☀️ القاهرة 26°|🕌 الفجر 04:43 · الظهر 11:39 · العصر 14:44 · المغرب 17:06 · العشاء 18:25|💱 USD 55 · EUR 62 · GBP 74 · SAR 15 جنيه|🪙 عيار 24: 7٬006 جنيه/جم
بانر إعلاني
🚨 عاجل
حين يمنحنا الله أسباب الفرحاتقوا يوما لا يجزي والد عن ولدهتقوية القلب في مواجهة الشدائدالزمالك مرشح فوق العادة للقب الإفريقيتصريحات نارية لمصطفى يونسمانشستر يونايتد يقلب الطاولة ويقهر روما بثلاثية مثيرةبرشلونة يكتسح أستون فيلا بثلاثية نظيفةقطار باريس لايتوقف بالأبطالبايرن ميونخ يقهر أتلتيكو مدريد في عقر دارهحادثة كرويه هزت أسبانياالهلال الأحمر بمكة المكرمة يتلقى أكثر من 40 ألف بلاغ إسعافي خلال أكتوبر 2026ضربة قوية لمافيا الأغذية الفاسدة فى المنيرة الغربية.. ضبط مخزن للحوم والسجق والكفتة الفاسدة قبل توزيعها على المطاعمإعداد القادة تناقش الذكاء الاصطناعي خصائصة ومداخلة وتطبيقاتهأبرز نتائج الجولة الثانية من كأس مصر**الهلال الأحمر المصري يستقبل الدفعة الـ96 من الجرحى والمرضى الفلسطينيين عبر معبر رفح**جزيرة قشم الإيرانية التى قصفتها امريكا مساء الاثنينعمرو حجازي.. رؤية لتطوير القاهرةطه عزت.. عنوان العدالة والانتظامالأزهري: مناظرة ابن عباس للخوارج درس في الجمع بين قوة الحجة وحسن الخلق«إعلام دمياط» يؤكد أهمية الوعي السكاني في دعم التنمية
مقالات

تقوية القلب في مواجهة الشدائد

تقوية القلب في مواجهة الشدائد
بقلم / محمـــد الدكـــروري
إن تطييب الخواطر له أثر كبير على النفوس، يمسح المعاناة، ويصبّر، ويقوي القلب في مواجهة الشدائد، ويمنع من الإنهيارات النفسية، والسكتات والجلطات، والناس إذا ورد عليهم الوارد القوي وقلوبهم فيها ضعف ينهارون، وقد يموتون، وكما أنه عكس تطييب الخاطر تماما هو التشفي، فترى بعض أصحاب النفوس المريضة، يفرح برسوب أولاد الجار، أو تطاول الأبناء على أبيهم، أو مصيبة أحد زملائه في العمل، تفرح الضرة لما أصاب ضرتها، أو الموظفة لما أصاب زميلتها في العمل من الطلاق، كيد، وحسد يدفع للتشفي، وهذه من صفات المنافقين، فإن هذه المواساة، وهذا التطييب الناس بحاجة إليه عند فقد الأحبة، والنبي صلي لله عليه وسلم حينما ذهب يعزي صحابيا على فقد ولده الوحيد، الذي كان يأتي ويلعب في حجره في الدرس،

أيسرك أنه عندك؟ أو أنك لا تأتي إلى باب من أبواب الجنة إلا ووجدته قد فتحه سبقك إليه يفتحه لك، حين توفيت بنت المهدي الخليفة، جزع جزعا لم يسمع بمثله، فجاء الناس يعزونه بلا فائدة، حتى جاء رجل، فقال له أعطاك الله يا أمير المؤمنين على ما رزئت أجرا، وأعقبك خيرا، ولا أجهد بلاءك بنقمة، ولا نزع منك نعمة، ثواب الله خير لك منها، ورحمة الله خير لها منك، فلم يروا تعزية أبلغ، ولا أوجز منها، وعزى أعرابيا رجل فقد ولده، وكان اسم الولد العباس، فقال له خير من العباس أجرك بعده، والله خير منك للعباس، فإذن صبرك عليه خير من بقائه عندك، وما عند الله خير له مما عندك، فإن هذا يُذهب ثلاثة أرباع الحزن، وهي المواساة الجميلة، والتعزية الحسنة، ثم من تطييب الخاطر أن يقبل الإنسان عذر المعتذر الذي أخطأ عليه.

فاقبل معاذير من يأتيك معتذرا، إن بر عندك فيما قال أو فجرا، حتى لو كذب في الاعتذار، فقد أطاعك من يرضيك ظاهره، وقد أجلك من يعصيك مستترا، فإن قبول الاعتذار من تطييب الخواطر وكذلك إهداء الهدية من تطييب الخواطر، فقال أنس رضي الله عنه لأولاده يا بني تبادلوا بنيكم، فإنه أود لما بينكم، وكذلك بشاشة، وطلاقة وجه، وقضاء حاجة، فلا يأنف المؤمن أن يمشي مع الأرملة والمسكين، ويقول حكيم ما أصبحت قط صباحا لم أري طالب حاجة إلا أعددتها مصيبة، وكما أن ترك قضاء حقوق الإخوان مذلة، وفي قضاء حقوقهم رفعة، وهذا هو بقيّ بن مخلد الإمام المصنف في الحديث العظيم مشى مع ضعيف في مظلمة إلى اشبيلية، ومشى مع آخر إلى إلبيرة، ومع امرأة ضعيفة إلى جيان، وهذه من مدن الأندلس، من بلد إلى بلد مشى.

وكذلك فإن تطييب خاطر المشارك في الخير حتى لو كانت مشاركته يسيرة بدعاء، وحسن قبول، فإن ذلك مما يرفع من معنوياته، ومما يحمسه على الخير، وقيل أنه أراد حسان بن سعيد المخزومي أن يبني جامعا، فأتته امرأة بثوب لتبيعه، وتنفق ثمنه في بناء ذلك الجامع، وكان الثوب لا يساوي أكثر من نصف دينار، فطيب خاطرها، واشتراه منها بألف دينار، وخبأ الثوب كفنا له، وكان القعقاع بن ثور إذا قصده رجل وجالسه، جعل له نصيبا من ماله، وأعانه على عدوه، وشفع له في حاجته، وغدا إليه بعد المجالسة شاكرا، فنحن نحتاج اليوم إلى تطييب الخاطر، وقد تكون مواقع بعض الناس الاجتماعية مؤهلة لهم لذلك كالمفتي، والعالم، والإمام، والخطيب، والطبيب، وهكذا المدير، فإن المدير يقوم بدور عظيم في تطييب خواطر الموظفين.

والكلمة اللطيفة منه، والتشجيع، والدعم النفسي والمعنوي لا شك أن له أثر عظيم في نفوس من تحته، وقد يصبح المريض صحيحا بمثل هذا، ويصلح المخطئ، ويزول حزن المهموم، والكلام يجب أن ينتقى بمثل التذكير برحمة الله، وسعة فضله، وإن مع العسر يسرا، وبعد الهم فرجا، ومن يتقي الله يجعل له مخرجا، وانتظار الفرج عبادة، ورحمة الله بالمضطرين، وأمن يجيب المضطر إذا دعاه، والمعونة تنزل على قدر الشدة، وهكذا من الكلام الطيب الذي جاء في الكتاب والسنة، نسأل الله تعالى أن يجعلنا من القائمين بحقوق إخواننا، ونسأله عز وجل أن يؤلف بين قلوبنا ويصلح ذات بيننا.

📧 اشترك في النشرة البريدية

أهم الأخبار توصلك على بريدك.

💬 التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *