صنداونز بطلاً لدورى الأبطال
كتب.. أحمد رجب
صنداونز بطلاً لدورى الأبطال
توج نادي صنداونز الجنوب إفريقي بلقب دوري أبطال إفريقيا للمرة الثانية في تاريخه،
بعد تعادله الإيجابي 1-1 مع ضيفه الجيش الملكي المغربي في مواجهة الإياب، لينهي السلسلة بمجموع 2-1 بعد فوزه ذهاباً 1-0.
المناسبة تمثل تتويجاً مهماً لصنداونز الذي حقق قبل ذلك اللقب القاري عام 2016،
بينما فشل الجيش الملكي في استعادة المجد القاري بعدما سبق له الظفر بالبطولة عام 1985.
الحصول على اللقب منح صنداونز المزيد من المحطات الدولية،
حيث ضمنت المشاركة في كأس إنتركونتيننتال 2025 وتأمين مقعدها في كأس العالم للأندية 2029،
كما ستواجه اتحاد العاصمة الجزائري في مباراة السوبر الإفريقي 2027.
وعلى الصعيد المالي
نال النادي الجنوبي جائزة قدرها 6 ملايين دولار بعد قرار رفع جوائز البطولة هذا الموسم من 4 إلى 6 ملايين،
ما يعكس قيمة الإنجاز اقتصادياً إلى جانب طابعه الرياضي.
ميغيل كاردوزو يضيف إنجازاً جديداً لمسيرته
ظل الإنجاز واضح الأثر في مسيرة المدرب ميجيل كاردوزو الذي يقود صنداونز،
إذ حصد لقب دوري الأبطال لأول مرة في سجله التدريبي بعد محاولات سابقة انتهت بخيبة قريبة؛
إذ فقد اللقب في النسختين السابقتين حين خسر مع الترجي أمام الأهلي، ومع بيراميدز أمام صنداونز.
اليوم، نجح كاردوزو في تحويل طموحات فريقه إلى تتويج قاري يعكس عمله الفني وتوازنه التكتيكي طوال الموسم.

ملحمية المباراة وسيناريوهات الحسم
انطلقت مباراة الإياب بحذر تكتيكي من الفريقين، مع محاولات متبادلة لفتح خطوط اللعب،
لكن كثافة الرقابة في وسط الملعب جعلت أول نصف ساعة تمر دون فرص خطيرة.
بدأ الجيش الملكي يتقدم تدريجياً نحو مناطق المنافس، بحثاً عن هدف يساوي به الكفة في مجموع المباراتين،
وتمكن فعلياً من صناعة ضغط متزايد أدى إلى احتكام المباراة لتقنية حكم الفيديو المساعد.
وفي الدقيقة 36 حصل رضا سليم على ركلة جزاء بعد العودة لتقنية الفيديو،
تكفل بها محمد ربيع حريمات بتسديد ناجح عكس مجرى المباريات، ليمنح فريقه التعادل قبل انتهاء الشوط الأول بخمس دقائق.
لكن الرد لم يتأخر، ففي الدقيقة 45+7 فاجأ تيبوهو موكوينا الجميع بتسديدة صاروخية من داخل منطقة الجزاء سكنت شباك الجيش،
لتعود الأفضلية لصنداونز قبل بداية الشوط الثاني وتصبح مهمة الجيش الملكي صعبة إذ بات يحتاج لهدفين في 45 دقيقة لا غير.

ومع انطلاق الشوط الثاني
واصل الجيش هجماته بحثاً عن هدفٍ يبقي حلم اللقب حياً.
في الدقيقة 72 عاد الحكم للاعتماد على تقنية الفيديو ومنح ركلة جزاء ثانية للجيش الملكي بعد احتكاك داخل منطقة الجزاء،
فتقدم حريمات مجدداً لتنفيذ الركلة لكنه اصطدم بتألق الحارس رونوين ويليامز الذي تصدى لها في الدقيقة 75،
مشهداً حاسماً أبقى حلم صنداونز قائماً.
وكاد النصر أن يحسمه أصحاب الأرض في الوقت بدل الضائع عندما سجلوا هدفاً في الدقيقة 90+2 لكنه ألغي بسبب التسلل.
وفي الدقيقة 90+8 أهدر جلال الدين فرصة ذهبية إثر متابعة عرضية أرضية من يوسف الفحلي،
فارتطمت كرته بالعارضة لتنتهي المباراة بالتعادل وتتويج صنداونز بطلاً لإفريقيا.
الأداء التكتيكي لصنداونز أظهر قدرة على التحول السريع بين الدفاع والهجوم،
مع اعتماد واضح على الهجمات المرتدة وتنويع الجهات بالاعتماد على تمريرات تفكيكية خلف خطوط الخصم.
بينما قدّم الجيش الملكي عرضاً شجاعاً اعتمد على الثبات الدفاعي ثم الاندفاع الجماعي في الشوط الثاني،
لكنه عانى من بعض النقاط الحاسمة أمام المرمى وانعدام اللمسة الأخيرة في اللحظات الحاسمة.
التتويج سيمنح صنداونز زخماً معنوياً للمواسم المقبلة ويعزز من مكانته في البطولات القارية والدولية،
كما يفتح أمامه فرص تجارية ورعائية أوسع بفضل القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات القارية وظهور نجومه على منصات أقوى.
أما الجيش الملكي فسيخسر فرصة نادرة للعودة إلى القمة الإفريقية بعد انتظار دام عقوداً،
لكن الأداء العام يعطي مؤشرات إيجابية يمكن البناء عليها لتحقيق أهداف الموسم القادم.

