قصة

فلاح فى علبة ليل

جريدة موطنى

فلاح في علبة ليل

قصة قصيرة

بقلم /م محمود عبد الفضيل

كنت أعمل في إحدى شركات المقاولات ونظرا لضغط المشروع تم تكليفي وبعض الزملاء بالعمل أثناء أجازه عيد إلاضحى المبارك مع صرف حافز ألف جنيه لكل مهندس تصرف يوم الوقفة وبعد انتهاء العمل في أول يوم قررت أنا وزملائي سعيد وخالد وشاكر وهم من الشباب المكافح اللي ضربه السلك الذهاب إلى إحدى دور السينما التي تعرض فيلم مكسر الدنيا للفنانة المحبوبة ونجمة الإغراء سلوى حايك والذي حصل علي المركز الأول في مهرجان قرطاس مسابقة أزهار المفتوحة لسينما الشباب وعند الذهاب إلى السينما وجدنا طابور طويل من جميع الأعمار ولم نستطع الوصول إلى شباك التذاكر وخرج أحد المديرين من الباب يطلب من الجميع الانصراف لان تذاكر الفيلم قد تم حجزها طوال أيام العيد. التفت خلفي فوجدت لافتة كبيرة علي الجهة المقابلة باسم كازينو العسل الاحمر اقترحت علي الزملاء أن ندخل الكازينو ونقضي فيه ساعات سعيدة نرى فيها حقيقة الملاهي الليلية وعلب الليل وهل هي كما جسدها الإعلام ونقلتها الأفلام لنا أم لا. كانت الساعة الحادية عشرة مساء دخلنا إلى الملهى وسط حراسه البودي جارد وقطعنا تذاكر تسمى minmum charage بقيمه ٥٠ جنيها للفرد شاملة مشروب كاكولا وطبق فاكهة. ودخلنا في دهاليز الملهي وكانه بيت جحا وسط اضواء خافته و لكنها مبهره حتي وصلنا الي الرسيبشن و تم عرض نظام الملهي علينا في الدور الأرضي وهو تحت الأرض تكون المضيفات من سن ١٨ إلى ٢٥ والدور الثاني من ٢٥ إلى ٣٥ أما الروف فالمضيفات ما بعد سن ٣٥ قررنا أن خير الأمور الوسط ودخلنا في الدور الثاني وبمجرد دخولنا تم تحيتنا من المطرب الشعبي خالد قرني رغم انها أول مرة ندخل الملهى وغالبا تم ابلاغ النباطشي بالزبائن الوافدين اولا بأول . وبدأت الوصلة الغنائية مع الراقصة آوي نار في جو معبأ بالدخان وصياح السكارى وكأننا في مولد وصحبه غائب وكم أحستت بتفاهة مرتبي وأنا أجد العملات الخضراء تلقي على الراقصات من قبل أصحاب العقال والجلابيب البيضاء و أصحاب الياقات البيضاء وأثناء ذلك اقتربت ٤ فتيات من أجمل ما تقع عليه بصرك بجمال طبيعي خلاب وجلست كل واحدة بين اثنين من الزملاء وتم دس أرقام موبايلات لهن في أيديناوطلبت كل واحدة مشروب مع عرض القبلة ب٥٠ جنيه والعناق ب ٣٠ جنيه وكأنها تسعيره سياحية شاملة الرسوم اتي مصطفي قرني مشرف الصاله لتحيتنا ولما سألته هل هو اخو المطرب خالد قرني اجاب بالنفي وقال اننا هنا كعائلة واحدة رغم عدم وجود قرابه. الجميع هنا قرني وعرض علينا ا الكثير من خدماته سواء مخدرات او شقق قريبه يتم تاجيرها بالساعه و خلافه وكانه مندوب للشيطان قام الزملاء بتغيير مبالغ مالية لالقائها علي الراقصات ودس بعض المبالغ في صدر الفتيات الريكلام بعد كلام مصطفى لهم وأنا جالس في حاله شلل تام لا أستوعب ما يدور حولي ويبقي السؤال لماذا نحن هنا في وسط كمية فتيات في غاية الجمال والروعة والإثارة لو قابلت إحداهن في الخارج لاستكثرتها علي نفسك

وكم الملابس المثيرة فوق الركبة والبلوزات الحملات الرفيعة والعطور المختلطة مع موسيقى صاخبة وكأن الشيطان يعزف

كل ذلك في حراسه مشددة من بودي جرادات في غاية القوة وقسوة الملامح

كانت الاشتغالات كثيرة امامي فمهن من تبتسم وتسحب الأموال من الثري العربي وبعد أن تسحب ما خف حمله وغلا ثمنه وتتركه بعد أن تنفذ أمواله وهو يبتسم ثم تنتقل إلى غيره بسرعة شديدة وبنفس الملامح والثبات الانفعالي وتعيد الكره وكأنها في سباق مع الزمن وآخرين يقومون بإلقاء الاموال علي الراقصه وهم اصلا من عمال المحل لتسخين واستفزاز الزبائن لالقاء المزيد من الاموال علي المسرح وأحيانا يستغل النباطشي او شاويش المسرح الفنان علاء قرني وجود جنسيات مختلفة بينهم مشاكل او اشخاص معروفه العداوه بينهم في استفزازهم لالقاء الاموال في سباق محموم حتي ينفذ المال.

كنت اشاهد كل هذا وانا اضحك من داخلي وعندنا نظرت الي اسفل الترابيزه لاشاهد حذاء احدي الريكلام المصاحبه لنا و التي كانت تجلس في الجهه المقابله لي علي الترابيزه و دار حوار قصير بيننا طلبت منها ان نتقابل مره اخري و لكنها نبهتني انها ليست للحب و الزواج فاجبتها وليه الظن ده مين جاب سيره حب وجواز دلوقتي وسط ضحكات الاصدقاء وجدت كميه دولارات متناثره تحت الترابيزه. 

فكرت قليلا فلو احد لاحظ انني قمت بالالتقاطها فسوف نصبح كالشاورما من قسوه الضرب علي يد البودي جاردات وسيتم القائنا في الخارج مثل القمامه بعد ان نلنا كل الاحترام و التقدير منذ لحظه دخولنا الملهي 

طلبت من إحدى الفتيات لبانه ووضعتها في اسفل حذائي وبدات التقط ورقة ورقة و اضعها في الجيب او الشراب او داخل الحذاء وبعد ان فرغت من التقاط كل الاوراق طلبت من زملائي الانصراف حيث اننا قاربنا علي الفجر ولدينا عمل هام في الصباح الباكر. خرجنا من الملهى الكل سعيد بالسهره وحزين بانفاقه حافز العيد في ليله واحدة أما أنا فبعد ان عدت الي المنزل افرغت ملابسي من الاموال ووجدت أنت حصلت علي ١٠٠٠ دولار وسهره صاخبه وكانت اول مره التقي بها. بنجم الشباك و هو الدولار 

نظرت الي دولابي وكان معلق عليه حكمه كتبتها باسم الصياعه ادب

واكملتها بعد هذه السهره بجمله والشقاوه صمت

تمت

فلاح فى علبة ليل

اكمل القراءة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار