بقلم: المعز غني
في زمن أصبحت فيه الأفعال النبيلة أبلغ بكثير من الكلمات يبقى أهل الخير منارات مضيئة تهدي التائهين وتزرع الأمل في القلوب التي أنهكها الفقر وترسم الابتسامة على وجوه الأطفال الذين أثقلتهم الحياة قبل أوانهم ومن هذا المنبر الإنساني أتوجه بتحية صادقة تنبع من أعماق القلب إلى رفيق الدرب والصديق العزيز الأستاذ حاتم الشوا رئيس جمعية الأخوة الفلسطينية التونسية ذلك الرجل الذي آمن بكل جوارحه بأن العمل الإنساني رسالة سامية وأن خدمة اليتيم والمحتاج شرف عظيم لا يضاهيه شرف في هذه الدنيا وإن ما تقومون به من جهود جبارة ومستمرة في رعاية الأيتام ومساندة العائلات المعوزة وإغاثة المحتاجين وخاصة أبناء الجالية الفلسطينية والتونسية المقيمة بمدينة غزة الأبية ليس مجرد نشاط جمعياتي عابر بل هو رسالة رحمة ربانية وتجسيد حقيقي وعميق لمعاني الأخوة والتكافل التي أوصت بها الأديان والقيم الإنسانية النبيلة إن الابتسامة الصافية التي ترتسم على وجه طفل يتيم والدعوة الصادقة التي تخرج من قلب فقير هي أعظم وسام يمكن أن يناله أصحاب الأيادي البيضاء وهي خير شاهد على أن الخير لا يزال حياً ونابضاً في جسد هذه الأمة ونسأل الله تعالى أن يبارك في جهودكم المخلصة وأن يجعل كل خطوة تخطونها في خدمة الناس وكل يد تمتد بالعطاء وكل دمعة تمسحونها عن وجه محتاج في ميزان حسناتكم وأن يجزيكم خير الجزاء في الدنيا والآخرة كما نحيي بحرارة كل المتطوعين والداعمين الذين يؤمنون بأن بناء الإنسان هو أعظم استثمار وأن مد يد العون للمحتاجين هو الطريق الأقصر إلى رضا الله ومحبة الناس وستظل العلاقة التاريخية بين تونس وفلسطين علاقة استثنائية تتجاوز الحدود والجغرافيا لأنها علاقة أخوة صادقة وتاريخ مشترك ومواقف نبيلة لا تنساها الأجيال وما جمعية الأخوة الفلسطينية التونسية إلا نموذج جميل وراسم لهذا الترابط الإنساني العميق الذي يجمع الشعبين الشقيقين فعاشت الصداقة والتضامن والعروبة دائماً وأبداً
إعداد وصياغة ومراجعة صحفية شاملة: محمد سعيد الحداد تدقيق ومتابعة لغوية: عهود حسن البيومي صادر عن غرفة الديسك المركزي لجريدة موطني الإخبارية

