك في النشرة البريدية

أهم الأخبار توصلك على بريدك.

💬 التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *