دنيا ودين

الدعوة تنطلق من يثرب للعالم

جريدة موطنى

الدعوة تنطلق من يثرب للعالم

إطلالة 

بقلم 

عبادى عبدالباقى قناوى 

إطلالة على سيرة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم بمناسبة المولد النبوي الشريف. 

أولاً :- 

يثرب وما أدراك ما يثرب ؟   

أُسست المدينة المنورة قبل الهجرة النبوية بأكثر من ١٥٠٠ عام، 

وعرفت قبل ظهور الإسلام باسم «يثرب»

المدينة المنورة يلقبها المسلمون «طيبة الطيبة» أول عاصمة في تاريخ الإسلام، 

وثاني أقدس الأماكن للمسلمين بعد مكة. 

 تبعد المدينة المنورة حوالي

( ٤٠٠ كم) عن مكة المكرمة في الاتجاه الشمالي الشرقي،

 وعلى بعد حوالي (١٥٠ كم) شرق البحر الأحمر،

 وأقرب الموانئ لها هو ميناء ينبع والذي يقع في الجهة الغربية الجنوبية منها ويبعد عنها 

(٢٢٠ كم)، تبلغ مساحة المدينة المنورة حوالي (٥٨٩ كم٢) منها

( ٩٩ كم٢) تشغلها المنطقة العمرانية، أما باقي المساحة فهي خارج المنطقة العمرانية، 

وتتكون من جبال ووديان و منحدرات سيول و أراض صحراوية وأخرى زراعية ومقابر وأجزاء من شبكة الطرق السريعة .

#تضم المدينة المنورة ثلاثة من أقدم المساجد في العالم ، 

ومن أهمها عند المسلمين، 

ألا وهي:-

١- المسجد النبوي. 

 ٢- مسجد قباء. 

٣-مسجد القبلتين. 

تستمد المدينة المنورة أهميتها عند المسلمين من هجرة الرسول صلىالله عليه وسلم إليها وإقامته فيها طيلة حياته الباقية،

 فالمدينة هي أحد أبرز وأهم الأماكن ويسمي المسلمون السور القرآنية التي نزلت بعد الهجرة إليها بالسور المدنية، 

ومفردها «سورة مدنية».

ما أروع! أرض طيبة؟ 

ثانيا :-

إطلاق الدعوة من طيبة:-

تمت الهجرة النبوية من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة بأمر الله تعالى، وبذلك بدأت مرحلة جديدة مع الدعوة إلى الله تعالى، 

تتميز بخصائصها ، و مفاهيمها، وأهميتها وتختلف عن المرحلة المكية بصورة كلية ، 

وصار الأمر فيها مهيأ لانطلاقة الإسلام إلى العالم كله،

 بصورة عملية دائمة.

ولم يعد الصراع بين مجتمع واسع وبين أفراد قلائل فيه،

 كما كان الحال في مكة. 

و إنما تحول إلى صراع بين مجتمع ومجتمع آخر يعادله ،

 و يتفوق عليه بالإيمان الحق ، 

وتتبع الصراط المستقيم .

وقد وصلت الدعوة الإسلامية نظريا إلى العالم كله،

 خلال المرحلة المكية ومعها وصلت أخبار ما بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين كفار مكة من عداوة وصراع، 

وهذا جعل الناس ينتظرون ما تسفر عنه الأحداث بعد الهجرة، 

وما ينتهي إليه الصراع بين أهل مكة وأهل المدينة. 

وأخذ أبناء الجزيرة على الخصوص ينتظرون نتيجة هذا الصراع ، ليتخذوا قرارهم بعد أن تهدأ العاصفة ،

 ويستقر البركان .

     و أراد الله تعالى 

       أن ينتصر دينه

بمفهوم البشر وسننهم، 

ليشعر المؤمنون بمسئوليتهم تجاه الإسلام،

 ويقوم المسلمون بالواجب المنوط بهم في مجال الدعوة إلى الله تعالى، وليعلم سائر الناس أن الإسلام قوي بما فيه من تعاليم، 

وإرشاد، وأن الإيمان أساسه الاقتناع والرضى، وأن الاستفادة بالإسلام تحتاج إلى الاستقامة والطاعة والانقياد والتسليم و خلوص العبودية لله رب العالمين .

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون معه خير أمة أخرجت للناس في الفهم والتطبيق والصدق والإخلاص فاستقاموا على الطريقة الحقة، 

وجاهدوا في الله حق الجهاد، 

وجعلوا كل أمانيهم إرضاء الله ورسوله، ولم يبالوا بأي أذى ينالهم ، أو بأي ضرر ينزل بهم ما داموا على المنهج القويم الذي ارتضاه الله للناس .

لقد تمتعت هذه الجماعة بالإسلام في المدينة، وحولت الفكرة المجردة إلى عمل واقعي، وجعلت المبادئ حركة ناصعة تخاطب العقل، وتتراءى للعين، ويلمسها. 

ما أروع! الرسول صلى الله عليه وسلم؟ 

وما أروع! صحابة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم؟ 

وللحديث بقية نكملها إن شاء الله  

إن كان فى العمر بقية. 

والله المستعان

الدعوة تنطلق من يثرب للعالم

اكمل القراءة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار