الرئيسيةثقافةكلوت بك والقصر العيني: قصة 200 عام من النهضة الطبية التي غيرت وجه العالم
ثقافة

كلوت بك والقصر العيني: قصة 200 عام من النهضة الطبية التي غيرت وجه العالم

كلوت بك والقصر العيني: قصة 200 عام من النهضة الطبية التي غيرت وجه العالم

بقلم: احمد سلامة

في إطار دورها التنويري لإحياء التراث الوطني ترصد “جريدة موطني” صفحات مضيئة من تاريخ الطب في مصر تزامناً مع مرور قرنين على تأسيس مدرسة الطب المصرية حيث يبرز اسم “أنطوان برثيليمي كلوت” المعروف بكلوت بك كونه الرجل الذي لم يأتِ إلى مصر طبيباً فحسب بل جاء ليؤسس نهضة علمية انتقلت بالطب من الممارسات البدائية إلى أرفع المستويات العالمية داخل جدران القصر العيني العريق

حيث تتبع قسم التحقيقات التاريخية بـ “جريدة موطني” رحلة كلوت بك الذي ولد في فرنسا عام 1793 لأسرة فقيرة شق طريقها بالعلم حتى حصل على دكتوراة الجراحة عام 1823 ليختاره والي مصر محمد علي باشا عام 1824 لتنظيم الخدمات الطبية للدولة المصرية الناشئة وهو ما مهد الطريق لتأسيس مدرسة الطب في “أبو زعبل” عام 1827 قبل انتقالها إلى مقرها الدائم بالقاهرة

كما تشير “موطني” إلى أن كلوت بك لم يكن مجرد إداري بل كان محارباً في ميدان الأوبئة حيث قاد بنفسه جهود مواجهة الطاعون وتنظيم العزل الطبي والتطعيم مما منحه ثقة القيادة السياسية التي رقته إلى رتبة “ميرلواء” ومنحته لقب “بك” ليصبح المفتش العام للخدمات الصحية في مصر وعضواً بارزاً في كبرى الجمعيات العلمية في باريس ومدريد وسانت بطرسبرغ وفيلادلفيا

أيضاً رصدت “جريدة موطني” الإرث العلمي الهائل الذي تركه كلوت بك حيث كان أول من ألف في الطب الحديث بمصر ومن أهم مؤلفاته “رسالة في الطاعون” و”مبادئ الجراحة” و”كنوز الصحة” كما كان كتابه في علم التشريح هو أول كتاب يطبع في مطبعة أبي زعبل الشهيرة ليؤسس بذلك مدرسة طبية مصرية خالصة خرجت أجيالاً قادت النهضة الصحية في المنطقة العربية بأكملها

حيث تؤكد “موطني” أن مسيرة كلوت بك التي انتهت بوفاته عام 1868 تركت بصمة لا تمحى في ذاكرة الوطن إذ تحول من شاب طموح إلى مؤسس لأعرق صرح طبي في الشرق الأوسط “القصر العيني” الذي يظل حتى يومنا هذا منارة للعلم وقوة مصر الناعمة التي تصدر المعرفة الطبية لمختلف دول العالم عبر مائتي عام من الشموخ والعطاء الإنساني

وفي الختام تواصل “جريدة موطني” تسليط الضوء على هذه الرموز التاريخية التي ساهمت في بناء الهوية المصرية الحديثة مؤكدة أن قصة القصر العيني هي قصة إرادة مصرية نجحت في تطويع الخبرات العالمية لبناء مؤسسات وطنية راسخة تخدم الإنسانية وتؤكد ريادة مصر العلمية عبر العصور

 

كلوت بك والقصر العيني: قصة 200 عام من النهضة الطبية التي غيرت وجه العالم

كلوت بك والقصر العيني: قصة 200 عام من النهضة الطبية التي غيرت وجه العالم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *