*القلم سلاح.. فاختر أي جانب تقف فيه*
*بقلم: مصطفى أحمد عبد الغفار*

لم تعد الكلمة اليوم مجرد حبر على ورق.
أصبحت رصاصة تُطلق من فوهة الشاشة. إما أن تُصيب حقاً، أو تقتل باطلاً.
في زمن أصبحت فيه التغريدة أسرع من الخبر، والبوست أقوى من العنوان، تحول القلم إلى أخطر سلاح عرفته البشرية.
القلم لم يعد أداة للكتابة فقط. هو أمانة. هو مسؤولية.
كل حرف تكتبه قادر أن يبني إنساناً ويعيده للحياة، أو أن يهدمه ويُسقطه في بئر لا قاع له.
بالقلم الشريف نستطيع أن ندافع عن المظلوم الذي لا صوت له، وأن نوصل صرخة الغلابة إلى من بيده القرار.
بالقلم نكشف الفساد، ونعرّي الفاسد، وننتصر للحق حتى لو كان ثمنه غالياً.
بالقلم ننير العقول، ونوعّي الناس، ونصنع رأياً عاماً يحترم الحقيقة.
ولكن احذر..
فنفس هذا القلم يمكن أن يتحول إلى خنجر.
خنجر للتشهير، ولنشر الشائعات، ولتصفية الحسابات الشخصية تحت ستار “حرية الرأي”.
نفس هذا القلم قد يصبح أداة ابتزاز رخيصة، أو وسيلة للترند الفارغ الذي لا يبني وطناً ولا يخدم مواطناً.
وهنا يأتي الفارق بين الصحفي والمدّعي.
الصحافة الحقيقية ليست سبوبة، ولا تجارة، ولا مطاردة للايكات.
الصحافة رسالة. رسالة هدفها الأول والأخير هو نقل الحقيقة كاملة، بأمانة وتجرد واحترام لعقل القارئ.
قد تُحارب الكلمة الصادقة، وقد تُهاجم، وقد يُحاول البعض إسكاتها.
لكنها في النهاية هي التي تبقى.
لأن الباطل مهما علا صوته، زائل. والحق مهما طال الطريق، منصور.
لذلك أقولها بوضوح:
القلم سلاح. والسؤال الآن ليس “هل تكتب؟”
السؤال هو: “في أي صف ستقف كتاباتك؟”
*القلم سلاح.. فاختر أي جانب تقف فيه*
📧 اشترك في النشرة البريدية
أهم الأخبار توصلك على بريدك.
💬 التعليقات (0)