☀️ القاهرة 27°|🕌 الفجر 05:30 · الظهر 12:41 · العصر 15:58 · المغرب 18:24 · العشاء 19:42|💱 USD 53 · EUR 59 · GBP 70 · SAR 14 جنيه|🪙 عيار 24: 7٬091 جنيه/جم
بانر إعلاني
🚨 عاجل
الامتنان سر السعادة والرضاجريدة موطني تنعي خالة الأستاذ شادي عبد السلام زغلولشراكة جديدة لتطوير الخدمات الجامعية جامعة دمنهور الأهلية توقع بروتوكول تعاون مع البريد المصريباريس سان جيرمان يلقن مانشستر سيتي درساً قاسياً برباعية في قلب الاتحادريال مدريد يقلب الطاولة على روما برباعية مجنونة في الأولمبيكوفاينورد يسقط كومو بنتيجة 3-2ليفربول يدمر شباك لاسك لينزالذين علّمونا كره الكرسي .. ثم جلسوا عليهمصر تدين افتتاح كولومبيا سفارة لها في القدس المحتلةضمن المبادرة الرئاسية لزراعة 100 مليون شجرة.. وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتابع بدء توريد وزراعة 4800 شجرة لمحافظة السويسحفظ النفس والمجتمع من المهددات«ربيع» يرفع درجة الجاهزية بمياه البحيرة ويوجه بانتشار سريع لمعدات الصرف الصحيبيئة القنفذة تبحث تعزيز التعاون مع مركز ثلاثاء الخرم ببني عيسىمستشفى الملك عبدالعزيز يفعّل الشهر العالمي لسرطان الثدي  عندما يكون الهدف مستحيلاًتلاحم مجتمعي بالصعيد.. أهالي البر الغربي بالأقصر ينشرون الأمل بين مرضى الأورام بمستشفي «شفاء الأورمان»اللواء سمير فرج:كيف استطاع الجيش المصري القضاء على خط بارليف؟سفينة موطني والقبطان حين تصبح الصحافة رسالة، وتصبح القيادة فنًّا، ويصبح القلم أمانةالمعرفة في زمن الذكاء الاصطناعي.. دور متجدد للمكتبات” بيت التطوع ” بجامعة دمنهور يستلهم روح أكتوبر في مواجهة الإدمان وبناء الوعي
مقالات

المدينة التي كبرت وحدها

المدينة التي كبرت وحدها

المدينة التي كبرت وحدها

بقلم: محمود سعيدبرغش 

 

في كتب التاريخ، لا تبدأ الحكايات دائمًا بسقوط مفاجئ، بل غالبًا تبدأ بمدينةٍ تكبر وحدها، وتلمع أكثر من اللازم، وتزداد أناقةً بينما تتباعد عنها الأصوات.

مدينة تُنقل إليها المفاتيح كلها: القرار، والإدارة، والخدمات، والبهجة… حتى يبدو كأن الوطن اختُصر فيها، وما عداها صار هامشًا.

لم يكن هذا جديدًا على البشرية. فالتاريخ يعرف مدنًا أُحكم بناؤها، ورُفعت حولها الأسوار، لا خوفًا من عدو قادم، بل قلقًا مما في الداخل.

وفي كل مرة، كان السؤال واحدًا: هل تُبنى المدن لتقوى الدول، أم لتختفي المسافة بين الحاكم والناس؟ أم لتكبر تلك المسافة حتى تصير طريقًا بلا عودة؟

في الأزمنة الأولى، كانت عاصمة الحكم مكانًا يُرى فيه الحاكم كما يُرى الناس. لم تكن محصنة إلا بالثقة، ولا مزينة إلا بالعدل. لم يكن السور حجرًا، بل شعورًا عامًا بأن الدولة للجميع.

ثم تغيّر المشهد مع الزمن، وبدأت المدن تُبنى لا لتجمع، بل لتفصل.

مدينة للقرار… ومدن للصبر.

كلما زادت الأسوار، قلّ الكلام. وكلما زادت الحراسة، خفّ السؤال. حتى صارت المدينة الجديدة هادئة أكثر مما ينبغي، بينما تعجّ المدن القديمة بالضيق والغلاء والتعب.

وحين تُسأل الحكاية عن السبب، لا تُجيب.

لكن التاريخ يجيب دائمًا بدلًا عنها.

كم من مدينة وُصفت بأنها لا تُقهر، ثم دخلها السقوط من أبوابٍ لم تُغلق: باب الظلم، وباب الغفلة، وباب الانفصال.

لم يكن الخلل في البناء، بل في المعنى.

فالمدينة التي تُدار من أعلى، وتُشاهَد من بعيد، لا تسمع أنين من في الأسفل.

ليس الخطر في أن تُبنى مدينة جميلة،

ولا في أن تُضاء الشوارع،

ولا في أن تتقدّم العمارة،

بل في أن يتقدّم الحجر على الإنسان،

وأن تُدار الدولة وكأنها مشروع، لا علاقة.

التاريخ لا يعادي المدن الجديدة، لكنه لا يرحم المدن التي تعتقد أنها وحدها الوطن.

ولا يقسو على العواصم، بل على العواصم التي تنسى أن قوتها ليست فيما داخلها، بل فيما خارج أسوارها.

وفي نهاية كل الحكايات المتشابهة، لم تسقط المدن لأنها كانت ضعيفة،

بل لأن ما حولها كان منهكًا.

ولم ينهَر السور، بل انهارت الثقة أولًا.

هكذا يكتب التاريخ دروسه:

المدن التي تكبر وحدها…

غالبًا ما تجد نفسها وحدها أيضًا.

المدينة التي كبرت وحدها

المدينة التي كبرت وحدها

📧 اشترك في النشرة البريدية

أهم الأخبار توصلك على بريدك.

💬 التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *