الرئيسيةمقالاتالإعلامى الدكتور مجدي كامل الهواري يكتب : حرب أمريكا على إيران قد تتوسع وتمتد لشهور طويلة!.. هل المنطقة على استعداد لذلك؟
مقالات

الإعلامى الدكتور مجدي كامل الهواري يكتب : حرب أمريكا على إيران قد تتوسع وتمتد لشهور طويلة!.. هل المنطقة على استعداد لذلك؟

الإعلامى الدكتور مجدي كامل الهواري يكتب : حرب أمريكا على إيران قد تتوسع وتمتد لشهور طويلة!.. هل المنطقة على استعداد لذلك؟

في الوقت الذي تتصاعد فيه حدة المواجهة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، تبدو منطقة الشرق الأوسط وكأنها تقف على حافة مرحلة جديدة قد تكون الأخطر منذ سنوات طويلة. فالمشهد لم يعد مجرد تبادل للتهديدات أو ضربات محدودة، بل أصبح يحمل مؤشرات على صراع قد يمتد لأشهر، وربما يعيد رسم خريطة التحالفات وموازين القوى في المنطقة.

ورغم أن جميع الأطراف تعلن أنها لا ترغب في حرب شاملة، فإن الواقع على الأرض يقول إن أي خطأ في الحسابات أو أي عملية عسكرية كبيرة قد تشعل مواجهة يصعب احتواؤها. فإيران تمتلك شبكة واسعة من الحلفاء في عدة دول، بينما تمتلك الولايات المتحدة قواعد عسكرية منتشرة في الخليج والعراق وسوريا، وهو ما يجعل دائرة الاشتباك مرشحة للاتساع في أي لحظة.

الخطر الحقيقي لا يتمثل فقط في المواجهة العسكرية المباشرة، وإنما في تداعياتها الاقتصادية والسياسية. فإغلاق أو تهديد الملاحة في مضيق هرمز، أو استهداف منشآت الطاقة، قد يؤدي إلى ارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط والغاز، ويؤثر على الاقتصاد العالمي بأكمله، خاصة في ظل الأزمات الاقتصادية التي يعاني منها العالم بالفعل.

كما أن دول المنطقة ستكون مطالبة بإدارة توازن دقيق بين حماية أمنها القومي والحفاظ على استقرارها الداخلي، في وقت قد تتزايد فيه الضغوط السياسية والاقتصادية والأمنية. ولن تكون الشعوب بعيدة عن التأثر، سواء بارتفاع الأسعار أو اضطراب حركة التجارة والاستثمار أو اتساع رقعة التوتر.

وفي المقابل، لا تزال الدبلوماسية تمثل الأمل الأخير لتجنب الانزلاق نحو حرب طويلة. فالتاريخ يؤكد أن الحروب تبدأ بقرار، لكنها كثيرًا ما تنتهي بتكلفة أكبر مما توقعه جميع الأطراف، سواء المنتصر أو المهزوم.الإعلامى الدكتور مجدي كامل الهواري يكتب : حرب أمريكا على إيران قد تتوسع وتمتد لشهور طويلة!.. هل المنطقة على استعداد لذلك؟

إن الشرق الأوسط لا يحتاج إلى حرب جديدة بقدر ما يحتاج إلى حلول سياسية تعيد الاستقرار وتحفظ مصالح الجميع. فكل يوم إضافي من التصعيد يزيد من احتمالات وقوع مواجهة واسعة، ويجعل المنطقة أمام مستقبل أكثر غموضًا.

ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه بقوة: إذا تحولت المواجهة بين أمريكا وإيران إلى حرب تستمر لأشهر طويلة، فهل تمتلك دول المنطقة القدرة الاقتصادية والعسكرية والسياسية على تحمل تبعاتها، أم أننا سنشهد شرق أوسط جديدًا تُرسم حدوده وتوازناته تحت نيران الحرب؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *