الفاتيكان يفتح أبوابه لرابطة العالم الإسلامي لبناء جبهة قيمية دولية ضد الصراعات وتعزيز السلام العالمي
تغطية – د. منصور نظام الدين
صياغة ومراجعة – محمد سعيد الحداد
(الديسك المركزي لجريدة موطني الإخبارية المحلية والدولية)
حاضرة الفاتيكان (موطني)
استقبل نيافة الكاردينال بيترو بارولين أمين سر حاضرة الفاتيكان بمكتبه الرسمي معالي الدكتور عبد العزيز بن أحمد سرحان المستشار الخاص والمفوض التنسيقي لرابطة العالم الإسلامي لدى الفاتيكان في لقاء دبلوماسي رفيع المستوى ركز على صياغة أطر استراتيجية مشتركة لتقوية مجالات التعاون الثنائي بين الرابطة وحاضرة الفاتيكان وتعميق لغة الحوار الحضاري وبناء جسور التواصل الفعال بما يسهم في نشر ثقافة التعايش السلمي في شتى أنحاء العالم وتعزيز القيم الإنسانية المشتركة في مواجهة التحديات الأخلاقية والاجتماعية الراهنة
وشهد اللقاء مباحثات معمقة حول المبادرات المشتركة التي تقودها رابطة العالم الإسلامي على الساحة الدولية حيث حمّل أمين سر الفاتيكان المفوض التنسيقي خالص تحياته وتقديره إلى معالي الشيخ الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي مثمناً بحفاوة بالغة الجهود الفكرية والإنسانية الكبرى التي يبذلها معاليه لخدمة السلم العالمي ونشر قيم التسامح بين الشعوب ووعد الكاردينال بارولين بتلبية الدعوة لزيارة مقر رابطة العالم الإسلامي في العاصمة الإيطالية روما في أقرب فرصة ممكنة لتوطيد هذه الشراكة الدينية والدبلوماسية وفي نهاية اللقاء قدم الدكتور السرحان لنيافة الكاردينال هدية تذكارية متميزة تعبر عن الثقافة العربية والإسلامية تمثلت في مجموعة من التمور السعودية الفاخرة
رؤية وتحليل جريدة موطني الإخبارية المحلية والدولية
يحمل لقاء أمين سر الفاتيكان بمفوض رابطة العالم الإسلامي دلالات سياسية ودبلوماسية بالغة العمق في توقيت عالمي يتسم بالاستقطاب الحاد والنزاعات الجيوسياسية وبقراءة تحليلية فنية وقانونية خاصة لجريدة موطني فإن هذا التحرك يعكس نجاح الرابطة في ترسيخ مكانتها الدولية كأبرز مظلة إسلامية عالمية قادرة على إدارة “الدبلوماسية الدينية” مع أكبر الكيانات الروحية في العالم
إن تفعيل منصب “المفوض التنسيقي لدى الفاتيكان” يمثل خطوة قانونية ومؤسسية ذكية لضمان ديمومة قنوات الاتصال وتجاوز الصيغ البروتوكولية الموسمية إلى مشروعات عمل ميدانية وثقافية مشتركة
ومن الناحية الاستراتيجية فإن إشادة الفاتيكان المباشرة بجهود الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى تبرهن على التوافق الكامل بين الفاتيكان والرابطة حول محاور “وثيقة مكة المكرمة” وجعلها ركيزة أساسية لصياغة نظام قيمي دولي يعزز السلم المشترك ويقيد خطابات الكراهية والإسلاموفوبيا مما يمنح القوة الناعمة الإسلامية والعربية بعداً تأثيرياً حاسماً في مراكز صناعة القرار العالمي

الفاتيكان يفتح أبوابه لرابطة العالم الإسلامي لبناء جبهة قيمية دولية ضد الصراعات وتعزيز السلام العالمي

