المقالات

الدكروري يكتب عن مروءة وشهامة الرسول

الدكروري يكتب عن مروءة وشهامة الرسول

بقلم / محمـــد الدكـــروري

إن الله عز وجل شرف نبيه صلى الله عليه وسلم ووجب له على أكمل الأخلاق وأفضلها فقال تعالى ” وإنك لعلى خلق عظيم” فهو صلى الله عليه وسلم خير الناس وفاءا بالعهود فيما بينه وبين ربه، وفيما بينه وبين أهله

، وفيما بينه وبين أقاربه، وفيما بينه وبين أصحابه، وفيما بينه وبين أعداءه أيضا، فصلوات الله وسلامه عليه، أما مع ربه فإنه صلى الله عليه وسلم كان أتقى الناس بالله، وخوفا من الله عز وجل، فصلى الله عليه وسلم القائل “

إنى لأخشاكم لله وأتقاكم له” وكان صلى الله عليه وسلم يقوم بما أوجب الله خير قيام فيما بينه وبين ربه، قام الليل حتى تفطر قدماه تسأله السيدة عائشة رضى الله عنها

وقد عفر الله لك، قال “ألا أكون عبدا شكورا” وكان صلى الله عليه وسلم أمينا فيما أوتمن عليه من تبلغ رسالات الله امتثالا لقوله عز وجل.

“يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله عصمك من الناس” فدعا إلى الله حتى أكمل الله به الدين، وأتم به النعمة،

واستشهد بالخلق يوم عرفة على أنه بلاغهم رسالات ربهم، فقالوا نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت، فرع إصبعه إلى السماء وقال ” اللهم اشهد”

صلوات الله وسلامه عليه، كان تعامل مع أهله تعامل المروءة والشهامة والأخلاق الكريمة، فكانت زوجته السيدة خديجة رضى الله عنها أول امرأة تزوجها قبل أن يوحى إليه، وأنها رأت في أخلاقه الكريمة وسيرته النبيلة،

ما دعها إلى أن خاطبته لنفسها، فكانت خير وعون على الطاعة تحملت معه أعباء الدعوة في أولها، تضمد الجراح، وتواسيه وتعينه، وتسليه، وتخفف آلامه وأحزانه رضي الله عنها وأرضاها، أكرمها فلم يتزوج معها غيرها.

وكان يذكر فضائلها ويذكر محاسنها حتى قالت له السيدة عائشة ما هذه خديجة؟ قال ” كانت وكانت، وكان لى منها ولد” وكان يكرم صديقاتها ويواسيهم تستأذن عليه أختها فيرتاع

ويقول ” اللهم هالة بنت خويلد” وكان يذبح الذبيحة فيبعث لصديقة خديجة من هذه الذبيحة إكراما لها، ومواساة لها، وعدم نسيان فضائلها، كذلك إكرامها للسيدة عائشة أم المؤمنين الصديقة بنت الصديق عرف لها فضلها ولأبيها ولأهل بيتها، فكان في آخر أسبوع حياته جمع زوجاته

وأستأذنهن جميعا أن يمرض عند السيدة عائشة وأن يبقى عندها تلك الأيام في آخر حياته عند أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وأرضاها، وكانت أصغرهم سننا إذ ذك عمرها لم يتجاوز الثامن عشر من عمرها.

ومات النبي صلى الله عليه وسلم وهو على صدرها ومات بين حاقنتها وذاقنتها فتقول رضي الله عنها دخل علي عبدالرحمن بن أبي بكر ومعه

سواك فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم ينظر إلى السواك فأخذت السواك وتطيبته فستاك به النبي صلى الله عليه وسلم فما رأيت إستاك سواك أفضل

منه، ثم رفع بصره إلى السماء وقال ” اللهم فى الرفيق الأعلى، اللهم فى الرفيق الأعلى، اللهم فى الرفيق الأعلى” صلوات الله وسلامه عليه،

وإن القلب هو محل نظر الله عز وجل كما جاء في الحديث عن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ” إن الله لا ينظر إلى أجسادكم، ولا إلى صوركم،

ولكن ينظر إلى قلوبكم “رواه مسلم، لذا فإن دين الإسلام حرص حرصا شديدا على أن نكون الأمة أمة واحدة في قالبها وقلبها تسودها عواطف الحب والود والتعاون على البر والتقوى.

اكمل القراءة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار