الفرق بين الحوثي في الشمال ومجلس الانتقالي في الجنوب؟
احمد حسن صالح
باشGنة
تمكنت السعودية من تحجيم المجلس الانتقالي لأنه كان جزءاً من “الشرعية” ومجلساً وظيفياً يتلقى دعماً خارجياً ويخضع للتوافق السياسي، مما مكّن الرياض والحكومة من إخماد تمرده في محافظات الجنوب، ودمج قواته وإنهاء المجلس ككيان. بينما الحوثيون يمثلون سلطة أمر واقع تسيطر بقوة السلاح على الشمال، وتُفاوض السعودية بندّية كطرف رئيسي في الحرب
فروق جوهرية بين الحالتين:
الغطاء الشرعي مقابل الاستقلال التام: انضوى المجلس الانتقالي رسمياً تحت مظلة الدولة اليمنية ومجلس القيادة الرئاسي، مما أعطى السعودية والشرعية غطاءً قانونياً وسياسياً وإقليمياً لفرض سيطرتهما وإنهاء تمرده. في المقابل، يمتلك الحوثيون حكومة مستقلة ومؤسسات دولة خاصة بهم في صنعاء، ولا يعترفون بالشرعية، مما يجعل التعامل معهم يتطلب مفاوضات دولية لا تخضع للقرارات الداخلية للشرعية.
السيادة على الأرض: سيطر الحوثيون بشكل كامل على محافظات الشمال منذ عام 2014، ولديهم ترسانة عسكرية ضخمة واقتصاد مستقل
أما المجلس الانتقالي، فكان نفوذه محصوراً في مناطق معينة بالجنوب وواجه رفضاً شعبياً وعسكرياً في محافظات أخرى، مما جعل من السهل عسكرياً وسياسياً تفكيك تمرده ونشر قوات أخرى بديلة.
العمق الإقليمي والدولي: صُنف الحوثيون كقوة إقليمية وجماعة مسلحة عابرة للحدود، وتتعامل معهم الأمم المتحدة والمجتمع الدولي كطرف رئيسي في النزاع، بينما كان المجلس الانتقالي الجنوبي يُمثل كياناً سياسياً ضمن التحالف، واقتصر نفوذه ودعمه على أطراف إقليمية محددة.
ملكية خاصة.
باشجنة.
15 يوليو 2026م

