التكنولوجيا الخضراء واستدامة الطاقة.. من وعي الفكرة إلى صناعة مستقبل أكثر نظافة
المنوفية أشرف ماهر ضلع
في ظل عالم يتجه بخطى متسارعة نحو الطاقة النظيفة، لم تعد التكنولوجيا الخضراء ترفًا علميًا، بل أصبحت ضرورة تنموية وأمنًا استراتيجيًا للأجيال القادمة، من هنا جاءت فعاليات اللقاء الإعلامي الذي نظمته إدارة إعلام المنوفية بعنوان «التكنولوجيا الخضراء واستدامة الطاقة»، بمقر نقابة المهندسين بشبين الكوم.
جاء اللقاء في إطار جهود الهيئة العامة للاستعلامات لنشر الوعي بالقضايا التنموية، تحت رعاية السفير علاء يوسف رئيس الهيئة، وتوجيهات اللواء أركان حرب الدكتور تامر شمس الدين رئيس قطاع الإعلام الداخلي، وتحت إشراف الأستاذة ولاء محيي الدين مدير إدارة إعلام المنوفية، وبمشاركة عدد من ممثلي المديريات الخدمية وطلاب كلية الإعلام بجامعة المنوفية.
وحاضر في اللقاء الدكتور المهندس علاء بشندي نقيب المهندسين، والمهندس محمد محيي خبير الطاقة الشمسية، حيث تناولت المناقشات أهمية التحول نحو مصادر الطاقة المتجددة، باعتبارها أحد المسارات الرئيسية لتحقيق التنمية المستدامة ومواجهة الزيادة المتنامية في الطلب على الطاقة، بالتوازي مع النمو السكاني والتوسع الصناعي.
وأكدت الأستاذة ولاء محيي الدين أهمية الدور التوعوي للهيئة العامة للاستعلامات في تعريف المواطنين بجهود الدولة ومشروعاتها التنموية، مشيرة إلى أن نشر ثقافة الاستخدام الرشيد للطاقة والتوسع في الطاقة النظيفة يمثلان استثمارًا حقيقيًا في المستقبل.
من جانبه، أوضح الدكتور المهندس علاء بشندي اهتمام نقابة المهندسين بنشر الوعي بأهمية ترشيد استهلاك الطاقة وتشجيع الاتجاه نحو مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة، مؤكدًا أن المهندس شريك أساسي في صناعة الحلول التي تجمع بين التنمية وحماية البيئة.
وخلال اللقاء، جرى التأكيد على أن الطاقة المستدامة ليست مجرد إنتاج للكهرباء من الشمس أو الرياح، وإنما منظومة متكاملة تقوم على عدة أركان، تشمل تقليل الأثر البيئي، وضمان عدالة الوصول إلى الطاقة، وموثوقية الإمداد، والجدوى الاقتصادية، والقدرة على التكيف مع المتغيرات المستقبلية.
كما تناول اللقاء المسار المتسارع الذي تشهده مصر في مجال الطاقة النظيفة، مع التأكيد على أن التحول إلى الطاقة المستدامة لا يتوقف عند إنشاء محطات جديدة، بل يمتد إلى تطوير شبكات الكهرباء، وتكنولوجيا التخزين، ورفع كفاءة استهلاك الطاقة، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص، والتوسع في الهيدروجين منخفض الكربون.
وأوضح المحاضرون أن الطاقة الشمسية وطاقة الرياح لا ينبغي النظر إليهما كمصدرين منفصلين للتوليد، بل باعتبارهما جزءًا من منظومة متكاملة تبدأ من التوليد، ثم التحويل والتخزين والإدارة، وصولًا إلى الاستهلاك، حيث تكمن القيمة الحقيقية عندما تعمل هذه العناصر معًا بكفاءة وتكامل.
رسالة اللقاء
التكنولوجيا الخضراء ليست مجرد آلات أكثر حداثة، والطاقة النظيفة ليست مجرد ألواح شمسية تدور مع الشمس؛ إنها فلسفة جديدة في إدارة موارد الوطن، تجعل من العلم أداة لحماية البيئة، ومن الابتكار جسرًا نحو اقتصاد أكثر كفاءة، ومن الطاقة المستدامة ضمانة لمستقبل لا ترث فيه الأجيال القادمة أعباء حاضرنا.
وقد نفذ وأدار اللقاء الأستاذ عبدالله خلاف والأستاذ حسام عمران، فيما تولى التغطية الإعلامية الأستاذ شريف الصاوي، تحت إشراف الأستاذة ولاء محيي الدين مدير إدارة إعلام المنوفية.

