تعادل مصرى مخيب للآمال
كتب .. أحمد رجب
تعادل مصرى مخيب للآمال
افتتح المنتخب المصري الأول لكرة القدم مسيرته في تصفيات كأس الأمم الإفريقية 2027 ،
بفقدان نقطتين ثمينتين أمام ضيفه الأنغولي، بعد أن انتهت المباراة بالتعادل السلبي دون أهداف ،
على ملعب ستاد القاهرة الدولي، ضمن منافسات الجولة الأولى من المجموعة الثانية.
على الرغم من السيطرة الواضحة للفراعنة واستحواذهم على مجريات اللعب لفترات طويلة،
إلا أن غياب الفاعلية داخل منطقة الجزاء،
حال دون تحقيق حسام حسن ولاعبيه لبداية مثالية في سباق التأهل للنسخة المقبلة من البطولة القارية.

ضغط مصري دون نتائج
انطلقت المباراة بروح هجومية من المنتخب المصري الذي سعى منذ البداية لفرض أسلوب لعبه واختراق دفاعات أنغولا ،
عبر الأطراف والتمريرات الخلفية.
وكان مصطفى عبد الرؤوف “زيكو” الأكثر تهديداً لمرمى أنغولا في البدايات،
بعد أن تلقى تمريرة ذكية من أحمد فتوح خلف خط الدفاع،
لكنه فشل في توجيه الكرة بشكل صحيح لتذهب المحاولة بسهولة إلى أحضان حارس أنغولا.
ولم يتأخر الرد الأنغولي كثيراً
حيث جرب لاعبوه التسديد من خارج منطقة الجزاء،
وأبرزها تسديدة أغوستينيو مابولولو في الدقيقة السابعة التي مرت فوق العارضة،
معلناً أن ضيف القاهرة لا ينوي الاكتفاء بالدفاع والانتظار فقط.
وواصل الفراعنة ضغطهم عبر الكرات الثابتة والعرضيات،
ووصل محمود صابر إلى موقع خطير داخل المنطقة في الدقيقة 17 قبل أن يسدد كرة مرت بجوار القائم الأيسر.
وبعد ثلاث دقائق فقط، كاد محمد صلاح أن يمنح مصر التقدم عندما نفذ ركلة ركنية بتسديدة من داخل المنطقة،
لكن حارس أنغولا أظهر تركيزاً عالياً وأبعد الخطر.
هدف ملغي وفرص ضائعة
في الدقيقة 22، بدا أن المنتخب المصري نجح في كسر حالة الجمود بعد أن سجل زيكو هدفاً،
إلا أن الحكم ألغاه بداعي التسلل، ليعود الفريقان إلى نقطة الصفر مجدداً.
واستمرت فرص الفراعنة في التوالد، لكن سوء التوقيت واللمسة الأخيرة حالا دون تحويل السيطرة إلى أهداف.
وفي المقابل، شكلت هجمات أنغولا المرتدة وتسديداتها من خارج المنطقة مصدر قلق للدفاع المصري،
خاصة مع خطورة مابولولو الذي تصدى له مصطفى شوبير في الدقيقة 43.
وقبل صافرة نهاية الشوط الأول بدقائق، أنقذ شوبير مرمى المنتخب من ركلة حرة مباشرة نفذها مانويل لويس شو،
لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي وسط استحواذ مصري وتماسك دفاعي أنغولي.
تغييرات حسام حسن
مع انطلاق الشوط الثاني، حاول المنتخب المصري استعادة شباكه وفرض سيطرته من جديد،
وأرسل أحمد فتوح عرضية خطيرة أمسك بها حارس أنغولا، فيما مررت الكرة خلف المدافعين نحو محمد صلاح،
لكن التدخل الدفاعي في اللحظة المناسبة أبعد الخطر قبل أن يصل اللاعب إلى الكرة.
وفي الدقيقة 59، صنع هيثم حسن فرصة من الجهة اليمنى قبل أن يتابعها زيكو بضربة رأس مرت بعيداً عن المرمى.
ثم نفذ صلاح ركلة ركنية في الدقيقة 61 وصلت إلى إمام عاشور، الذي سدد من حدود منطقة الجزاء،
لكن الكرة ذهبت فوق العارضة.
وعلى الصعيد الفني
دفع حسام حسن بالأوراق البديلة مبكراً بحثاً عن إضافة عناصر هجومية وحيوية،
حيث شارك عمر مرموش بدلاً من محمود صابر، قبل أن يدخل أحمد سيد زيزو مكان محمد صلاح،
ثم حمزة عبد الكريم بدلاً من هيثم حسن.
أنغولا تهدد وتقاوم
لم يكن المنتخب الأنغولي مجرد طرف دفاعي خلال الشوط الثاني، فقد حاول استغلال المساحات خلف دفاع مصر،
وكان بيدرو أقرب اللاعبين إلى التسجيل في الدقيقة 70 بعد اختراق ناجح لمنطقة الجزاء، لكن تسديدته مرت فوق مرمى شوبير.
ورد إمام عاشور بتسديدة قوية من حدود المنطقة في الدقيقة 81، لكن دفاع أنغولا تصدى لها بنجاح.
وفي الدقائق الأخيرة، رفع الفراعنة ضغطهم الهجومي بحثاً عن هدف الحسم،
لكن التماسك الدفاعي للضيوف أحبط معظم المحاولات.
كما شكلت تسديدة شيكو بانزا من داخل منطقة الجزاء آخر المحاولات الخطيرة في اللقاء،
قبل أن يصدها الدفاع المصري، لتنتهي المباراة بالتعادل السلبي.
ملخص المباراة من هنا
نقطة لكل فريق في المجموعة الثانية
بهذه النتيجة، حصل منتخبا مصر وأنغولا على نقطة واحدة في افتتاح مسيرتهما بتصفيات أمم إفريقيا 2027،
بينما استغل منتخب مالاوي فرصة الجولة الأولى ليحتل الصدارة بعد فوزه على جنوب السودان بنتيجة 2-1.
وبهذا التعادل، سجل حسام حسن التعادل العاشر في مسيرته مع المنتخب المصري، وذلك في المباراة رقم 36 له مع الفراعنة،
والتي حقق خلالها 20 انتصاراً و6 هزائم.
ويستعد المنتخب المصري الآن لمراجعة أخطائه الهجومية قبل مبارياته المقبلة،
سعياً لتعويض النقاط المهدورة وتعزيز فرصه في التأهل لنهائيات كأس الأمم الإفريقية 2027.

