تتناول المصادر التاريخية الإسلامية رسائل الإمام ابن كمال باشا زاده رحمه الله والتي كان لها دور بارز في الرد على بعض القضايا العقدية المثارة في عصره ومن أبرزها مسألة أفضلية النبي محمد صلى الله عليه وسلم على سائر الأنبياء عليهم السلام
وأكد ابن كمال باشا في إحدى رسائله أن المسلمين أجمعوا على تفضيل النبي محمد صلى الله عليه وسلم على جميع الأنبياء مستنداً إلى الأدلة من القرآن الكريم والسنة النبوية موضحاً أن هذا الاعتقاد ثابت إجمالاً وتفصيلاً وأن التعبير التفصيلي لا يُلجأ إليه إلا عند الحاجة والضرورة
وأشار إلى واقعة تاريخية تم فيها إثارة جدل حول تفضيل بعض الأنبياء ما استدعى توضيح هذا الأصل العقدي بشكل صريح مؤكداً أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم هو الأفضل بين جميع الأنبياء عليهم السلام
وفي رسالة أخرى تناول ابن كمال باشا مفهوم الزندقة وضوابطه الشرعية موضحاً معناه لغة واصطلاحاً ومشيراً إلى خطورة الدعوة إلى الضلال وإفساد الدين ومؤكداً ما ورد في الفتاوى من أحكام تتعلق بمن يثبت عليه ذلك

كما عرف بموقفه الصارم تجاه البدع والانحرافات الفكرية المنتشرة في عصره حيث انتقد بعض الممارسات التي اعتبرها مخالفة للمنهج الشرعي ومن بينها ما نُسب إلى بعض المنتسبين للتصوف من مظاهر اللهو والرقص داعياً إلى التمسك بالضوابط الشرعية والتمييز بين الحق والباطل وفق أقوال العلماء
ويبرز فكر ابن كمال باشا في هذه الرسائل كأحد الاتجاهات العلمية التي سعت إلى ضبط المفاهيم العقدية والفقهية والرد على الإشكالات الفكرية في سياقها التاريخي
أفضلية النبي محمد في رسالة ابن كمال باشا
كتب/ محمد الدكروري
مراجعه وصياغة
محمد سعيد الحداد
عهود حسن
المغيره بكري
جريدة موطني الإخبارية المحلية والدولية

