المقالات

الدكروري يكتب عن إذا خرجت استشرفها الشيطان

الدكروري يكتب عن إذا خرجت استشرفها الشيطان

بقلم / محمـــد الدكـــروري

الدكروري يكتب عن إذا خرجت استشرفها الشيطان

لقد أوصي الله تعالي بالنساء في كتابه الكريم، كما أوصي النبي صلي الله عليه وسلم بهم في سنته الطيبة العطرة، وكما نهي عن الإفتتان بهن، فقال صلى الله عليه وسلم” المرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان” رواه الترمذي، وإن الحجاب حصن حصين للمرأة يحميها من الأعين الجائعة، والقلوب المريضة، فالمحجبة لا تتسابق النظرات الجارحة إليها، ولا تواجه أذى الفساق، لأنها حفظت أوامر الله تعالى فحفظها، ومن أجل حراسة الأعراض وحمايتها فقد حرم الإسلام الدخول على النساء لغير محارمهن كما حرم الخلوة بهن، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” إياكم والدخول على النساء ” فقال رجل من الأنصار يا رسول الله أفرأيت الحمو؟ قال ” الحمو الموت ” والحمو أخو الزوج وما أشبهه من أقاربه، ومن أجل حراسة الأعراض حرم الإسلام سفر المرأة بلا محرم. 

 

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم “لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها محرم، ولا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم” فقام رجل، فقال يا رسول الله، إن امرأتي خرجت حاجّة، وإني اكتتبت في غزوة كذا وكذا، فقال له ” انطلق فحجّ مع امرأتك” رواه البخاري، فالمحرم حارس أمين للمرأة, فلا خلوة ولا ريبة، وحتى الجهاد يؤمر الرجل بتأجيله من أجل أن يحج مع امرأته، فلا تسافر وحدها، وحرم الإسلام كذلك خلوتها بالرجل الأجنبي عنها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم “ألا لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان” متفق عليه، فلا يجوز أن تختلي المرأة بالسائق في السيارة، أو البائع في المتجر، أو بالطبيب في العيادة أو غير ذلك، وإن من حقوق المرأة في الإسلام هو أن الله سبحانه وتعالى رفع شأن المرأة في الإسلام وأكرمها بجميع الكرامات. 

 

ومنها أن الله عز وجل جعل حق الأم على أولادها يزيد على حق الأب ثلاث مرات فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم للذي قال له من أحق الناس يا رسول الله ببري؟ قال “أمك” قال ثم من؟ قال “أمك” قال ثم من؟ قال “أمك” قال في الرابعة ثم من؟ قال “أبوك” ثم الأقرب فالأقرب من قرابتك، وقال صلى الله عليه وسلم في الحديث الآخر “الجنة تحت أقدام الأمهات” فقد ألزم الله الابن والبنت إذا كبرا أن يكرما والديهما كل الإكرام بالقول والفعل وحرم عليهما إهمالهما والإساءة إليهما وتوعدهما بالعذاب إذا لم يحسنا إليهما وخصوصا عند كبرهما وحاجتهما إلى أولادهما لرعايتهم وكذلك جعل الله سبحانه وتعالى للزوج الذي يربي البنات ويحسن إليهن من الأجر أكثر من تربية الأبناء، وأكرم المرأة باختيار زوجها فلا تزوّج بمن لا ترضاه.

 

وقد جعل الله المهر وتكاليف الحياة الزوجية والنفقة على الزوجة والأولاد على الأب كاملة لأن وظيفتها في بيتها الحمل وتربية الأطفال وتهيئة المنزل والراحة لزوجها عندما يأتي من عمله، وقد حافظ الإسلام كل المحافظة على شرفها وكرامتها فأمرها إذا خرجت من بيتها أن تخرج متسترة محتشمة وأن لا تعرض نفسها للرجال بالاختلاط المُحرّم بهم حتى لا ينتهك الفساق عرضها وكرامتها، وكذلك حرم عليها التشبه بالرجال والاختلاط المباشر لهم والخلوة بالرجل الذي ليس قريبا لها كالزوج والأب والابن والعم والخال والأخ حماية لعرضها وكرامتها، وكذلك لم يأذن الإسلام لها في الوظيفة ولا في العمل الشاق الذي يؤدي إلى إهانتها وانتهاك الرجال لحرمتها وإنما أذن لها في العمل الخاص بالنساء كتدريس البنات وعلاج المريضات ومع زوجها وأولادها في مزرعتهم أو معملهم الخاص بهم. 

الدكروري يكتب عن إذا خرجت استشرفها الشيطان 

الدكروري يكتب عن إذا خرجت استشرفها الشيطان

اكمل القراءة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار