الرئيسيةمحلياتطاقة نور من قلب أسيوط
محليات

طاقة نور من قلب أسيوط

طاقة نور من قلب أسيوط.. حين تغزل الإرادة مستقبل المرأة

 

بقلم /مروة عيد

 

ليس مجرد خيط وإبرة، بل هو “غزل” لمستقبل جديد يُصاغ بأيدي سيدات صعيد مصر. ما يشهده فرع المجلس القومي للمرأة بأسيوط اليوم، وتحديداً في قرية “الأطاولة” بمركز الفتح، ليس مجرد ورشة تدريبية عابرة، بل هو رسالة تمكين حقيقية تُكتب فصولها تحت إشراف ورعاية الدكتورة مروة ممدوح كدواني.

على مدار شهري أبريل ومايو 2026، احتضن مشغل المجلس 15 سيدة وفتاة، جئن لا لتعلم “الخياطة” كمهنة تقليدية فحسب، بل لاستلام مفاتيح “الاستقلال الاقتصادي”. إن تحويل هؤلاء السيدات من قوة معطلة إلى طاقة منتجة هو صلب المشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية.

 

لماذا الخياطة؟ ولماذا الآن؟

 

تأتي هذه الورش في وقت نحتاج فيه إلى:

 

توطين الحرف: خلق فرص عمل داخل القرى والمراكز لتقليل الهجرة وتنمية الريف.

 

دعم الاستقرار الأسري: فالمرأة المتمكنة اقتصادياً هي صمام أمان لبيتها ومجتمعها.

 

ريادة الأعمال الصغيرة: تأهيل السيدات لإقامة مشروعات خاصة تعينهّن على تحديات المعيشة.

 

إن ما يحدث في “الأطاولة” هو نموذج حي لما يجب أن تكون عليه جهود التنمية؛ الانتقال من المساعدات العينية إلى التمكين المستدام. حين تتعلم السيدة حرفة، نحن لا نعطيها سمكة، بل نعلمها كيف تمتلك أدوات الصيد لتطعم أسرتها بكرامة وفخر.

 

كل التحية لكل يدٍ شقية تعمل، وكل الشكر للمجلس القومي للمرأة بأسيوط الذي يثبت يوماً بعد يوم أن “ست الدار” هي المحرك الأول للتنمية في قلب الصعيد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *