⛅ القاهرة 27°|🕌 الفجر 05:30 · الظهر 12:41 · العصر 15:58 · المغرب 18:26 · العشاء 19:43|💱 USD 53 · EUR 59 · GBP 70 · SAR 14 جنيه|🪙 عيار 24: 6٬936 جنيه/جم
بانر إعلاني
🚨 عاجل
ليفربول يدمر شباك لاسك لينزالذين علّمونا كره الكرسي .. ثم جلسوا عليهمصر تدين افتتاح كولومبيا سفارة لها في القدس المحتلةضمن المبادرة الرئاسية لزراعة 100 مليون شجرة.. وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتابع بدء توريد وزراعة 4800 شجرة لمحافظة السويسحفظ النفس والمجتمع من المهددات«ربيع» يرفع درجة الجاهزية بمياه البحيرة ويوجه بانتشار سريع لمعدات الصرف الصحيبيئة القنفذة تبحث تعزيز التعاون مع مركز ثلاثاء الخرم ببني عيسىمستشفى الملك عبدالعزيز يفعّل الشهر العالمي لسرطان الثدي  عندما يكون الهدف مستحيلاًتلاحم مجتمعي بالصعيد.. أهالي البر الغربي بالأقصر ينشرون الأمل بين مرضى الأورام بمستشفي «شفاء الأورمان»اللواء سمير فرج:كيف استطاع الجيش المصري القضاء على خط بارليف؟سفينة موطني والقبطان حين تصبح الصحافة رسالة، وتصبح القيادة فنًّا، ويصبح القلم أمانةالمعرفة في زمن الذكاء الاصطناعي.. دور متجدد للمكتبات” بيت التطوع ” بجامعة دمنهور يستلهم روح أكتوبر في مواجهة الإدمان وبناء الوعي*قائد قاعدة مروي الجوية: الجيوش تقاتل بمعنويات شعبها.. وموعدنا الفاشر*تكريم الدكتور محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم الاستاذه حنان نوح مدير عام مجمع الملك فهد كأفضل مديرةالمخرج دعمر الجاسر رئيساً للجنة التحكيم لمهرجان الطفل العربي في الاردنمحافظ الطائف يرأس اجتماعًا تنسيقيًا لبحث جاهزية الموسم الرياضي 2026–2027التاريخُ ليس حكايةَ الأمس، بل صناعةُ المجدِ وميزانُ الحقيقةالخروج من الازمه
مقالات

المنقذ الزائف… حين يُباع الاحتلال باسم السلام

المنقذ الزائف… حين يُباع الاحتلال باسم السلام

المنقذ الزائف… حين يُباع الاحتلال باسم السلام

بقلم: ضاحي عمار 

 

ليس أخطر على القضايا العادلة من أن يُعاد تقديم سكين الجلاد في صورة ضمادة، ولا أشد وقاحة من احتلال يُسوَّق بوصفه مشروع إنقاذ. ما كُشف عنه مؤخرًا تحت لافتة تشكيل “مجلس السلام” لقطاع غزة، لا يمكن قراءته إلا بوصفه فصلًا جديدًا من فصول الخداع السياسي، حيث تُعاد صياغة الهيمنة بلغة ناعمة، ويُلبس الانتداب ثوب الاستقرار، ويُمنح النهب صكًا أخلاقيًا باسم إعادة الإعمار.

التشكيل المعلن لا يحمل أي ملامح حياد أو وساطة، بل يعكس بوضوح عقلية الوصاية الكاملة. مجلس يُدار من واشنطن، تُمسك بخيوطه شخصيات ارتبطت أسماؤها بمشاريع النفوذ والصفقات والعقارات، لا بحقوق الشعوب ولا بتقرير المصير. وحين يجتمع رجال المال والسياسة والاستخبارات حول بقعة مدمرة، فإن السؤال لا يكون عن السلام، بل عن نصيب كل طرف من الكعكة.

وجود أسماء بعينها في صدارة المشهد ليس تفصيلًا عابرًا، بل مفتاح لفهم المخطط. نحن أمام عقلية ترى في غزة أرضًا خالية تصلح للاستثمار بعد “تنظيفها”، وسكانًا يمكن إدارة مصيرهم عبر لجان ومجالس، لا شعبًا له حق أصيل في أرضه ودولته. الحديث عن قوة استقرار دولية، وممثل سامٍ، ومستشارين أمريكيين رفيعي المستوى، لا يعني سوى أمر واحد: انتداب كامل الأركان، مهما جرى تجميل المصطلحات.

الأخطر من ذلك أن هذا المشروع لا يُخفي جوهره الاقتصادي. غزة، في هذه الرؤية، ليست جرحًا إنسانيًا بل فرصة استثمارية. إعادة الإعمار تتحول إلى بوابة للربح، والموانئ والشواطئ والمناطق الحيوية تُقرأ بعين المستثمر لا بعين المنقذ. إنه منطق قديم يتكرر: تُدمَّر الأرض أولًا، ثم يُعاد بناؤها وفق مقاسات المحتل وشركائه، بينما يُقصى أصحابها الحقيقيون أو يُحشرون في الهامش.

أما إعادة تدوير شخصيات فقدت أي رصيد أخلاقي في المنطقة، وارتبط اسمها بتدمير دول وتمزيق مجتمعات، فتمثل رسالة استخفاف بالعرب جميعًا. كأن التاريخ يُعاد بلا خجل، وكأن الخراب الذي حل بالعراق وسواه لم يكن كافيًا. نفس الوجوه، نفس الشعارات، ونفس النتيجة: فوضى، انقسام، ونهب منظم.

في المقابل، يبدو المشهد العربي مثقلًا بالتعب، منهكًا بالحروب والصراعات الداخلية، غارقًا في فتن استنزفت الجيوش وبددت البوصلة. هذا الضعف هو البيئة المثالية لعودة الأطماع القديمة بثوب جديد. دول غنية بالمعادن والطاقة تُستهدف باسم الإصلاح، وأراضٍ محتلة يُعاد احتلالها تحت لافتة السلام، والعالم كله يعلم، لكنه يختار الصمت أو الشراكة.

ما يُطرح اليوم ليس مشروع سلام، بل محاولة لتفريغ غزة من معناها السياسي، وتحويلها من قضية تحرر إلى ملف إداري، ومن أرض مقاومة إلى مساحة استثمار. هو احتلال يُدار بعقلية الشركة، لا بعقلية الدولة، ويُفرض بقوة الأمر الواقع، لا بشرعية القانون الدولي.

التاريخ علمنا أن الشعوب قد تُهزم عسكريًا، لكنها لا تُمحى. وغزة، التي صمدت تحت النار، لن تُبتلع على طاولة صفقات مهما طال الزمن. أما المنقذ الزائف، فلن يكون سوى وجه آخر للاحتلال، مهما تغيرت الأسماء وتعددت الأقنعة.

المنقذ الزائف… حين يُباع الاحتلال باسم السلام

المنقذ الزائف… حين يُباع الاحتلال باسم السلام

📧 اشترك في النشرة البريدية

أهم الأخبار توصلك على بريدك.

💬 التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *