الرئيسيةمقالاتتوريث الفساد من الاجداد الى الاحفاد !؟
مقالات

توريث الفساد من الاجداد الى الاحفاد !؟

🖋️ عمر الناصر

وصلت المطرقة الحديدية او ” طخماخ ” مكافحة الفساد ، قاب قوسين او ادنى من عش الدبابير. البعض يعترض على الية الحملة ، والبعض الاخر يريد القاء قبض على گولة ابني “كيوتفول” ،لا هي بيوتفول ولا هي كيوت ، حتى لا تنخدش مشاعر من يقف خلف الفاسد ابو عيون گريئة ، حملة لم يجرأ اي رئيس وزراء سابق ان يخطوا بهكذا خطوة جريئة وشجاعة، نعم .. قد يكون القرار تعطل كثيرا نتيجة استثمار الغطاء والنفوذ السياسي ، فتغَوّلْ الفساد وصار مصدر للفخر والتباهي بين احفاد الفاسدين في جلساتهم الخاصة، الذي لم يعد بنظرهم عيب او مثلبة او سبة، بل بنظرهم يعتبر احد مقومات القبول السياسي، ورمز القوة والنفوذ للقائد الكاريزمي، تحوّل بقدرة قادر الى ثقافة وسلوك ، وقد يكون مستقبلاً سياق ومنهجية ، تحدد فيه معايير للفاسد الناجح والفاسد الفاشل .

يذهب البعض للتقليل من قيمة هذه الحملة ،وشيطنتها تارة او التقليل من اهميتها، بل اتهامها بانها استهداف سياسي، اكثر من كونها هدف وطني سامي لمكافحة الفساد، بحجة انها لم تصل لهوامير الصف الاول ، ومناطق الرماد السياسي،بينما واقع الحال يقول ان مهمة مكافحة الفساد اكثر تعقيد من موضوع حصر السلاح بيد الدولة، كونها تندرج ضمن بوتقة الارادة سياسية، لتعبر بوابات وفلاتر التشريعات والقوانين الصارمة، وبتحقيق سياسة الردع الوقائي بدل العقابي، واعلان مشروع “صفر تسامح zero tolerance مع الفساد”. مكافحة الفساد لا تبدأ بالسجون بل ببناء مؤسسات تجعل الفساد فيها مستحيل، نصل من خلالها لمرحلة ابناء المؤسساتي التي فيها الفساد ، عالي الكلفة ومنخفض العائد، والغاء حلقات المعاملات الورقية قدرالامكان وتبني الرقمنة والحوكمة، يكون فيها مركزية قواعد البيانات الضامن الاوحد لبقاء سرية المعلومات خارج ايدي العابثين بأمن الدولة والمال العام ، في وقت لاننسى بأن اغلب قضايا الفساد يكون فيها خطر الوسيط المحور الذي يضع اللمسات الاولى والاخيرة فيها ، كخطورة الناقل في تنفيذ الهجمات الارهابية.

انتهى //

خارج النص //

ينبغي استنساخ نماذج دول العالم بمكافحة الفساد مثل جورجيا بعد ثورة الورود عام ٢٠٠٤، او راوندا التي ارتفع فيها مؤشر مدركات الفساد من ٢٥ عام ٢٠٠٦ الى التسلسل ٥٨ في عام ٢٠٢٥.

توريث الفساد من الاجداد الى الاحفاد !؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *