الرئيسيةمقالاتتلسكوب “رومان”.. عينٌ جديدة تُفتّش في الظل الكوني
مقالاتمنوعات

تلسكوب “رومان”.. عينٌ جديدة تُفتّش في الظل الكوني

لاقة على المجهول، أعلنت ناسا عن تلسكوبها الفضائي الجديد Nancy Grace Roman Space Telescope، مشروع لا يكتفي برصد النجوم، بل يسعى لمطاردة أكثر أسرار الكون مراوغة: المادة والطاقة المظلمتان.

التلسكوب، الذي سيُطلق عبر SpaceX في سبتمبر 2026، ليس مجرد تطوير تقني، بل قفزة أقرب إلى “قفزة في الإدراك”. فبفضل مجاله البصري الواسع، سيعمل ككاميرا بانورامية كونية، يرى ما لم تستطع أدوات سابقة مثل Hubble Space Telescope التقاطه إلا على نطاق ضيق.
ما الذي يميّز “رومان”؟
يرسل نحو 11 تيرابايت من البيانات يوميًا… سيلٌ من المعلومات كأنه نهر نجمي يتدفق بلا توقف.
يستطيع اكتشاف عشرات الآلاف من الكواكب الخارجية، وربما يلمح عوالم تشبه الأرض أو تفوقها غرابة.
يرصد الضوء القادم من الماضي السحيق، ليعيد تركيب قصة الكون كما لو كانت مخطوطة قديمة تُقرأ بالأشعة تحت الحمراء.
أما الاسم “رومان”، فهو تحية لعالمة الفلك Nancy Grace Roman، التي كانت حجر الأساس لمشروعات الفضاء الحديثة، حتى لُقبت بـ“أم هابل”.
المهمة الأعمق
ليس الهدف مجرد العدّ أو الاكتشاف، بل محاولة فهم ما يُخفيه الكون خلف ستاره الأسود. فالمادة والطاقة المظلمتان تشكّلان نحو 95% من الكون… أي أننا نعيش في بيت لا نرى أغلب جدرانه!
“رومان” إذن ليس تلسكوبًا فقط،
بل أشبه بمصباحٍ يُضاء في غرفةٍ كونية مظلمة منذ مليارات السنين…
وقد يكون أول من يهمس لنا:
هذا ما كان مختبئًا طوال الوقت.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *