الرئيسيةUncategorizedالكلام ليس مجرد ألفاظ عابرة، بل هو انعكاس
Uncategorized

الكلام ليس مجرد ألفاظ عابرة، بل هو انعكاس

| لا تعليقات

 الخير يفيض بكلمات طيبة، بينما القلب المليء بالحقد أو الشر تظهر طبيعته في كلام صاحبه. لذلك فالكلام يعدّ مرآة حقيقية تكشف ما يختبئ في أعماق النفس.

الكاتب\ عايد حبيب جندي الجبلي

حبةُ القمح  تُثمرُ خيرًا وتشبعُ الكثيرَ من الناس في المجتمع،
أمّا شجرةُ الشوكِ فتُثمرُ شوكًا، وكلُّ من يقتربُ منها يتأذّى من شرّها.
وشجرةُ الشوكِ مثلُ الرجلِ الشرير، يؤذي كلَّ من حوله.
أمّا حبةُ الحنطةِ فترمزُ إلى الإنسانِ الصالح، الذي يجولُ في الأرضِ صانعًا الخير.

قائل هذه العبارة هو السيد المسيح وقد وردت هذه الفكرة في الكتاب المقدّس في إنجيل متّى (12: 34) وإنجيل لوقا (6: 45)، حيث تشير إلى أن كلام الإنسان يعكس ما يمتلئ به قلبه من صلاحٍ أو شر. وقد قالها السيد المسيح موجّهًا حديثه إلى الفريسيّين، مشيرًا إلى أن الإنسان الشرير لا يستطيع أن ينطق بكلامٍ صالح، لأن كلامه ينبع من قلبه.

كما أكّد أن الإنسان الصالح يُخرج الصلاح من كنزه القلبي الصالح، أمّا الإنسان الشرير فيُخرج الشر من كنزه الشرير، لأن من فيض القلب يتكلّم اللسان.

الشرح المختصر:

المعنى المقصود هو أن الكلام ليس مجرد ألفاظ عابرة، بل هو انعكاس لما في داخل الإنسان. فالقلب المملوء بالمحبة والخير يفيض بكلمات طيبة، بينما القلب المليء بالحقد أو الشر تظهر طبيعته في كلام صاحبه. لذلك فالكلام يعدّ مرآة حقيقية تكشف ما يختبئ في أعماق النفس.

ثانيًا: شرح المعنى هذا النص يقوم على

التشبيه والرمز

بين نوعين من النباتات ونوعين ظمن الناس:

حبة الحنطة

الحنطة (القمح) عندما تُزرع تعطي ثمرًا نافعًا.

هذا الثمر يصبح غذاءً يشبع الناس.

لذلك فهي ترمز إلى

الإنسان الصالح

الذي ينفع الآخرين ويقدم الخير للمجتمع.

شجرة الشوك

الشوك لا يعطي ثمرة نافعة، بل يجرح كل من يقترب منه.

لذلك تم تشبيهها بـ الرجل الشرير

الذي يسبب الأذى والضرر لمن حوله.

الفكرة العامة للنص
النص يريد أن يوضح فكرة أخلاقية مهمة:

الإنسان الصالح يشبه الحنطة؛

وجوده يجلب الخير والنفع للناس.

الإنسان الشرير يشبه الشوك؛

وجوده يسبب الألم والمشكلات للآخرين.

الرسالة التي يحملها النص
يدعو النص إلى أن يكون الإنسان مثل

حبة الحنطة:

ينشر الخير. يساعد الناس. يترك أثرًا طيبًا في المجتمع.

أما من يسير في طريق الشر، فإنه يصبح مثل

الشوك الذي لا يترك وراءه إلا الأذى.

خلاصة المعنى

يرمز النص إلى أن قيمة الإنسان تُقاس بما يقدمه للناس؛ فكما تُشبع الحنطة الجائعين، كذلك الإنسان الصالح يُغني المجتمع بأعماله الطيبة، بينما الإنسان الشرير لا يجلب إلا الضرر مثل شجرة الشوك.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *